تقارير

تجتمع فيها المعاناة والإصرار.. مدارس تعليمية في مأرب عبارة عن جدران قماشية وأرض رملية ملتهبة

تجتمع فيها المعاناة والإصرار.. مدارس تعليمية في مأرب عبارة عن جدران قماشية وأرض رملية ملتهبة
المصدر : قناة بلقيس - خاص

يحبو الطفل اليمني بنصف أقدامه المعاقة خلقيا، حافي القدمين، قاطعا مسافة ثمانية كيلو مترات يوميا ذهابا وإيابا من خيمة نزوحه إلى خيمة مدرسته في مخيم النازحين شرق محافظة مأرب، تاركا آثار سحب أقدامه في الرمال؛ حاملا على ظهره حقيبة دفاتره؛ باحثا باهتمام عالٍ عن دروسه اليومية، وفي ذهنه السليم مستقبل يعي جيدا أهم لبنة لتأسيس مستقبله، رغم ضبابيته.

يعد التعليم المدرسي لصدام زين الله (14 عاما) وللطلاب النازحين في مدرسة المخيم (يبلغ عددهم 700 طالب وطالبة) أمرا مهما لتحقيق مستقبلهم، لكن المدرسة المكوّنة من تسع خيام، وفراشها رمل الصحراء، لا تلبِّي أبسط طموحات صدام ورفاقه الصِّغار، رغم إصرارهم على مواصلة تعليمهم بأي شكل من الأشكال.

يقول صدام لموقع "بلقيس" إن الحر في أرضية فصله التعليمي يؤثِّر على أعصابه ويهيّج التهاباتها، ويعمل على نقله إلى الطبيب بين الحين والآخر، مما يدفعه إلى التغيُّب عن المدرسة بشكل دوري.

- تعليم على الرَّمال

العملية التعليمية في مناطق سيطرة الحكومة، المعترف بها دوليا، بدأت بعام جديد هو العاشر في شتات الحرب، فيما لم تحصل مدرسة النصر في مخيم "السميا" للنازحين، مثل الكثير من مدارس المخيمات، على أهم أساسيات العملية التعليمية؛ مثل: الكتاب المدرسي، أقلام السبورات، مقاعد للطلاب الصغار، الذين يفترشون الرمال، وخيمة يستظل بها معلمو المدرسة المكوّنة من خيام، قدمتها منظمة "اليونيسيف" دون أي خدمات إضافية.

نزح صدام حاملا إعاقته -ثلاث مرات متتالية- من قريته في غرب مديرية صرواح - غرب محافظة مأرب، التي تخضع حاليا لسيطرة جماعة الحوثي، وشهدت -خلال السنوات السابقة- مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، مما دفع صدام وأسرته ومئات من الأسر إلى النزوح المتكرر حتى حل بهم القَدر في مُخيم صحراء شرق مأرب.

يقول صدام إن اسم مدرسته السابقة في صرواح (التي تعرَّضت للدَّمار الكامل إثر قصف استهدفها) أيضا نزح معهم، الذي تسمى به مدرسته اليوم في المخيم "لكنها لا تشبهها بأي شيء"، بحسب صدام.

وأشار إلى أن مدرسته كانت مكوَّنة من دورين، وكل صفوفها مليئة بالكراسي التي يقعد عليها الطلاب، وكل الخدمات متوفِّرة فيها على عكس مدرسة النزوح، التي يقعد فيها الطلاب على رمال الصحراء شديدة الحر صيفا والبرد شتاء.

- أساسيات التعليم

مدرسة النصر نزح اسمها وتُركت بذكريات طلابها ووثائقهم التعليمية، تركها طلابها وفّروا بأرواحهم مع أهاليهم إلى نزوح قاسٍ رغم مكابرة الجميع للتعايش مع أوضاع النزوح القاسية.

تقول فكرة الحجازي -مديرة المدرسة في مخيم النزوح شرق مأرب- إن بداية العملية التعليمية لا تختلف عن السنوات الماضية.

وأضافت أن احتياجات المدرسة كثيرة كي تواكب أبسط احتياجات التعليم؛ مثل كراسي الطلبة، الذين يقعدون على رمل الصحراء حيث يؤدي ذلك إلى أمراض متعددة، حسب وصفها.

ثُلث طلاب المدرسة يتغيّبون عن المدرسة بسبب أمراض وبائية ناتجة عن الحر الشديد، ولم تحصل المدرسة على كراسٍ للطلبة منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات.

وأوضحت أن منظمة "اليونيسيف" قدّمت الخيام كفصول دراسية دون أي خدمات أخرى هامة؛ مثل المقاعد، وصيانة دورات المياه، حسب وصفها.

- خيام غير كافية

وتضيف الجحازي أن "منظمة اليونيسيف وفّرت 15 خيمة كفصول مدرسية في الوقت الذي لا تكفي كل خيمة لطلاب الصف الواحد، مما اضطرها إلى تقسيم الطلاب إلى شُعب، ولازال الازدحام كبيرا داخل الخيمة الواحدة، وهو ما دفع الكثير من الطلاب والطالبات إلى التسرّب من التعليم؛ بسبب عدم قدرتهم على تحمّل الزحام الذي يصل في بعض الخيام إلى 90 طالب وطالبة في الفصل الواحد.

"نحن نعاني من نقص في الخيام، كما أننا بحاجة إلى خيمة للمعلِّمات، تكمل حاليا المعلمة الحصة الدراسية وتخرج للبقاء في العراء، لا توجد خيمة خاصة بالإدارة، ولا توجد خيمة خاصة بالمخازن، فيما حمامات المدرسة كلها مهترئة، وخارجة عن الجاهزية، وبحاجة إلى صيانة متكاملة، ولدينا أطفال من الضروري وجود حمامات لهم، كما نواجه انعداما شبه كلي للكتاب المدرسي، حيث يتشارك عشرات الطلاب بكتاب واحد"، تقول الحجازي.

- في الهواء الطلق

تضطر الحجازي إلى إخراج الطلاب إلى ساحة المدرسة الرملية للجلوس على رمل الصحراء لأداء امتحاناتهم الشهرية؛ بسبب الزحام الشديد داخل الخيام.

تقول الحجازي: "الطلاب لا يمكنهم الامتحان داخل الخيمة الواحدة دون حدوث غش بينهم؛ بسبب الزحام، مما اضطر إلى إخراجهم إلى ساحة المدرسة لأداء الامتحانات بشكل مستمر، رغم شدة الحَر الذي يصل إلى أكثر من 40 درجة".

وأضافت أن طلاب مدرستها ظلوا عامين كاملين دون تعليم؛ بسبب عدم توفّر مدرسة في مخيم "السميا" للنازحين، قبل أن توفّر "اليونيسيف" تلك الخيام كمدرسة قبل ثلاثة أعوام.

- آثار مدمّرة

تقول منظمة "اليونيسيف"، في بيان لها: "منذ بداية النزاع في مارس 2015، خلّفت الهجمات، التي تعرّض لها أطفال المدارس والمعلمون والبنية التحتية التعليمية، آثاراً مدمرة على النظام التعليمي في البلاد، وعلى فرص الملايين من الأطفال في الحصول على التعليم".

فالحَرب دمَّرت 2,916 مدرسة (واحدة على الأقل من بين كل 4 مدارس)، أو تضررت جزئيا، أو تم استخدامها لأغراض غير تعليمية، بحسب اليونيسيف.

وأشارت المنظمة إلى أنه "مع استمرار الوضع الإنساني بالتدهور، لايزال حوالي مليوني طفل يمني خارج المدرسة".

- الآلاف دون تعليم

وفي تقرير لها، ذكرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن أن عدد الطلاب النازحين في مخيمات النزوح غير الملتحقين بالتعليم يقدَّر ب112,030، منهم 58,282 طالبة، و53,748 طالبا غير ملتحقين بالتعليم في المخيمات، دون ذكر سبب ذلك.

ولم تذكر الوحدة التنفيذية ضعف وانعدام البنى التحتية، والاحتياجات الخاصة بالتعليم في المخيمات المنتشرة في 13 محافظة يمنية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.