تقارير

بعد عامين من تشكيله.. ما الجدوى من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي؟!

قبل عامين، وفي بيان إعلان تشكيله، قال مجلس القيادة الرئاسي إن مهمته هي استعادة البلاد عبر المسار السياسي، مؤكدا سقوط الخيار العسكري.

بعدها، وعلى مدار العامين الماضيين، توالت تصريحات أعضاء المجلس أنهم عازمون على إسقاط سلطة المليشيا سلما أو حربا، لكن حتى اللحظة لا شيء يشير إلى جدية أي من الخيارين.

- عجز وقصور وارتباطات خارجية

يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "المهمة التي صمم من أجلها المجلس تريد الذهاب باتجاه التفاوض، لذلك كان التفاوض بندا رئيسيا في إعلان نقل السلطة إلى المجلس الرئاسي".

وأضاف: "إذا عدنا إلى نص إعلان نقل السلطة فهو يتحدث -بدرجة رئاسية فيما يتعلق بالحل السياسي الشامل- عن عملية التفاوض مع أنصار الله الحوثيين -هكذا قالها نصا- من أجل الوصول إلى اتفاق سياسي شامل، وأيضا من أجل الحل السياسي".

وأوضح أن "هذا الأمر كان بالتأكيد هو الهدف الرئيسي من تشكيل المجلس الرئاسي؛ والمجلس الرئاسي نفسه جاء في أعقاب توقيع اتفاق هدنة مع مليشيات الحوثي أبرمته المملكة السعودية في مسقط بعُمان، وكان إيذانا ببدء مرحلة الهدنة الطويلة التي شهدتها البلاد، التي تخللت سنوات الحرب، كانت مدتها تسعة أشهر، ثم جرى تمديدها ضمنيا باتفاقات غير معلنة".

وأشار إلى أن "الهدنة الرئيسية جرت بين مليشيا الحوثي وبين التحالف بدرجة رئيسية من جانب المملكة العربية السعودية والإمارات".

وأرجع المجيدي السبب لأن "الحوثي لم يلتزم بمسار التهدئة فيما يتعلق بالجانب الداخلي، وكانت المناطق المختلفة -الواقعة ضمن ما يفترض أنها الحكومة الشرعية- تتعرض على الدوام لهجمات، ودخلت طورا جديدا من الهجمات عندما تم استهداف المنشآت النفطية، وإيقاف تصدير النفط".

واستطرد: "إذا كان هناك من احتمال لاستخدام القوة من أجل دفع الحوثيين للذهاب باتجاه المفاوضات كان يجب بالتأكيد الرد على مثل هذه الهجمات".

وتابع: "لكن على العكس من ذلك، جرى الإذعان لها، وبالتالي الخضوع والإذعان لمصلحة الشروط التي فرضتها مليشيا الحوثي، إلى درجة أن معظم البنود التي فرضت وكان على مليشيا الحوثي أن تلتزمت بها؛ بشأن تمديد الهدنة أو المضيء بالهدنة، لم تلتزم بأي شيء منها  ومازالت حتى الآن حبرا على ورق".

وزاد: "تم تمرير كل المتطلبات الخاصة لمليشيا الحوثي بما في ذلك فتح ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء إلى وجهات متعددة، والحصول على عائدات كثيرة، ومنحها فرصة حتى للحصول على مشتقات نفطية خارجية، وأيضا شحنات الغاز التي وفرت وراكمت لها أموالا طائلة".

وأردف: "المجلس ظهر عاجزا أمام الخيارات التي يطرحها الحوثي على الطاولة وعلى الميدان، وحتى هذه اللحظة مازال الحوثي يشن الهجمات على مختلف المناطق اليمنية".

وأرجع المجيدي السبب في ذلك إلى "القصور الذاتي وارتباطات المجلس الخارجية"، وقال إنه "عاجز حتى عن تشكيل ضغط لمواجهة الأطراف الخارجية المتحكمة بالملف اليمني".

وأضاف: "من الواضح أن الأولويات الخارجية هي التي تطغى على الأولويات اليمنية لمواجهة مليشيا الحوثي".

وأشار إلى أن "كل ما يتم خلف الكواليس يتم إدارته من قِبل أطراف خارجية"، مستشهدا بقول عيدروس الزبيدي -رئيس المجلس الانتقالي-: "نحن لا ندري ماذا يدور".

ولفت إلى أن "اليمنيين في مختلف منطق الجمهورية، بما فيها الواقعة تحت سيطرة الحوثي، لو أتيحت لهم الفرصة لقاتلوه بأسنانهم".

وأوضح أن "المجتمع الدولي والرهان عليه هو شكل من أشكال الحماقة السياسية إلى حد كبير".
 
- يمضي وفقا للجهود الدولية

بدوره، يقول الصحفي رماح الجبري: "مسألة أن نقول إن مجلس القيادة الرئاسي أسقط من خياراته (الجانب العسكري) هذه ينفيها آخر حديث أو مقابلة متلفزة للرئيس الدكتور رشاد العليمي، الذي أكد استعداد المجلس لخيارات المعركة أيا كانت، وهو لمّح وأشار بوضوح إلى أن هناك خيارات عسكرية محتملة يمكن أن تكون أمام مجلس القيادة الرئاسي".

وأوضح أن "مجلس القيادة الرئاسي لم يختبر حربا، ومازال يمضي وفقا للجهود الدولية"، مشيرا إلى أنه "تشكّل في السابع من أبريل، قبل عامين، بينما أعلنت الهدنة في الثاني من أبريل، أي قبل تشكيله بخمسة أيام".

وتابع: "هذا يعني أن المجلس لم يدِر حربا خلال السنتين الماضيتين، وجاء في وضع هدنة، بالإضافة إلى الصراع الاقتصادي والصراعات الإقليمية، التي تظهر من أجل تحقيق أهداف خارجية ليس لها صلة بمصالح أبناء الشعب اليمني".

وأضاف: "في اعتقادي أنه كان من المفترض أن تكون قيادة المجلس الرئاسي موجودة في فترة ما قبل الهدنة".

وأشار إلى أن "ما قبل إعلان الهدنة كان الجيش الوطني يتواجد في تعز ومأرب بينما عدن تحت سيطرة الانتقالي، والساحل الغربي أولوية مختلفة، ألوية العمالقة أيضا بعيدة عن الشرعية، فكانت هناك حالة من التشظي والاختلافات، وتفعَّل جبهة واحدة وتتوقّف مختلف الجبهات، وهو ما يمكن ويدعم موقف المليشيا الحوثية".

وتابع: "لكن بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي أصبحت كل هذه القوات تحت إدارة واحدة وقيادة واحدة، وتدار من غرفة عمليات مشتركة واحدة".

وزاد: "هذا يعني أن مجلس القيادة الرئاسي في حال كان دخل حربا ستكون المعادلة راجحة لصالح المليشيا الحوثية".

ولفت إلى أن "الوضع في اليمن له ارتباطات إقليمية متداخلة ومتشابكة بشكل كبير ما جعل الأوراق متشابكة، والعوائق بدت أمام مجلس القيادة أكبر من أن يتم حلها في فترة قصيرة"، مؤكدا أن "مجلس القيادة الرئاسي هو صاحب القرار".

وقال: "إن المجلس مدعوم في إطار تحالف إستراتيجي مع الحكومة الشرعية، وأن المعركة في اليمن معركة مصيرية لا غنى للمجلس الرئاسي عن دعم تحالف دعم الشرعية"، مؤكدا أن "المجلس مستمر في معركته، سواء استمر تحالف دعم الشرعية في دعمه أم لم يستمر".

ولفت إلى أن "الرئيس العليمي -في واحد من خطاباته- قال إن الرهان دائما على أبناء الشعب اليمني، وأن مجلس القيادة الرئاسي مستمر في معركته، سواء استمر التحالف في دعم المجلس أم لم يستمر".

وأوضح أن ذلك يعني أن "الرسالة باتت واضحة، وأن المجلس الرئاسي ليس طرفا ينفذ أجندات لدول معيّنة"، مشيرا إلى أن المجلس "يمثل الشرعية اليمنية، ويمثل الدولة اليمنية، ويتخاطب باسم الدولة اليمنية".

وبيّن أن "الحكومة الشرعية مجبرة في إطار معركة مستمرة لاستعادة مؤسسات الدولة؛ إذا استمرت المليشيا الحوثية في تعنتها ورفضها للجهود الدولية، فبلاشك سيكون هناك خيار الحرب مطروحا، أو أن الحرب ستفرضها المليشيا الحوثية".  
       
وذهب إلى القول إلى أن "المعركة القادمة ستكون معركة اليمنيين خالصة، وسيكون اليمنيون مجبرين في الاستمرار في معركة ضد المليشيا الحوثية في إطار كفاح مسلح، في إطار عمليات عسكرية قتالية أيا كان أسلوبها، وأي قائد عسكري سيرفع لواء المعركة ضد المليشيا الحوثية بعيدا عن الأطراف التي تبحث عن السلام سيكون الشعب اليمني خلفه".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.