تقارير

تجاهل صارخ لأوضاعهم.. ما مصير اليمنيين العالقين في بورتسودان؟

المصدر : خاص

اليمنيون العالقون في بورتسودان يقبعون في صالات أعراس ومواقع غير قابلة للعيش وتحيط بهم الأمراض وقد سجلت حالتي وفاة وحالتا إجهاض وحالة إغماء بين العالقين.

نحو 2500 يمني عالق في بورتسودان، تم إجلاء البعض منهم بصورة مفاجئة نتيجة غياب التنسيق، إذ تقول لهم السفارة، إنها لا تعرف موعد الإجلاء القادم، وهو حال اليمنيين في داخل البلاد وخارجها في جميع أنحاء العالم، حيث تغيب عنهم سلطاتهم التي يبدو عليها العجز وقلة الحيلة. 

أوضاع سيئة

يقول الدكتور الأكاديمي شكيب الحمادي، إن الطلاب اليمنيين في بورتسودان ليسوا عالقين، وإنما هم أوائل الجمهورية ونخبة اليمن، الذين بعثتهم الدولة اليمنية للدراسة واستقبلهم السفير والجالية ورجال الأعمال في السودان وكان استقبالهم مشرفا كونهم قادة المستقبل، لكن عملية الإجلاء والترحيل كانت بشكل سيء للأسف.

وأوضح، بأن هؤلاء الطلبة في بورتسودان هم نخبة اليمن، ويعيشون في أماكن غير قابلة للحياة، ونحن نتحدث عن دولة لم تتمكن من توفير لـ 2000 إنسان، مسكن يليق بهم.

وأضاف، أن العالقين يعيشون في أماكن غير صالحة للاستقرار المؤقت، فضلا عن النوم، في أماكن لا يوجد فيها دورات مياه ولا إسعافات أولية بالإضافة إلى أن بورتسودان على البحر ودرجة حرارتها عالية وفيها رطوبة ولا يوجد فيها كهرباء.

ولفت إلى أن قبل يومين تمت عملية إعلاء نحو 450 عالق، لكن العملية لم تكن منسقة واتحاد الطلاب لم يكن على اطلاع تام.

وأشار إلى أن هناك غياب للتنسيق بين الطلاب اليمنيين والكيانات الطلابية والسفارة اليمنية في السودان والخارجية اليمنية، وهناك حالة من الفتور وعدم الوضوح وعدم الثقة، وهذا الأمر يتحمل تبعاته الطالب.

وأفاد، بأن أقل طالب عالق في السودان قضى أربع سنوات دراسة، كون خلال السنوات الماضية لم يكن هناك ابتعاث بسبب الحرب، مشيرا إلى أن هؤلاء الطلاب كانوا إما في انتظار التخرج أو متخرجين، وعندما يعود إلى اليمن وهو لا يمتلك شهادة ولا مستقبل واضح أمرا صعبا، لذا كان بالإمكان نقلهم إلى مصر أو إلى أي دولة أكثر أمانا، بالتكاليف والمصاريف نفسها التي كان يتلقاها في السودان.

وقال، إن رجال الأعمال والتجار اليمنيين في السودان هم أكثر ضررا، فقدوا رؤوس أموالهم ومنازلهم وماضيهم ومستقبلهم، وفجأة أصبح التاجر الذي كان يملك مصانع ورأس مال لا يجد تكاليف السفر.

وأضاف: تواصلت بأحد أصدقائي التجار كنت في اتصال معه قبل قليل، يقول لي مصانعي انتهت وبيوتي انتهت وطالع بـ 200$، وهذا واحد من مئات التجار اليمنيين في السودان.

وفي حديثه عن الدعم المقدم للعالقين، يقول الدكتور الحمادي: كان هناك دعم شخصيات ورجال أعمال، مثل الشيخ حمود المخلافي الذي قدم دعما بـ 100 ألف دولار والعميد طارق صالح 100 ألف دولار، مضيفا، أن هذا الدعم لا يكفي لنقل الطلاب من الخرطوم إلى بورتسودان، فالتكاليف في أوقات الأزمات ترتفع آلاف الأضعاف.

تخاذل واضح

من جهته يقول الرئيس السابق لاتحاد الطلاب اليمنيين في السودان، الدكتور عبدالرحمن الشرعبي: أنا كنت من العالقين في بورتسودان وممن تم إجلاءهم قبل يومين إلى جدة ومن ثم إلى عدن، فيما يتبقى نحو 2000 عالق في بورتسودان، ويعانون من طول فترة الانتظار، حيث البعض منهم صار لهم أكثر من 15 يوما نتيجة الإهمال والخذلان الحكومي.

وأضاف، أن في عملية الإجلاء الأخيرة طلب إجلاء 450 من العالقين بالتنسيق بين الجانب الحكومي مع الجانب السعودي، فتم اختيار العدد حسب الأولويات من بينها المرضى في الدرجة الأولى وثم العوائل، وتم نقلنا من الملجأ الذي لا يرتقي لأن يكون ملجأ لبني آدم لاعتبارات كثيرة من ضمنها عدم وفرة دورة المياه والأمراض المنتشرة، إلى ميناء بورتسودان ون ثم نقلنا بحرا عبر باخرة الملك إلى مدينة جدة ومن ثم عبر المطار إلى مدينة عدن.

وتابع: في عملية الإجلاء لم يكن هناك راحة على الإطلاق، رغم أن الرحلة عبر البحر استغرقت عدة ساعات، ويحتاج الأشخاص سواء المرضى أو العائلات إلى راحة على الأقل 24 ساعة، لكننا تفاجأنا بأن سعادة السفير هناك والجانب اليمني الذين يعتبروا هم المسؤولين عنا في الدرجة الأولى يخبرونا بأن المغادرة ستكون مباشرة جوا إلى عدن، رغم أن السعوديين كانوا مرحبين بنا ومنحونا تأشيرة لمدة ثلاثة أشهر واعتبرونا كأننا إخوة لهم.

وأشار إلى أن جميع من جرى إجلاؤهم أجبروا على العودة إلى اليمن، وكان هناك ممن لا يريدون العودة، لأسباب أمنية أو بسبب الحرب، وكان من المفترض إيجاد حلول لهم، متسائلا ما مستقبل هؤلاء الطلاب بعد الإجلاء إلى اليمن؟

ولفت إلى أنه كان هناك تخاذل واضح تجاه العالقين في بورتسودان، من قبل السلطات الحكومية، مضيفا، لا نعلم ما الذي يدور خلف الكواليس، وكانت هناك حملة من قبل طلاب ودكاترة على السفارة اليمنية في الخرطوم كونها هي العائق أمام عملية الإجلاء بسبب ضعف التنسيق بينها وبين السلطات السعودية المتواجدة في بورتسودان لأنها قدمت لهم اشتراطات لابد أن يلتزموا بها ولم يكن هناك أي اهتمام.

وناشد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بمتابعة عمليات الإجلاء في أسرع وقت، كون هؤلاء العالقين هم خيرة شباب اليمن وفيهم رجال الأعمال.

وقال، إن كل يوم يمضي وتزداد أوضاع العالقين سوءا، وهناك العديد من الأمراض وكل يوم يتعرض عدد منهم لأزمات نفسية نتيجة الضغط النفسي والاكتئاب، وهناك حالة ولادة وحالتي وفاة نتيجة تعرضهم لحادث أثناء إجلائهم إلى بورتسودان.

وأوضح، بأن اليمنيين العالقين في السودان ليسوا جميعهم طلاب وإنما هناك رجال أعمال وهناك مقيمين من الجالية اليمنية، لكن الطلاب بالتأكيد هم الحلقة الأضعف بين هؤلاء العالقين.

 

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.