تقارير

ترحيب دولي واسع باتفاق تبادل المحتجزين والمختطفين وتساؤلات حول مصير محمد قحطان

14/05/2026, 19:03:41

حظي الاتفاق بين الحكومة وجماعة الحوثي بشأن تبادل المحتجزين والمختطفين بترحيب دولي وإقليمي واسع، وسط اعتباره أكبر اختراق إنساني في ملف الأسرى منذ اندلاع الحرب.

وأثار البند المتعلق بالسياسي اليمني محمد قحطان تساؤلات متزايدة بشأن جدية الإجراءات المتفق عليها وآفاق الوصول إلى نتائج عملية تكشف مصيره بعد سنوات من الإخفاء القسري.

وأعلنت الأطراف اليمنية، برعاية الأمم المتحدة، التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، فيما تحدثت الحكومة عن نحو 1750 مشمولاً بالصفقة، بينهم 27 من قوات التحالف العربي، وذلك عقب مفاوضات مباشرة استمرت 14 أسبوعاً في العاصمة الأردنية عمّان، واستندت إلى مسار تفاوضي سابق انطلق من العاصمة العُمانية مسقط أواخر عام 2025 وفق مبدأ "الكل مقابل الكل".

وكانت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أفادت أيضا بأن الاتفاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرة السياسي محمد قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين.

وفي أول ردود الفعل الدولية، رحبت المملكة المتحدة بالاتفاق، واعتبرته خطوة إيجابية وملموسة من شأنها التخفيف من معاناة آلاف الأسر اليمنية التي انتظرت سنوات لعودة ذويها.

 وأشادت لندن بجهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمملكة العربية السعودية، كما عبرت عن تقديرها للدور الذي لعبته الأردن وسلطنة عُمان في دعم المفاوضات.

ودعت الحكومة البريطانية جميع الأطراف إلى الالتزام بالتنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لبنود الاتفاق، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً لدى جماعة الحوثي، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، مؤكدة أن استمرار احتجاز موظفي الإغاثة يعرقل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين.

من جانبها، رحبت الأمم المتحدة بما وصفته “اختراقاً كبيراً” في جهود الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع.

 وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الاتفاق يمثل أكبر صفقة تبادل منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أنه جاء نتيجة مفاوضات مكثفة جرت برعاية أممية في الأردن.

وأكد المسؤول الأممي استمرار المطالبات بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية وأفراد أسرهم المحتجزون لدى الحوثيين.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، توقيع اتفاق يشمل إطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف، من ضمنهم سبعة أسرى سعوديين.

وأوضح المالكي أن الاتفاق تم توقيعه في عمّان بحضور لجنة التفاوض التابعة للقوات المشتركة، وبمشاركة الأطراف اليمنية وبرعاية مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مؤكداً أن ملف الأسرى يحظى باهتمام مباشر من قيادة التحالف حتى استكمال الإفراج عن جميع المحتجزين.

بدوره، بارك رئيس مجلس القيادة الرئاسي ،  رشاد العليمي، الاتفاق، واصفاً إياه بأنه لحظة فرح وأمل وبشارة خير قبيل عيد الأضحى، وفرصة لتغليب القيم الإنسانية ولمّ شمل الأسر اليمنية وإنهاء معاناتها.

وأشاد العليمي بالدور الذي لعبته السعودية في الوصول إلى هذا الإنجاز، كما ثمّن جهود مكتب المبعوث الأممي، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عُمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى الفريق الحكومي المفاوض.

وأكد الوفد الحكومي أن الاتفاق يمثل تحولاً حقيقياً وانفراجاً ملموساً في أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً، مشيراً إلى أن المفاوضات توّجت بالتوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ بعد أشهر من المشاورات الفنية والسياسية.

من جانبها، رحبت جماعة الحوثي بالاتفاق، مؤكدة تمسكها بمبدأ “الكل مقابل الكل”. 

وزعم رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للجماعة مهدي المشاط إن الجماعة قدمت كل التسهيلات لإنجاز هذا الملف الإنساني.

فيما أوضح رئيس لجنة الأسرى التابعة للحوثيين عبدالقادر المرتضى أن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1100 أسير ومعتقل من جانب الجماعة، مقابل المئات من الطرف الآخر، بينهم سعوديون وسودانيون.

كما رحبت الأردن بالاتفاق الذي تم التوصل إليه على أراضيها، مؤكدة استمرار دعمها للجهود الأممية والعربية والدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن. 

وأشاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي بجهود المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية في التوصل إلى الاتفاق الإنساني الأكبر منذ بداية الأزمة اليمنية.

وفي بيان له، وصف المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الاتفاق بأنه “عدد غير مسبوق” من عمليات الإفراج، مؤكداً أن ما تحقق يمثل دليلاً على قدرة الحوار الجاد على معالجة القضايا الإنسانية التي تثقل كاهل اليمنيين.

وأشار غروندبرغ إلى أن الأطراف اتفقت أيضاً على عقد جولات جديدة لمناقشة مزيد من عمليات الإفراج، وتنفيذ زيارات مشتركة لمراكز الاحتجاز، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.

ورغم أجواء الترحيب الواسعة، بقي ملف السياسي محمد قحطان حاضراً بوصفه إحدى أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في مفاوضات الأسرى، خصوصاً بعد الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرته واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره.

وأثار هذا الترتيب تساؤلات في الأوساط السياسية والحقوقية بشأن طبيعة الخطوات العملية التي ستتبع تشكيل اللجنة، وآليات التحقق الفعلية من وضع قحطان، في ظل غياب أي ضمانات معلنة تلزم الحوثيين بالكشف المباشر عن مصيره.

ويرى مراقبون أن الاتفاق المتعلق بقحطان ما يزال أقرب إلى إطار إجرائي أولي منه إلى حل حاسم للقضية، خصوصاً أن نجاح اللجنة سيظل مرتبطاً بمدى تعاون الحوثيين واستعدادهم لتقديم خطوات ملموسة تثبت حسن النية، بعد سنوات من الغموض والاتهامات بالإخفاء القسري.

تقارير

"جواز سفر" يكشف كواليس التحالف الرمادي بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية

كشفت قناة "الحرة" الأميركية عن مستوى التنسيق "المتصاعد" بين جماعة الحوثي وحركة الشباب في الصومال، مشيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين بدأت تأخذ طابعًا "مؤسسيًا" يتجاوز الخلافات "الأيديولوجية العميقة".

تقارير

اليمن بين الانقسام الداخلي والتصعيد الإقليمي.. مخاطر متزايدة تهدد الأمن الدولي

تقرير تحليلي حديث صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي (CRS) يكشف أن اليمن يقف اليوم أمام مرحلة شديدة التعقيد، في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري، وتصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب التدهور الاقتصادي والإنساني المتسارع.

تقارير

مناورة (إسرائيل) في أرض الصومال: تحوّل موازين القوة في البحر الأحمر

في 26 ديسمبر 2025، أصبحت (إسرائيل) أول دولة تعترف رسميًا بأرض الصومال كدولة مستقلة. لم تكن هذه الخطوة مجرد لفتة رمزية أو نزوة دبلوماسية تحمل شيئًا من الحنين السياسي، بل كانت تحركًا محسوبًا بدقة حوّل سنوات من التعاون الأمني الهادئ القائم على الممارسة إلى اصطفاف استراتيجي معلن، وفي الوقت ذاته التفّ على تركيا ومصر ووكلاء إيران الحوثيين عند أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.