تقارير
بعد شهر من الغياب.. الحكومة تعود إلى حضرموت عاجزة الحيلة

بعد غياب لأكثر من شهر في الرياض عاد رئيس الحكومة، معين عبد الملك، وعدد من وزراء حكومته إلى مدينة المكلا في حضرموت.
حيث وصل عبد الملك مطار 'الريان' محمولا بطائرة عسكرية سعودية، بعد مغادرته عدن بالوسيلة ذاتها، بعد اقتحام أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي "المدعوم إماراتيا" مقر إقامته في مارس الماضي.
تأتي هذه العودة لرفع الحرج عن بقاء الحكومة خارج البلاد، في الوقت الذي يعاني فيه اليمنيون -في مختلف المناطق- من تردي الكهرباء والغاز، وباقي الخدمات.
معين عبدالملك، الذي اشترطت الإمارات والسعودية بقاءه للتوقيع على اتفاق الرياض، وتشكيل حكومة مع الانتقالي الجنوبي، يبدو فاقد الحيلة، مستسلما لبقائه في منصبه بلا صلاحيات، وبلا قدرة على اتخاذ أي قرار سياسي أو اقتصادي، ناهيك عن العسكري والأمني.
بيان الحكومة ذكر أن رئيس الحكومة يقوم فقط بزيارة تفقدية لعدة أيام إلى حضرموت، المحافظة التي تشهد غليانا منذ فترة، بسبب تردي الخدمات وانقطاع الكهرباء، وتفشي وباء 'كورونا'.
البيان المقتضب لم يتحدث عن معركة مأرب، وعن الدور المفترض للحكومة القيام به، وتجنب الإشارة إلى موضوع عودة الحكومة إلى عدن، التي باتت تحت إدارة الانتقالي بشكل كامل، وسيطرة قواته بشكل مخالف لاتفاق الرياض.
غياب الحكومة عن العاصمة المؤقتة للبلاد بعد إجبارها على ذلك من قِبل الانتقالي، الذي فشل في إدارة الأوضاع داخل المدينة، وتقديم أي حلول للمشاكل التي تعصف بها.
الانتقالي "المدعوم إماراتيا" استبق وصول الحكومة إلى المكلا بدعوتها إلى التواجد في عدن، لإدارة ملف الكهرباء والمياه والخدمات، مستخدما لهجة الوعيد والتهديد، وكأن الحكومة إحدى الدوائر التابعة له.
ذهب الانتقالي لمطالبة الحكومة بإيجاد الحلول للأوضاع الاقتصادية، واتخاذ قرارات حاسمة، متناسيا أنه هو من أعاق نشاط الحكومة، وقام بطردها من عدن.
تبدو حكومة عبدالملك عاجزة الحيلة تجاه المتغيرات المتسارعة، وفشلت في إدارة أي من التحديات التي تواجه البلاد، وتلك رغبة الأطراف الخارجية المتحكمة بالقرار اليمني المختطف من قِبل السعودية والإمارات.



