تقارير

بعد مغادرة العليمي وأعضائه.. الانتقالي الحاكم الوحيد للقصر الجمهوري في عدن

المصدر : خاص

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي خارج العاصمة المؤقتة عدن، باستثناء رئيس المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، عيدروس الزبيدي، الذي بقي الحاكم الوحيد للقصر الجمهوري، مستخدما مليشياته بالتقدّم في المحافظات، التي كانت محسوبة على شركائه في الحكومة المعترف بها دوليا.

ومنذ ما يقارب الشهر، يقيم رئيس المجلس الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، في الرياض، وتقتصر لقاءاته مع سفراء الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، بينما يعيش المجلس حالة أشبه بالغيبوبة التي تسبق الموت، بعد توقف اجتماعاته وتصاعدت الخلافات بين مكوّناته التي عززتها العمليات العسكرية للمجلس الانتقالي في محافظتي أبين وشبوة.

الأزمة السياسية وحالات الاحتراب بين مكوّنات المجلس الرئاسي تتزامن مع أزمة اقتصادية طاحنة تعصف بالبلاد، بعدما نكثت السعودية والإمارات وعودهما السابقة بتقديم وديعة مالية للبنك المركزي اليمني، التي كان من شأنها أن تقدّم حلولا مؤقتة للمشاكل الاقتصادية التي تعانيها اليمن منذ أمد طويل.

- الكذب والنفاق سياسة التحالف 

في هذا السياق، يقول الباحث في العلاقات الدولية، عادل المسني: "إن اليمن كتاب مقروء وسياسة التحالف السعودي - الإماراتي لا تحتاج إلى الكثير من التحليل والذكاء، وممارساته -خلال سبع سنوات- أوصلتنا إلى هذا الحصاد، وهذه النتيجة".

وأوضح لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، أن "المواطن اليمني أصبح لديه قناعة فيما يتعلق بأجندات التحالف السعودي - الإماراتي التي جاءت لاحتلال موانئ ومواقع اليمن الاستراتيجية، لذا هذه الأدوات المتمثلة بالمجلس الانتقالي هي التي تحكم اليوم".

ولفت إلى أن "سياسة التحالف السعودي - الإماراتي كانت -خلال السنوات الماضية- تقوم على إنشاء ودعم وتسليح وتمويل هذه المليشيات، لتصل إلى هذه الصورة التي نحن عليها اليوم".

وأضاف: "التحالف قام بإعداد ما يسمى باتفاق الرياض ليشرعن هذه المليشيات، ثم اثأطاح بالرئيس هادي، وبقي عيدروس ومليشياته في عدن، ولم ينخرط حتى جندي واحد من هذه المليشيات في وزارتي الدفاع والداخلية، كما نص الاتفاق".

وأشار إلى أن "المجلس الرئاسي تبدد وتبعثر خارج اليمن، وغير موجود في عدن، ومن يحكم اليوم المناطق المحررة هو عيدروس الزبيدي، وهذه هي الصورة التي أرادها التحالف".

واعتبر أن "المجلس الرئاسي كان شكلا ديكوريا انتهى في نهاية المطاف إلى أن يكون عيدروس الزبيدي هو الرئيس الفعلي، وهو من يحكم اليوم تحت مظلة الشرعية".

وقال: "أعضاء المجلس الرئاسي مجبرون على التعاطي مع إرادة التحالف السعودي - الإماراتي، لذا لم يعارضوا أي خطوة قام بها عيدروس الزبيدي، بل إن الزبيدي اصطدم منذ اليوم الأول بقرارات الرئيس العليمي وتحداها، ومضى بدعم كامل من التحالف، ثم أوعز للعليمي وبقية الأعضاء بالخروج".

وأوضح أن "الرئيس العليمي كان يتوهم بأن التحالف جاد فيما يتعلق بدعمه، ولكن أدرك مؤخرا بأن التحالف يكذب، وكما كذب على الرئيس هادي بأنه يدعمه، وسيسترد له دولته، أيضا أوهم العليمي وبقية أعضاء المجلس بأنه سيدعمهم فيما يتعلق بتوحيد الصف، وكان يكذب في ذلك، وفي المقابل دعم الانتقالي ومليشياته منذ 7 سنوات، ولم يتحدث عن ذلك".

وأضاف أن "الرئيس العليمي كان يعوّل على دعم التحالف السعودي - الإماراتي بما يحقق أهداف المجلس الرئاسي المعلنة، لكنه اصطدم كما اصطدم هادي، واكتشف بأن التحالف غير جاد بوعوده، وكل ما يهمه هو تحقيق أجنداته".

وأشار إلى أن "الكذب والنفاق الذي تعيشه دولتا التحالف (السعودية والإمارات) تعكس حالة مَرضيّة تعيشها الدولتان، وفق خطة واستراتيجية تهدف إلى تحقيق أجندتهما ومصالحهما في اليمن".

ويرى أن "الرئيس العليمي لا يمتلك أي خيارات غير البقاء خارج البلد، ويسلم الأمر لعيدروس الزبيدي، ومن المفترض أن يكون لدى العليمي وبقية أعضاء المجلس موقف من الانقلاب الحاصل على المجلس، الذي هو أساسا كان انقلابا على الرئيس هادي".

وتابع: "لكنني لا أعتقد أن بمقدور أعضاء المجلس اتخاذ أي موقف".

وفي حديثه عن دور القوى والنخب اليمنية، قال المسني: "إن الشرعية اليمنية بقواها السياسية بأحزابها ومرجعياتها بالدستور جميعها تعرضت إلى عمليات غدر كبيرة من قِبل دول التحالف، وكان آخرها الانقلاب الغادر على شرعية الرئيس هادي، والذي مُرر بطريقة مهينة لكل من كانوا حاضرين هناك".

وأشار إلى أن "حزب الإصلاح يحاول التمسك بخيط الدولة، لكنه يرى بأن هناك جهودا كبيرة من قِبل المليشيات المدعومة من التحالف باستهدافه، وهذه المليشيات باتت تتهم الجيش الوطني وكل من يخالفها بإنهم إخوان".

- الجيش غطاء للإرهاب

في هذا السياق، يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "إن المشكلة هي مشكلة توقعات، فهناك من يعتقد بأن المجلس الرئاسي وجد لإنهاء المجلس الانتقالي الجنوبي، وإنهاء القضية الجنوبية، وهناك من يعتقد بأنه جاء لتمكين المجلس الانتقالي".

وأوضح أن "المجلس الرئاسي دخل المرحلة لتحقيق هدفين، الهدف الأول: أن تستقر الأمور في المناطق الجنوبية، فيما الهدف الثاني: أن يحشد الجميع قواته وطاقاته لمواجهة مليشيا الحوثي".

وقال: "من الواضح في هذه المرحلة بأن هناك قوات متواجدة في الجنوب كالمنطقة العسكرية الأولى في حضرموت لم تذهب مع المجلس الرئاسي في هذا الاتجاه، وأرادت أن تكون عقبة أمام هذا التوجّه".

وأضاف أن "المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت رفضت توجيهات مجلس القيادة الرئاسي بالخروج إلى محافظة مأرب"، مشيرا إلى أنها "أصبحت متمردة على المجلس الرئاسي، وعلى المجلس أن يتخذ الإجراءات المناسبة لتحقيق الوضع الذي يسمح له بالاتجاه نحو تحرير الشمال".

وأشار إلى أنه "ما دامت القوات المتواجدة في المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت، والقوات المتواجدة في المهرة، تمثل عقبة أمام المجلس وغطاء للجماعات الإرهابية، من الطبيعي أن يكون هناك خطوات ضدها ليتم إحلال الاستقرار في المحافظات الجنوبية، ليستطيع أبناء الجنوب العودة إلى حياة طبيعية بعد سنوات من العبث والعنف" حسب وصفه.

وقال: "إن قوات الحماية الرئاسية المتواجدة في أبين كانت تحت غطاء المنظومة السابقة بقيادة علي محسن الأحمر، ولدينا ملفات وأدلة تثبت أنها على صلة بدعم الإرهاب"، مشيرا إلى أنه "بعد سقوط المنظومة السابقة لم تجد هذه القوات لنفسها غطاء، لذا هناك جهود في المجلس الرئاسي لاستيعابها لتكون جزءا من عملية التغيير بما يسمح أن يكون لها دور فعال في المرحلة القادمة".

وأكد أن "هناك الكثير من التعقيدات والتحديات أمام المجلس"، مستغربا "من الذي يريد أن ينهي مجلس القيادة الرئاسي -بحسب وصفه- دون معرفة البديل في حال انتهى المجلس!".

- مجلس قيادي فرضته الظروف

في هذا السياق يقول الوزير اليمني السابق، الدكتور صالح سميع: "المجلس الرئاسي صورة من صور الرئاسة الجماعية للدولة، وجربناها في اليمن مرتين، كانت الاولى قبل الوحدة اليمنية في عهد القاضي عبدالرحمن الإرياني، وكذلك بعد الوحدة بصورة مجلس رئاسي انتهى إلى الحرب، وكلاهما فشلا".

وأشار إلى أن "الظروف الحالية فرضت علينا مجلسا رئاسيا غير منتخب، وبطريقة غير مشروعة، وهذه التجربة الثالثة في اليمن، التي نتمنى لها التوفيق، والأمر يعد اجتهادا سعوديا قد يكونوا مخطئين فيه، وقد يكونوا مصيبين، وأنا أرى في هذا الظرف بأنه اجتهاد موفق".

وتابع "المجلس الرئاسي صيغة مؤقتة لا سند لها من الدستور، ولكن نعتبرها إعلانا دستوريا، كان من المفترض أن يتم تسمية القواعد القانونية التي حكمت المجلس الرئاسي بالإعلان الدستوري، كي يعتبر هذا الاعلان معدلا للأحكام الخاصة بالرئاسة في الدستور، لأن أحكام الرئاسة في الدستور فردية، وهناك آلية لاختيار رئيس الجمهورية معروفة ومنصوص عليها، بينما جيء بصيغة ليست موجودة بالدستور، ومن المفترض أن يتم تسميتها إعلانا دستوريا معدلا بالدستور".

وزاد "نحن نعوّل على هذا المجلس بأن يخرج اليمن من هذه المرحلة الصعبة، والمفترض أن يكون مجلس حرب، لأن مليشيا الحوثي لن تسلم الأمر بسهولة، لكن للأسف أن حليفتنا الإمارات صنعت لنا مشكلة الانتقالي إلى جانب مشكلة الحوثي، وأصبحت مشكلة اليمن مزدوجة".

وأوضح أنه يشفق على زميله الدكتور رشاد العليمي، "فهو -كما يقول- في وضع صعب، ولو كنت مكانه سأطلب من التحالف أن يصلح أجندته أولا، كون تحالف يعني في خندق واحد، بحيث تكون أمورنا منسقة ومرتبة وغرفة عمليات واحدة، توجه بندقيتها نحو مليشيا الحوثي، فإن لم يقبلوا بهذا الأمر ولم ينهوا المليشيات التي أنشأوها، ولم يدمجوها في إطار الجيش الوطني سأقدم استقالتي، وانصرف حتى لا اتحمل مسؤولية تاريخية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.