تقارير

تحرّكات أممية وأمريكية بشأن السلام في اليمن.. ما مدى جدّيتها؟

تستمر التحرّكات الأممية لإحياء الهدنة وتحقيق سلام شامل في اليمن، حيث قال المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، في تغريدة له على تويتر، إنه عقد اجتماعا في الرياض لبحث الأوضاع وآخر التطوّرات، في إشارة إلى لقائه رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي.

وأكد غروندبرغ أن الاجتماع شدد على أهمية أن تكون العملية السياسية بقيادة يمنية والمُضي قدما لإيجاد تسوية شاملة للنزاع، وكانت وكالة "سبأ" الرسمية ذكرت أن الرئيس العليمي أكد التزام المجلس الرئاسي بالسلام الشامل والمستدام، والتعاطي الإيجابي مع عناصر الهدنة، مهددا ومشددا على دور الأمم المتحدة في ضمان حل عادل وشامل للقضية اليمنية وفقا للمرجعيات المتفق عليها.

وفي ظل هذه المساعي الأممية والدولية لحلحلة الملف اليمني، وإحياء فرص السلام المتعثرة منذ شهور، يتساءل البعض: هل يمكن الذهاب فعلا إلى هدنة جديدة تمهيدا لصنع سلام دائم ينعم به اليمنيون كافة؟

- إرادة سياسية مسلوبة

يقول المحلل السياسي، عبدالوهاب الشرفي: "إن الإرادة السياسية غير المملوكة لدى الأطراف هي المعيق الرئيسي لصناعة السلام في اليمن".

وأضاف: "لدينا أطراف تُحرَّك تبعا لإرادات وتوجّهات متعلقة بالمنافسة في المنطقة، وبالمصالح الدولية، لذا هي في وضعها الحالي غير مؤهلة موضوعيا لصناعة السلام، وتحتاج إلى استعادة الملف لأيدي اليمنيين، وحينها نبدأ نتحدّث عن الذهاب إلى عملية سلام مع جميع الأطراف اليمنية".

وأشار إلى أن "الملف اليمني مرتبط بقوى إقليمية ودولية، وهذه القوى تستخدمه ضمن مشاريعها في المنطقة، وصراعاتها على المستوى الدولي، باعتباره أحد الملفات البارزة التي تصفَّى فيها الحسابات من كل طرف تجاه الطرف الآخر، بالنسبة للمتنافسين الإقليميين والدوليين".

وأوضح أن "الإرادة السياسية هي النقطة الجوهرية والمحورية، التي تقف أمام السلام في اليمن، فإن استطاع اليمنيون أن يتجاوزوها حينها يمكن القول إن عملية صناعة السلام قد بدأت".

وقال: "نحن الآن لم نبدأ في عملية سلام حتى نتوقّع من لهذه المساعي الأممية عوائد، فليس هناك وضع عام يمكن من خلاله الذهاب إلى عملية سلام".
وأضاف: "الإرادة اليمنية مسلوبة من الأطراف اليمنية، ليس فقط فيما يخص صناعة السلام، وإنما حتى في صناعة الحرب، بدليل ما هو حاصل الآن، فالهدنة انتهت منذ أشهر بينما الحرب لم تتجدد".

وتابع: "المشكلة الأخرى هي أن طبيعة السلام الذي يجب أن يصنع في البلد هو سلام من نوع خاص، يجب أن نصل إلى اتفاق معروف من الاتفاقات غير المبنية على ثقة، وهذا النوع من الاتفاقات يتطلب بحثا عن التفاصيل وتوجد حلولا لكل تفصيل، بما فيها تلبية الضمانات".
 
- عملية سلام شبه مستحيلة

من جهته، يقول الصحفي عصام بلغيث: "بالنظر إلى إمكانية تحقيق السلام في اليمن، يجب أن نبحث في طرفي الصراع المتمثلين بالحكومة، المعترف بها دوليا، ومليشيا الحوثي".

وأضاف: "المعروف أن الحوثيين عبارة عن مليشيات دأبت على افتعال الحروب من أجل الاستمرارية في حشد الأنصار، وإقناع اليمنيين للمقاتلة في صفها، لذا لا يمكن الدخول بعملية سلام وما تزال هذه المليشيات تمتلك السلاح والقوة".

وتابع: "مليشيا الحوثي تستغل الهدن، ومباحثات السلام، في بناء نفسها عسكريا، استعدادا للحرب، ولتقوية مواقفها ومحاولة للتملص والتعنت".

ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي منذ الحروب الستة وهي تمارس الانتهاكات، وتخرق الهدن الإنسانية والاتفاقات"، مشيرا إلى أن "انقلابها على الدولة، في الوقت الذي كان اليمنيون بكافة أطيافهم ومكوناتهم يجتمعون على طاولة واحدة بينما كانت تحرّك أسلحتها في دماج، خير دليل على أنها مليشيا لا تؤمن بالدولة ولا بالسلام ولا بالحوار".

وقال: "إن عملية السلام اليوم في اليمن تبدو مستحيلة، في ظل استمرار امتلاك مليشيا الحوثي للسلاح الذي استولت عليه ونهبته من معسكرات الدولة ومؤسساتها، لأنها مليشيا تتغذّى على الحروب والمشاكل، وتعيش على شعار الحرب والموت وعلى فكرة القتال تحت مسمى مقاتلة إسرائيل وأمريكا".

- وهم المجتمع الدولي

من جهته، يقول الباحث في العلاقات الدولية، عبداللطيف حيدر: "المشكلة في أننا كيمنيين نوكل المسألة برمّتها للمجتمع الدولي، في حين أن المجتمع الدولي ينشغل عنا ولا يعطي القضية اليمنية الأهمية المطلوبة".

وأضاف: "المجتمع الدولي يعطينا الوهم، ويجعلنا نلهث وراء الشيء، فهو لم يتحرّك من 8 سنوات أي تحرّك حاسم تجاه الملف الإنساني الأسوأ في العالم، بحسب تصنيفه لها في الأيام الأولى من الصراع، فما بالنا اليوم بعد 8 سنوات".

وأشار إلى أن "النقطة الأكثر وضوحا في مسألة تراخي المجتمع الدولي مع مليشيا الحوثي، سواء فيما يخص مفاوضات السلام أو فيما يخص الهدنة، مع أنه يدرك عدم جدية المليشيا، ويتحرّج من أن يصرح بأن مليشيا الحوثي هي المعرقلة لجهود السلام".

وقال: "ما كشفت عنه مجموعة الأزمات الدولية من مفاوضات جارية بين السعودية ومليشيا الحوثي، بعيدا عن الحكومة وبقية الأطراف المتواجدة على الأرض، برأيي أنه تحرّك فاعل وفي حال حصل هناك اتفاق، بغض النظر عن مخرجاته ونتائجه، فإن المجتمع الدولي سيتفاعل معه بإيجابية كبيرة للدفع به، سواء كان لصالح القضية اليمنية أو ضدها".

ويرى أن "التحرّكات المكثفة مؤخرا تشير إلى أن هناك مساعي لإنهاء الحرب"، مضيفا: "لا نعلم ما هي الطرق التي سيمضي بها، ربما هي المرتكزات التي سيقوم عليها، لأن هناك مرجعيات دولية للحل، والقضية ليست خلاف بين دول التحالف والحوثيين، وإنما القضية واضحة بأن هناك انقلابا على الدولة، وواضحا في المرجعيات الدولية والإقليمية والوطنية، ومنها مرجعيات الحوار الوطني".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.