تقارير

بينما يموت الأحياء جوعاً.. إيرادات الدولة تنفقها مليشيا الحوثي على زيارات قبور رموزها

بينما يموت الأحياء جوعاً.. إيرادات الدولة تنفقها مليشيا الحوثي على زيارات قبور رموزها
المصدر : قناة بلقيس - خاص

في كل عام تتسع مظاهر المناسبات والاحتفالات، التي تنظمها مليشيات الحوثي، لتتحوّل إلى مارثون للنفاق والتزلُّف لكثير من الطامحين في نيل رضا المليشيا، والفوز بمناصب وامتيازات تمنحها كجوائز لمنتسبيها والمنضمِّين إليها. 

ونظرا لرمزية المقابر عند المليشيا، التي تربطها بالخرافات، وما يروّج الحوثيون لها من أساطير لتعزيز أفكارها المغلوطة،  والدفع بالمراهقين إلى جبهاتها القتالية، توسَّعت المقابر منذ سيطرتها على السلطة، وانقلابها على الحكم، وحوّلتها إلى مزارات بالغت في تزيينها والاهتمام بها. 

ومع تعدد المناسبات الخاصة بالمليشيا، التي ترتبط غالبا بالموتى المتوفين منذ قرون، بداية من استشهاد الإمام علي بن ابي طالب -رضي الله عنه- ووصولا إلى رموزهم في الوقت الراهن، فقد استحدثت العديد من المناسبات؛ منها أسبوع الشهيد، وما يسمى بالذكرى السنوية للشهيد القائد، وذكرى الشهيد الصماد، الذي شغل منصب رئيس المجلس السياسي الأعلى قبل أن يلقى مصرعه بصواريخ طيران التحالف في شهر أبريل 2018 بالحديدة. 

- هدر الملايين لتعميق الولاء 

تعد الاحتفالات بذكرى الموتى كغيرها من المناسبات الطائفية فرصة لتحقيق مكاسب مادية وشخصية من خلال المبالغ المالية التي تُخصص لإحياء المناسبات، والظهور لقيادات المؤسسات والطامحين في إثبات الولاء.

ولم تقتصر الاحتفالات بذكرى الموتى على الفعاليات الخطابية والثقافية، أو الزيارات الميدانية للمقابر المخصصة لقتلى المليشيا القريبة، وإنما توسّعت في السنوات الأخيرة لتتحوّل إلى رحلات منظّمة بين المحافظات، أو إلى محافظة صعدة (معقل الفكري الحوثي)، بحسب ما يتداول في وسائلهم الإعلامية. 

وتخصص أبرز الرحلات، التي ينظمها الحوثيون، زيارة ضريح الهالك حسين بدر الدين الحوثي (مؤسس الجماعة)، الذي لقي مصرعه على أيدي قوات الجيش اليمني في العام 2004, وتسلّمت المليشيا رفاته في العام 2013 من محيط السجن المركزي بصنعاء، لتشيِّد له ضريحا كبيرت مطرزا بالطريقة الإيرانية في مران؛ قبل أن تقصفه طائرات التحالف العربي في مايو 2015، ليعود بناؤه مجددا في العام 2019.

"معين" واحد من الشخصيات الذين اضطروا إلى زيارة ضريح حسين بدر الدين الحوثي مع مجموعة من قادة وموظفي مؤسسته في رحلة خاصة من صنعاء إلى صعدة، تنقَّل فيها عبر مجموعة من القبور والأماكن التي تقدِّسها الجماعة كجَرْف سلمان، الذي لقي فيه مصرعه.

يقول معين لـموقع "بلقيس": "الزيارة أشبه ما تكون برحلة ثقافية واستقطاب وتعبئة، من خلال مرافقة أعضاء قدامى من المؤسسين للمليشيا، ومن كانوا قريبين من الحوثي، الذين يقصون على الزوَّار روايات خيالية، بهدف تقديس مؤسس الجماعة، وتصويره كرمز ديني ووطني لم تلد البلاد له شبيه". 

ويضيف معين: "اللافت في هذه الرحلات حجم الإنفاق التي تذهب في المواصلات والسكن في الفنادق والمطاعم، وتكاليف القات، التي تصل إلى ملايين الريالات، في الوقت الذي يعيشه فيه اليمنيون أسوأ المجاعات في العالم، ويمتنعون عن صرف المرتبات". 

 -تقديس الأساطير 

بصورة غير مسبوقة، يتسابق قيادات الدولة لالتقاط الصور بجوار الأضرحة، وتفرد الأجهزة والمؤسسات الرسمية، وعلى رأسها مجلسا الوزراء والنواب، مساحة واسعة من أنشطتها للاحتفال بالموتى، وإحياء موروثها الذي يراه الناس في اليمن مضرجا بالدّم والقتل، والهيمنة على رؤوس اليمنيين. 

وليس المؤسس حسين الحوثي من تُشد له رِحال الزيارات، وتُرسم ملامح الحزن المزيفة على الوجوه جوار ضريحه، فكثير من مؤسسات الدولة في المحافظات صرفت مئات الآلاف لزيارة ضريح صالح الصماد، الذي عيَّنته الجماعة بعد الانقلاب على السلطة رئيساً للمجلس السياسي الأعلى، ولقي مصرعه، في العام 2018، بصواريخ طيران التحالف خلال زيارته إلى الحديدة، وشُيِّد له ضريح مع مرافقيه جوار النُّصب التذكاري للجُندي المجهول في ميدان السبعين، الذي يعد معلما وطنياً، ورمزا من رموز ثورة 26 سبتمبر. 

وعلاوة على حسين الحوثي وصالح الصماد، نفذت العديد من قيادات الدولة التابعة للمليشيا زيارات ميدانية لقبور بدر الدين الحوثي (والد مؤسس المليشيا)، وزيد علي مصلح (أبرز الأشخاص المقربين منه)، وجامع الهادي الذي يضم في محيطه قبور عدد من الرموز الطائفية. 

- الدفاع عن الخرافة

بهدف إثبات صحة معتقداتهم، يهتم الحوثيون بتعظيم القبور، وكتابة عبارات تبجل الموتى، ونشر خرافات حول كرامات بعض أصحاب القبور، والروائح العَطرة في تراب قبورهم، وغيرها من الأساطير حول قدراتهم على علاج المرضى. 

وفي هذا، كرَّس بدر الدين الحوثي كتابا كاملاً حول زيارة القبور؛ يدافع فيه عن خرافات الموتى، وفضائل التمسح بتراب من سماهم الأولياء، والتداوي به للشفاء من الأمراض، متهما من يُشكك بالكرامات بالوهابية، والجهل والمغالة في الدين. 

يقول فارس (موظف بالاتصالات): "خلال زيارتنا لمسجد الهادي في صعدة والأضرحة داخله، أخبرنا المرشد عن قبر تنبعث من ترابه رائحة العِطر منذ مئات السنين، وأن هذه الرائحة لم تنتهِ حتى عند تغيير التراب".

القصة ذاتها رواها المشرفون لـ"معين"، خلال زيارته لقبر حسين بدر الدين الحوثي، عن شخص كان يعمل طباخا للحوثي، وكيف قدَّم درسا في الوفاء، والدفاع عن رفاقه في إحدى الحروب الستة، مما جعل تراب قبره يتحوَّل إلى عِطر يفوح إلى يومنا هذا.

وبحسب فارس، لا يمكن لأحد من الزوَّار مناقشة الكرامات، أو التشكيك بروايات المشرفين، حتى لا تتحوَّل إلى عدو، مضيفا أن زيارات القبور صارت واحدا من مقاييس الولاء للحوثيين. 

وفي حين يبخل الحوثيون في صرف مرتبات الموظفين المنقطعة منذ قرابة التسعة الأعوام، والمَنّ على البعض بصرف حافز شهري لا يكفي لشراء الخبز الحاف لأسبوع واحد، لا يتورعون في إنفاق مئات الملايين لتحويل خرافاتهم إلى واقع، وإحياء ذكرى أشخاص موتى مقابل موت الأحياء جوعاً.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.