تقارير

بعيدا عن الإعلام .. أرقام توثق اكتواء سكان حجة بغارات التحالف وانتهاكات الحوثيين

بعيدا عن الإعلام .. أرقام توثق اكتواء سكان حجة بغارات التحالف وانتهاكات الحوثيين

أكثر من 300 مدني قتلوا في مدينة حجة (شمالي اليمن) على يد مليشيا الحوثي، خارج نطاق القانون، بينهم نساء وأطفال، وذلك خلال الفترة ما بين يناير 2015م وحتى ديسمبر 2021م، بحسب تقرير حقوقي صدر الأحد الماضي.

التقرير الحقوقي، الصادر عن المركز الأمريكي للعدالة، رصد أيضا 24 غارة للتحالف في محافظة حجة، لم تراعَ فيها قواعد القانون الدولي الإنساني وتسببت بمقتل وإصابة العشرات من المدنيين، وتدمير ممتلكات عامة وخاصة.

- انتهاكات واسعة 

 يقول المدير التنفيذي لمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان لقناة بلقيس: "إن محافظة حجة كانت بعيدة عن الإعلام بشكل كبير جدا، وبعيدة عن المنظمات الحقوقية، وفيها انتهاكات واسعة بشكل كبير جدا، واستعنّا براصدين محليين كانوا يعملون بمنظمات محلية، لكنها أغلقت، وهم مازالوا يعملون بشكل سري".

وأوضح أن "الرصد كان ميدانيا في جميع المديريات والمناطق التي تمكّن من الوصول إليها، واستعانوا بمعلومات من جهات ومنظمات، ولكن كنا نتحقق من وجودها حتى يكون التقرير محايدا وواقعيا، ولا يمكن لأحد الطعن فيه".

وأشار إلى أن "التقرير، الذي صدر عن المركز، وردت فيه الانتهاكات الإنسانية، التي مورست من قِبل كافة الأطراف، بدءا بقصف طيران التحالف بـ24 ضربة للأعيان المدنية، والتي لم نتمكن من التحقيق إلا في 3 وقائع، بسبب القبضة الأمنية لمليشيا الحوثي".

وأفاد لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة بلقيس يوم أمس، بأن "الكثير من الأسر، التي تعرّضت لقصف الطيران تخاف أن تدلي بمعلومات في هذا الجانب، بالرغم من أن مليشيا الحوثي ليست الفاعل، ولكنهم يتخوفون، وفي الثلاث الضربات التي حققنا فيها قتل وجرح فيها 105 مدنيين".

وأكد أن "89% من الانتهاكات في محافظة حجة مارستها مليشيا الحوثي، فيما 11% مارسها التحالف والقوات الحكومية".

وقال: "مليشيا الحوثي مارست 30371 انتهاكا، بينها عملية تجنيد لـ6000، قتل منهم حوالي 700 طفل، وجرح أكثر من هذا العدد، وهناك أيضا نساء قتلن وجرحن عن طريق إما القتل المباشر أو القصف العشوائي أو الألغام".

وأضاف: "في محافظة حجة دُمر 31 منزلا بالعبوات الناسفة، وقصفت الكثير من المنازل، ودُمرت بالقصف العشوائي، وهناك منازل نهبت، وصودرت أعداد كبيرة جدا من هذه المنازل، وهناك حوالي 40 ألف نازح من محافظة حجة، من بينهم نازحون داخليا، ممن تأثروا من الحرب، بينما 37 ألفا نزحوا إلى خارج المحافظة بعد أن تعرّضوا للملاحقات، وصودرت مزارعهم وأموالهم ومنازلهم".

وأشار إلى أن "فريق الرصد الميداني رصد حرمان 37623 طالبا في مختلف المراحل من التعليم في 54 منشأة تعليمية، منها 5 مدارس تم تدميرها بالديناميت من قِبل مليشيا الحوثي، وتعرُّض 39 مدرسة للتدمير الكلي، و9 مدارس للتدمير الجزئي، و 36 مدرسة تم تحويلها إلى مخازن للأسلحة من قِبل المليشيات".

وفيما يخص الانتهاكات بحق النساء، قال برمان: "إن الفريق رصد 7 حالات اختطاف للنساء، و6 حالات إجهاض في العراء، و3 حالات ولادة غير آمنة في العراء، و4 حالات ضرب بأعقاب البنادق، و96 حالة نهب لمدّخرات النساء وذهب، و15 حالة قتل مباشر، و26 إصابة مباشرة، و20 إصابة بالقصف العشوائي".

وأكد أن "هذا التقرير يعد حفظا للذاكرة اليمنية، وأنه يحفظ للضحايا حقوقهم، ويُعد توثيقا تاريخيا للمستقبل حتى لا تتكرر هذه الأحداث، وحتى لا يظن الذين قاموا بالانتهاكات بأنهم أشخاص مجهولون".

وأوضح أن "هذه المعلومات يمكن أن تستخدم في حال استعيدت الدولة، وعادت المؤسسات القضائية والأمنية، في الملاحقة القانونية بحق من مارسوا هذه الانتهاكات، أتذكر في بعض القضايا عندما كنا نرصد في منظمة هود بصنعاء بعض الأحداث في 2011، أصدرنا فيها شهادات للجهات الرسمية بأن هذه القضايا حقيقية، لأن في تلك المرحلة لا توجد مؤسسة قضائية لحفظ القضايا بملفات، وسيطرة تامة للمليشيات".

وقال: "لا بُد أن يكون هناك جهة تحتفظ بهذه المعلومات والشهادات، فنحن استمعنا إلى الضحايا والشهود، وإلى أقاربهم، وستكون هناك إمكانية لحفظ هذه القضايا والأحداث إلى أن يأتي اليوم الذي ممكن أن تستخدم فيه".

- المحافظة المغيّبة 

من جهته، يؤكد المحامي والناشط الحقوقي، هادي وردان في حديثه لبلقيس: "إن الفريق التابع للمركز الأمريكي للعدالة استطاع أن يحقق هذه الأرقام التي لم تستطع أي منظمة الوصول إليها، والقيام بتحقيق فيها بشفافية من أرض الواقع".

وأضاف: "فريق الرصد بذلوا في التقرير جهدا كبيرا، وكشفوا لنا أرقاما مخيفة من الانتهاكات في محافظة حجة المغيّبة، التي عُرفت بأنها مغيبة في كل الجوانب، ولكنها كانت حاضرة في الجرائم الحوثية".

وأشار إلى أن "جرائم مليشيا الحوثي لاتزال حتى اللحظة تستهدف المدنيين من الرجال والنساء والأطفال، وكافة شرائح المجتمع، في محافظة حجة".

وأوضح أن "المليشيا استخدمت المدنيين كدروع بشرية، وكانوا ضحايا قصف طيران التحالف"، مشيرا إلى أن "هناك عمليات قصف خاطئة للتحالف السعودي - الإماراتي، تم الاعتراف والإقرار بها من قِبل فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف، وتم تقديم مساعدات وتعويض لأهالي الضحايا".

ويرى وردان أن "المركز الأمريكي للعدالة اشتغل التقرير بكل مهنية وحياد ومن الميدان، وتعامل مع الإنسان لإنسانيته وليس من جانب سياسي، كونه لم يغفل عن أي وقائع أو جرائم لأي طرف من الأطراف".

قناة بلقيس - خاص
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.