تقارير
تحذير أمريكي من فشل خطة السلام اليمنية بسبب هجمات الحوثيين على خطوط الشحن

قالت صحيفة الغادريان البريطانية إن الولايات المتحدة حذرت المتمردين الحوثيين من أن خطة السلام لليمن التي تم التفاوض عليها مع المملكة العربية السعودية وتسليمها إلى مبعوث الأمم المتحدة للسلام ستفشل إذا استمرت الهجمات على السفن التجارية قبالة سواحل اليمن.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أمريكيين أن تهديدات الحركة للسفن التجارية التي تزعم أنها مرتبطة بإسرائيل تعرض الصفقة للخطر.
وكانت وزارة الدفاع الفرنسية أفادت أن الفرقاطة الفرنسية لانغدوك اعترضت ودمرت طائرة مسيرة كانت تهدد ناقلة النفط النرويجية ستريندا في هجوم جوي معقد انطلق من اليمن مساء الاثنين.
وقالت الوزارة إن الهجوم تسبب في نشوب حريق على متن الناقلة التي كانت تبحر تحت العلم النرويجي.
وأعلن الحوثيون يوم الثلاثاء مسؤوليتهم عن الهجوم على السفينة التي كانت متجهة من ماليزيا إلى الهند. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
ويعتقد أن صاروخين أطلقا، أحدهما من ميناء الحديدة والآخر من الحوبان شرق تعز.
وبزعم تضامنهم مع الفلسطينيين الذين يتعرضون لعدان إسرائيلي في غزة، يستخدم الحوثيون سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن بما في ذلك موانئ مثل الحديدة لشن هجمات على ما يعتبرونه شحنا مرتبطا بإسرائيل.
بدورها، تحاول الولايات المتحدة على عجل تنظيم قوة حماية بحرية أكبر مقرها خارج البحرين لمنع إغلاق أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم، وبالتالي شل الاقتصاد العالمي.
ويتشاور المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، تيم ليندركينغ، الذي سافر مؤخرا إلى الدوحة لإجراء محادثات مع أعضاء الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، مع المملكة العربية السعودية وواشنطن بشأن رد فعل الغرب.
ضغوط في الكونجرس
في غضون ذلك، أفادت الغارديان أن هناك ضغوطا في الكونغرس لتصنيف الحوثيين المدعومين من إيران كمنظمة إرهابية أجنبية.
ونقلت عن دبلوماسيين قولهم إن التصنيف سيعطل بدء المرحلة الأولى من خطة السلام المكونة من ثلاث مراحل والتي تم التفاوض عليها بين السعودية والحوثيين.
ويقول دبلوماسيون إنه إذا تم تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، فإنه سيتم حظر الأموال التي كان من المقرر وضعها في البنوك لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وهو مطلب رئيسي للحوثيين في المرحلة الأولى من خطة السلام. وبالمثل، لن يكون الافتتاح المخطط لأي موانئ بحرية أو مطارات ممكنا، وبالتالي إبقاء الاقتصاد اليمني في حالة خراب.
وتضيف الصحيفة: من الواضح أن الدبلوماسيين الأمريكيين يأملون في إقناع مليشيا الحوثي بالكف عن الهجمات على الشحن البحري، من خلال تحذيرهم من فشل التسوية السياسية.
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حريصتان على إنهاء الحرب الأهلية اليمنية، وتعتقدان أنه تم التوصل إلى أساس للقيام بذلك في الرياض يمكن أن يرضي الأطراف الرئيسية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، والذي يريد استعادة التشطير بين شمال اليمن وجنوبه.
خطة سلام
وتردف الغارديان بأنه جرى إخفاء تفاصيل خطة السلام التي تم تسليمها إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانز جروندبرغ. ومن المتوقع أنه إذا وافقت جميع الأطراف على مبادئه العريضة، بما في ذلك الانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية، سيقام حفل توقيع رسمي يحضره الطرفان وتشهده قوى أجنبية.
ويقول مسؤولون غربيون إنه لا توجد أجندة خفية لإفشال خطة السلام المكونة من ثلاث مراحل، بل مجرد اعتراف بأنه قد يكون من المستحيل سياسيا وقف المطالب المتزايدة في مجلس الشيوخ الأمريكي بتصنيف الحوثيين كإرهابيين مع استمرار هذه الهجمات.
وفي الأسبوع الماضي، وسع القادة العسكريون الحوثيون أهدافهم المشروعة من السفن التي لها مالكون مرتبطون بإسرائيل إلى أي سفن متجهة من وإلى الموانئ الإسرائيلية.
الحوثيون لا يخجلون من هجماتهم، وقام قادتهم برقصة على سطح السفينة "غالاكسي ليدر"، وهي أول سفينة مرتبطة بإسرائيل اختطفت عبر إنزال جوي للمليشيا بطائرة هليكوبتر. ولا يزال طاقم "جالاكسي ليدر" والسفينة نفسها محتجزين في ميناء الحديدة. كما تم إطلاق صواريخ كروز باتجاه إسرائيل من اليمن، اعترضت المملكة العربية السعودية أحدها،
بدورها، لا تعتقد الولايات المتحدة أن أيا من سفنها قد تم استهدافها بعد، على الرغم من أن صاروخ كروز سقط على بعد 10 أميال بحرية من سفينة أمريكية، مما يكشف مخاطر هجمات الحوثيين على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وبحر العرب.



