تقارير

بعد شهور من الخلافات.. السعودية ولمّ شمل المجلس الرئاسي؟

المصدر : خاص

بعد قرابة شهرين من تعطّل اجتماعاته في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية أحداث شبوة، عُقد أول اجتماع لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وأعضائه في العاصمة السعودية الرياض.

وسعيا من السعودية لرأب التصدّع، الذي يعتري جسد المجلس الرئاسي، التقى الرئيس العليمي وأعضاؤه بوزير الدّفاع السعودي المعين حديثا، خالد بن سلمان. 

ووفقا لمصادر دبلوماسية في الحكومة اليمنية، فإن الوزير السعودي بحث مع أعضاء القيادة الخلافات التي تسببت بتعطيل لقاءات المجلس الرئاسي، وأدت إلى بقاء الرئيس العليمي في الرياض.

- التعويل على السعودية

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، ثابت الأحمدي: "نحن نعوّل بالدرجة الأولى على الشعب اليمني، وفي الدرجة الثانية نعوّل على السعودية في التوصل إلى حل يمني شامل وكامل".

وفي تعليقه على الصورة التي تجمع المجلس الانتقالي - التي نُشرت مؤخرا – قال: "هذه ليست الصورة الأولى مع مسؤول سعودي رفيع، وإنما قد سبقتها عدّة صور وعدّة لقاءات، وبكل تأكيد كان هناك حالة من المبالغة فيما يتعلّق بالتوترات الموجودة داخل المجلس الرئاسي، والبعض قال بأنهم ذهبوا إلى غير رجعة، وغير ذلك مما شاهدناه وسمعناه في وسائل الإعلام".

وأضاف: "بالفعل كان هناك تباينات بسيطة جدا، وجاءت الصورة بهذا الشكل معبّرة بأن المجلس الرئاسي متحد ومتوائم، وما يزال على الصورة التي تشكّل عليها في أول لحظة".

ويرى أنه "لا أحد يستطيع أن يقول للسعودية لا، والجميع يعرف بأن الدور السعودي حاضر بشكل إيجابي تماما، وأن لولا الدور السعودي لكان الوضع مختلفا تماما عما نراه اليوم"، معتبرا أن اليمنيين "لايزالون يراهنون عليها كثيرا خلال المرحلة القادمة".

وقال: "يطمئن اليمنيون كثيرا لشريكتهم الكبرى السعودية، وهذا ليس من اليوم بل من سابق، وأيضا ستظل هذه الحالة في المستقبل، مع أننا نأمل أن يحسم اليمنيون مشاكلهم للأبد، ولكن على ما يبدو بأنها لاتزال مستمرة على الأقل خلال الفترة القليلة القادمة".

- فخ الخلافات

من جهته، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي إنه  "لا ينبغي أن ننجر خلف هذه الخديعة، أو ما نسمّيه بفخ الخلافات صنعها التحالف على يديه، ويمتلك كافة الإمكانيات للسيطرة على المجلس، وفرض انسجام داخله، وتحقيق التكامل والعمل وفق ما تقتضيه هذه المرحلة".

وأضاف أن "تعيين مجلس بهذه الصيغة المتناقضة، والهامش الذي كان متاحا للأطراف التي استدعيت في المجلس لتصبح هي الشرعية بعد سنوات من محاربة الشرعية وإضعافها، بقي التحالف السعودي - الإماراتي على عهده السابق، ويعتقد بأنه ينفذ مشاريع قابلة للتنفيذ، كالانفصال في الجنوب، أو إعادة نظام صالح، وهي مشاريع سياسية طموحة وأعطيت لها كافة الإمكانيات للتعبير عن نفسها".

وتابع: "نحن لا نتوقّع من أعضاء المجلس الرئاسي، وخصوصا الذين يضعون بين أيديهم قوات مسلحة، أن يكونوا جزءا اعتياديا لسيطرة هذا المجلس، فبدأوا يتصرّفون وفق الهامش المتاح لهم في الأصل".

وأشار إلى أنه "كان بإمكان التحالف السعودي - الإماراتي أن يضع حدا للخلافات، إن كان هناك خلاف بالفعل، لكن هذا المجلس كان غطاء لسلسلة من الإجراءات والتدابير والأحداث التي تتجه صوب استهداف الدولة اليمنية".

وقال: "لا اعتقد أن تسمية السعودية ولي العهد محمد بن سلمان رئيسا للوزراء، وترقية نائب وزارة الدفاع إلى وزير للدفاع، بأن له علاقة بالأحداث الجارية في اليمن، بأي شكل من الأشكال، فالمجلس أقل بكثير من أن يغيّر في تركيبة السلطة داخل المملكة العربية السعودية".

وأوضح أن "كل ما في الأمر أن أعضاء المجلس الرئاسي وخلافاتهم لم تكن لتستحق أي التفاتة من ولي العهد إلا بعد فترة طويلة من التساؤلات داخل المجتمع اليمني، ومن الاضطرابات والفوضى، ومن الأحداث التي أساءت لإجراءات التحالف المتمثلة بسحب السلطة للمجلس الرئاسي".

وأضاف: "الأمير خالد بن سلمان كان، قبل أيام، نائبا لوزير الدفاع، فترقّى إلى منصب وزير الدفاع، وكأن المجلس الرئاسي كان بانتظار ترقيته لكي يلتقي به".

ويرى أنه "طالما وأن هناك قضية وأن هناك خلافا وأن مجلس القيادة الرئاسي يحتاج إلى إعادة ترميم، فهذا الأمر يستحق بأن يلتقي برئيس الوزراء وولي العهد، الشخصية القوية والمتنفذة داخل السعودية، لكن لأن القضية يمنية هامشية جرى اللقاء مع وزير الدفاع".

وقال: "مع ذلك نتمنّى أن يكون هذا اللقاء تحولا في مسار أداء المجلس الرئاسي بما يخدم الدولة اليمنية وتطلّعات الشعب اليمني، والأولويات التي تمثل الشعب اليمني، وليس الأولويات التي تتعلق بالسعودية والإمارات".

- الفرصة الأخيرة

من جهته، يقول المحلل السياسي، صالح النود: "إن الحديث عن نجاح أو فشل المجلس الرئاسي مهم جدا، ولا بُد له أن ينجح، لا بديل، لأنه يمثل الفرصة الأخيرة لتحرير الشمال من مليشيا الحوثي، وهذا هو الواقع والفائدة الكبرى للمجلس الرئاسي".

وأضاف: "إذا لم يستطع المجلس بلورة الوضع والاتجاه نحو هذا الهدف، بلا شك أنه ستكون هناك مشاكل حتما، لأننا عندما نتحدّث عن نجاح المجلس الرئاسي، فإن المجلس الرئاسي اليوم هو في الجنوب، وأبناء الجنوب بقواتهم الجنوبية من المجلس الانتقالي وقوات العمالقة".

وقال: "علينا أن نعترف بأننا في مرحلة فيها تحدّيات وتناقضات من أجل تستتّب الأمور، لذا يجب أن نعترف بأننا في ظل دولة اسمها الجمهورية اليمنية، متكاملة الأسس، وتعمل بكامل مؤسساتها".

وتابع: "علينا أن نعترف بأن المرحلة مرحلة قوى مختلفة لديها توجّهات وأجندات مختلفة، وأمامنا عدو حقيقي، وهو مليشيا الحوثي، وأي محاولة لإرباك الوضع في الجنوب سيكون سببا رئيسيا من أسباب الفشل".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.