تقارير

بعيدا عن الحكومة.. السعودية تعاود التباحث سرا مع مليشيا الحوثي

المصدر : خاص

مشاورات جديدة تُجرى بين مليشيا الحوثي ومسؤولين سعوديين بشكل غير مباشر - هذه المرّة - تحت رعاية المخابرات العُمانية، وفق مصادر سياسية، قالت إن المشاورات حققت تقدما ملحوظا وتوافقات حول تأمين الأراضي السعودية من الهجمات العابرة للحدود، مقابل دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة المليشيا.

يرى مراقبون أن اليمن يعيش مرحلة حسم للخلافات، حيث يتم رسم مصير اليمن وشكله ومستقبله، على طاولة المفاوضات السعودية - الحوثية، بعيدا عن الحكومة الشرعية.

 فيما يرى آخرون أن ذهاب السعودية إلى حل خلافاتها مع الحوثيين بشكل أحادي لن يكون حلا عمليا، لأنه سيبقي على أساس الصراع، وهو أن مليشيا مسلّحة انقلبت على الدولة، وقاتلت اليمنيين في سبيل حكمهم بالقوّة.

- الدول ليست جمعيات خيرية

يقول الكاتب الصحفي، أحمد شوقي: "بالنسبة لهذه الأخبار فهي غير مؤكدة حتى الآن، ومجرد تسريبات أحادية قد تصدق وقد تخيب، ولكن في المحصلة نحن لا نتوقّع أن يظل الدعم السعودي للحكومة الشرعية شيكا على بياض أو الالتزام بما تعتبره الشرعية ضمانات أو أسس للمعركة، خصوصا وأن المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية، لم تقم حتى اليوم بأي إجراءات عملية وميدانية عملية من أجل الخوض بالمعركة الرئيسية مع مليشيا الحوثي".

وأوضح أن "الدول في النهاية ليست جمعيات خيرية، وليست مبادرات طوعية من أجل دعم الآخرين، وإنما أيضا لها مصالح وتسعى لتحقيقها، ومن مصلحة السعودية أن تحافظ على أمنها، وفي حال كانت الحكومة الشرعية متخاذلة ومتكاسلة، ولا تريد خوض المعركة مع المليشيا بجدية ومصداقية ووحدة وتماسك، من الطبيعي أن تتخذ الرياض أي إجراءات، وإن كانت الأخبار حتى الآن مجرد تسريبات إلا أن ذلك غير مستبعد". 

وأضاف: "في المرحلة الحالية نحن نرى أن السعودية تدرك بألا مخرج لديها في ظل سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، ولكنها تحاول أن تخوض في هدنة منفردة مع مليشيا الحوثي، من أجل توقف الأعمال العدائية والعسكرية، كل منهما باتجاه الآخر، وتحاول السعودية أن تكسب الوقت في هذه المرحلة، وخصوصا مع المتغيّرات الدولية التي تفرض على السعودية بأن تهدّئ الجبهة اليمنية، خصوصا مع فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية بنسبة مريحة".

وتابع: "في حال كانت المحادثات بين السعودية ومليشيا الحوثي حقيقية فإنها تعتبر حيلة المضطر، فموقف إدارة بايدن من السعودية فيما يتعلق بتخفيف إنتاج النفط من قبل أوبك، وحالة التوتر بين السعوديين والأمريكان، لم تدع خيارات واسعة أمام الرياض لتلعب دور أكبر في اليمن، لذا ستحاول الوصول إلى تفاهمات مع المليشيا لوقف الاعتداء في الوقت الحالي حتى لا تدخل بصدام مع الأمريكان في الحرب اليمنية".

وأردف: "بالنسبة لإيران فهي لديها أزمات داخلية، ولا يبدو بأنها تريد التصعيد في اليمن خلال الفترة الحالية، خصوصا وأن الموقف السعودي يبدو وكأنه أقرب للمعسكر الروسي، وهي على خصومة مع الأمريكان، ولا تريد أن تمنح الأمريكيين فرصا للضغط على السعودية، وهو ما يجعل إيران في معسكر التهدئة فيما يخص الملف اليمني، إذا ما بدأت السعودية بعمل اتفاقات مع الإدارة الأمريكية، لإعادة الحرب مجددا".

- الغاية والوسيلة

من جهته، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة تعز، الدكتور عبدالوهاب العوج: "على ما يبدو أن السعودية تريد أن تجري اتفاقات سرية غير معلنة مع مليشيا الحوثي، وكل الشواهد -خلال الأشهر الماضية- تدل على أن السعودية تتجه نحو هذا الأمر، بهدف وقف الاعتداءات الحوثية على الداخل السعودي، ومطالبة المليشيا بوقف اعتداءاتها على مناطق الحكومة".

وأضاف: "عدم وجود الحكومة الشرعية في هذه الاتفاقات يعني أن السعودية تسعى لوقف الاعتداءات الحوثية على السعودية، بالمقابل تلتزم السعودية بعدم تقديم الدعم اللوجستي للحكومة الشرعية وعدم استخدام الطيران، في أي معركة قادمة، بالإضافة إلى تسليم المرتبات للموظفين، وخصوصا وزارتي الدفاع والداخلية، وفق كشوفات 2014".

وأشار إلى أن "كل المؤشرات تقول بأن المباحثات بين السعودية والمليشيات وصلت إلى مستوى متقدّم، وهذه التحركات والاتفاقات تنبئ بأن وضع الحكومة الشرعية في وضع صعب جدا".

وقال: "السعودية تستخدم مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، ودأبت في كثير من دول المنطقة، وخصوصا في القضية اليمنية، وغايتها اليوم تأمين الداخل السعودي، واستمرار تدفق النفط والغاز باتجاه أوروبا، وخصوصا مع دخول المعارك بين روسيا وأوكرانيا مرحلة معرك كسر العظم، وضرب المنشآت ومناطق إنتاج الكهرباء في أوكرانيا، مستغلة ارتفاع أسعار الطاقة".

واعتبر أن "ما تقوم به السعودية هو خطأ إستراتيجي، وهذا الخطأ يعد غباء وعدم فهم للواقع والحاضر والمستقبل، فمليشيا الحوثي تؤمن بالولاء الكامل لمبدأ ولاية الفقيه وعودة حكم آل البيت، في تجربة يرفضها كل اليمنيين، وهذه المليشيات ليس لها عهد ولا ميثاق".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.