تقارير

تحت الضغط والإكراه.. مؤسسات اقتصادية تمول برامج حوثية خلال رمضان

تحت الضغط والإكراه.. مؤسسات اقتصادية تمول برامج حوثية خلال رمضان
المصدر : قناة بلقيس - خاص

عمدت مليشيا الحوثي على نهب واستغلال الموارد المالية الرسمية في سبيل خدمة مشروعها المتخلف، وتبنِّي رؤيته الشمولية بمختلف مستوياته، وسعت إلى تفعيل جوانب الدعم المالي الإجباري على كافة الجهات والوحدات الاقتصادية للدولة في صنعاء.
بهدف تمويل إنتاج برامج إعلامية ومسلسلات ذات بُعد تحريضي طائفي، يتم بثها في مختلف الوسائل الإعلامية، التي تسيطر عليها (مرئية ومسموعة).

"نشوان عبد الجبار" - أحد مُعدي برامج التلفزيون- يقول لموقع بلقيس: "الإنتاج البرامجي، في السنوات الأخيرة، لا يحمل أي رسائل مهمة تعالج قضايا المجتمع ومشاكله، كل البرامج لها دلالات سيئة، وتأثيرها سلبي، تحريض على العنف والكراهية فقط".

ووجدت قيادة المليشيا في انهيار الوضع المالي بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون مدخلاً مخادعاً لتبرير وتغطية المحتوى الإعلامي المنشور، حيث تركز جهود عملها بإلزام مختلف الجهات والمؤسسات الإيرادية الرسمية على توقيع عقود إعلانية بعشرات الملايين.

يقول الموظف "محمد الكبسي" -من شركة النفط اليمنية في صنعاء- لموقع بلقيس: "هناك توجيهات رسمية عليا للتعاقد مع وسائل الإعلام سنوياً، لكن هذه الوسائل وبرامجها المنتجة ما معها متابعين، ونسبة مشاهدتها قليلة، برغم المبالغ المالية الكبيرة التي تدفع في رعايتها".

- موسم سنوي

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تكثف الوسائل الإعلامية أعمال الترويج لبرامجها وموادها الإعلامية المتنوعة، بحثاً عن الدعم والرعاية لإنتاج البرامج والمسلسلات الرمضانية، باعتباره موسماً إعلانياً متميزاً، سواءً لدى الشركات الخاصة والبيوت التجارية، أو في الوحدات الاقتصادية العامة، وتحديداً مجموعة الاتصالات اليمنية وشركة "يمن موبايل".



لكن الأمر يبدو مختلفاً لدى وسائل اعلام المليشيا، التي تنتج برامج رمضانية هادمة وليست هادفة، إضافة إلى المسلسلات التي تدعو إلى العنف، وتحض على الكراهية واقتتال اليمنيين فيما بينهم، كونها تحصل على التمويل بموجب توجيهات عُليا.

أحد موظفي الإنتاج في قناة اليمن بصنعاء -فضل عدم الكشف عن هويته- يقول لموقع بلقيس: "هناك مسلسل رمضاني تنتجه مؤسسة التلفزيون هنا سيتم بثه -خلال شهر رمضان- على قنوات اليمن، عدن، سبأ، الإيمان، تكلفته وصلت بحدود 360 مليون ريال".

وسيحمل المسلسل الرمضاني اسم "الضمير" أو "الغُراب"، حيث تم إلزام معظم الوحدات الاقتصادية تحمل تكاليفه الإنتاجية بشكل إجباري.

 المراجع المالي في مؤسسة الاتصالات، عبد الوهاب حُميد، يقول لموقع بلقيس: "مجموعة الاتصالات اليمنية، مع شركة يمن موبايل، وقعت عقود رعاية لإنتاج المسلسل، قيمتها حوالي 80 مليون ريال".

وضمت ضرورة التعاقد الإجباري لرعاية إنتاج المسلسل مصلحتي الضرائب والجمارك، هيئتي المقاييس والاستثمار، مؤسسة الإسمنت، وكذلك شركة النفط اليمنية، وجُل تلك الجهات الرسمية في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

- تأثيرها سلبي

لم يهتم الرُعاة بمضمون الرسائل الإعلامية والأهداف، التي تحملها تلك البرامج الرمضانية المتنوعة وكذلك المسلسلات الموسمية، إلا أنهم يدركون دلالتها السيئة والمزعجة، وعمق تأثيرها السلبي على المجتمع، لكنهم مجبرون على تقديم الدعم المالي، ومنح كافة التسهيلات المالية لإنتاج تلك البرامج والمواد الإعلامية المعبرة عن فكرة مشروع مليشيا الحوثي طائفياً وسلالياً.



يقول الباحث في مجال الإعلام، هلال علي أحمد، لموقع بلقيس: "تمتلك مليشيا الحوثي أربع قنوات تلفزيونية، وتسع إذاعات محلية، جميعها مهتمة بتقديم برامج تغذي فكرة مشروع الجماعة السلالي والطائفي، في رمضان البرامج مضاعفة، ومؤسسات الدولية ملزمة بتمويل برامج هذه الإذاعات والقنوات".

وتعد تلك الوسائل الإعلامية ملكا للدولة والإعلام الرسمي اليمني، إلا أن مليشيا الحوثي تمكنت من السيطرة عليها عقب انقلابها المسلح عام 2014، واتخذتها منبراً لنشر خرافاتها الدينية والعرقية والسلالية المتطرفة.

يقول عضو لجنة التخطيط البرامجي لموقع بلقيس: "برامج الخارطة الرمضانية إذاعية وتلفزيونية، جميعها تتمحور حول مشروع الجماعة، لا تقدم جديداً، ولا تحتوي على أي رسائل نافعة للناس وحياتهم".

- لا رضا عنه

يوظف الحوثيون أحداثا مختلفة تتضمنها البرامج والمسلسلات، بهدف الاستفادة من محتواها، وإسناد مشروعها الظلامي، الذي تسعى جاهدةً في عملية نشره عبر كافة الوسائل الإذاعية والتلفزيونية.

يؤكد "نيازي العبسي" - أحد موظفي إذاعة صنعاء- في حديثٍ لموقع بلقيس: "المستمع لم يعد راضيا عن برامج الإذاعة، تراجع مستواها كثيراً، لأن وظيفتها انحرفت".
يأتي البحث عن الدعم المالي لإنتاج المسلسلات والبرامج الإعلامية، خلال شهر رمضان، في إطار تبديد موارد الدولة، وتلويث أذنَي المستمع، وعينَي المشاهد.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.