تقارير
تحذير دولي من الحصار النفطي وتحول الواردات عن ميناء عدن لصالح مليشيا الحوثي
كتب: نجيب إسماعيل
تسع سنوات مثقلة بالموت والدمار والانهيار الاقتصادي، جراء الحرب الاقتصادية التي انتهجتها مليشيا الحوثي بحق الحكومة واليمنيين، والتي تعد فتاكة في سبيل تنفيذ أجندتها ومشروعها الطائفي، حسب محللين اقتصاديين.
الهدنة الأممية التي انقضت قبل عام من الآن، أعقبها حسب البنك الدولي سلسلة من التطورات الاقتصادية الضارة، تلك التطورات يلخصها البنك بحصار مليشيا الحوثي المفروض على إنتاج وتصدير النفط، عبر هجماتها مع أول أيام انتهاء الهدنة، مروراً بمنع دخول الغاز المنزلي من مأرب واستبداله بالمستورد.
فاتورة باهظة يدفعها اليمنيون جراء هذه الحرب، إذ يقول البنك الدولي في أحدث تقرير له، إن هذا التصعيد ساهم في خلق تقلبات في أسعار العملة الوطنية وقاد إلى التضخم وسط تراجع أداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية أبرزها القطاع الخاص.
الضغوط المالية على الحكومة تشتد بصورة أكبر، إذ يقول البنك الدولي إن بيانات النصف الأول من هذا العام تؤكد أن إيرادات الحكومة ستنخفض أربعين في المئة مع نهاية العام ذاته، نتيجة الحصار النفطي وتحول الواردات عن ميناء عدن.
البيانات المقدمة من مشروع التقييم التابع للبنك الدولي كشفت عن انخفاض كبير في الواردات عبر ميناء عدن بنسبة واحد وستين في المئة خلال تسعة أشهر من العام الجاري لصالح ميناء الحديدة الخاضع لمليشيا الحوثي.
وتشير توقعات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سينكمش خلال العام الجاري 2023 إلى 0.5%، بعد أن بلغ معدل النمو 1.5% خلال العام 2022 بفعل إعادة إنتاج وتصدير النفط.
حالة عدم اليقين هي تلك الصورة التي يصف بها البنك الدولي مستقبل العام ألفين وأربعة وعشرين، ما لم تحدث انفراجة في الملف السياسي ورفع الحصار المفروض على صادرات النفط.
هذا التقييم الدولي تزامن مع تحذير نائب رئيس البرلمان صالح باصرة من استمرار تراجع العملة المحلية جراء تعطيل موارد الدولة، مطالباً بإعادة تصدير النفط والغاز وتشغيل الموانئ والمطارات وإيداع عائداتها إلى البنك المركزي وإيقاف عبث المليشيات بهذه الموارد السيادية.



