تقارير

تردي الخدمات في عدن وسط تصاعد المظاهر الاحتجاجية.. من يتحمل المسؤولية؟

تعود مشكلة تردِّي الخدمات في عدن، وعموم المناطق المحررة، إلى الواجهة مجددا، ويبقى ملف الكهرباء على رأس الملفات التي بقيت عصيَّة على الحل.
في عدن، وخلال الأيام الماضية، كانت الانقطاعات الكبيرة في الكهرباء موضوعا لاحتجاجات واسعة في شوارع المدينة، وهي الاحتجاجات التي قابلتها القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي بالاعتداء والمنع.

ـ حرب موجَّهة

يقول القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي صالح السيد: "تشهد عدن حالة مأساوية كارثية بكل المعاني وكل المقاييس، وكل الاعتبارات، وغضب الناس واحتجاجاتهم حالة مشروعة".

وأضاف: "الناس، حتى هذه اللحظة، لم يصلوا بحالة الغضب هذه إلى المستوى الذي يمكن أن يعبِّر عن الحالة أو المعاناة التي وصلوا إليها جراء هذه الحرب الموجَّهة على شعبنا، وجراء هذا الألم الذي يلحق بأهلنا في العاصمة عدن".

وتابع: "الوضع مأساوي وكارثي، والناس تعاني بصورة لا يمكن تصورّها، ولا يمكن ربما لمن هو خارج العاصمة عدن أن يستشعر هذه الحالة من المعاناة لانقطاعات الكهرباء، التي تتجاوز اثنتي عشرة ساعة في ظل صيف قائض وشديد الحرارة".

وزاد: "بكل التوصيفات، وفي كل الأحوال، مهما تحدثنا لا يمكن أن نلمّ، ولا يمكن أن نضع صورة، وأن نضع المشاهد، أو نضع الآخر في حقيقة ما يعانيه أهلنا وناسنا في العاصمة عدن".

واستطرد: "نحن كنا وسنظل مع أهلنا ومع ناسنا، ونستشعر هذه المعاناة، ونؤكد أن موقفنا كان وسيظل إلى جانب أهلنا وناسنا في ما يعانون".

ونفى أن يكون المجلس الانتقالي قد قمع الاحتجاجات، قائلا: "ليس صحيحا بالمطلق، ونتمنّى أن نتجاوز حالة المتاجرة بآلام ومعاناة الناس في سبيل أجندات ومشاريع سياسية".

وأكد أن "المجلس الانتقالي الجنوبي هو جزء من الشعب الجنوبي، وهو معبِّر عن تطلّعات شعب الجنوب، وإذا كان من ذنب يتحمّله المجلس الانتقالي الجنوبي تجاه شعبنا فهو أن ما يلحق بشعبنا هو جزء من الحرب ضد المجلس الانتقالي الجنوبي".

وقال: "اليوم، شعبنا يعاقب نتيجة وجود المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، ونتيجة التفاف شعبنا ـ خلال الفترات والسنوات الماضية ـ حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته".

وأضاف: "التردي في خدمات الكهرباء ليس وليد اليوم، هو وليد ما يزيد عن 15 سنة، ولكن مع وجود المجلس الانتقالي الجنوبي، وتحديدا منذ تسلّم الرئيس عيدروس الزبيدي قيادة المحافظة، وحرب الخدمات تتزايد بهدف خلق حالة من السخط الشعبي ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، وضد المحافظ السابق، وأيضا ضد المشرع الجنوبي".

وتابع: "الأمر لا يتعلق بالمطلق بالمحافظ أحمد حامد لملس فهو أكثر مَن يبذل جهدا في هذا الاتجاه؛ لأن وضع الكهرباء وضع مزري ليس من أيام المحافظ لملس، وإنما منذ سنوات طويلة"، مشيرا إلى أن "منظومة الكهرباء منذ أيام عفاش تم تخريبها".

ويرى أن تزايد عدد السكان في عدن أكثر من السابق في ظل بنية تحتية مدمّرة للغاية، وملف الفساد الكبير، الذي يلف هذا القطاع (الكهرباء)، بالإضافة إلى الأجندات السياسية، جزء من المشكلة.

ولفت إلى أن "الأمر لا يتعلق باستقالة المحافظ لملس؛ لأن الأمر فوق إمكانياته وقدراته، وفوق قدرات وإمكانيات الحكومة، في الوقت الحالي"، حسب اعتقاده.  

وقال: "نريد أن نناقش المسألة بحيث نكون فعلا قريبين من الناس، نتحدث عن المشكلة وأسبابها، وكيف نعالج بعيدا عن التوظيف السياسي غير المنطقي أو محاولة إلقاء التهم والتدليس في أمور كثيرة".

وأضاف: "إشكاليتنا في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمّلها شخصيا الأخ المهندس مانع بن يومين؛ لأنه -حتى هذه اللحظة- لم يخرج إلى الناس ليوضّح من يتحمّل مسؤولية هذا العبث".

وتابع: "الإشكالية موجودة، وتحتاج إلى مشاريع إستراتيجية"؛ مشيرا إلى أن "منظومة الكهرباء غير قابلة للإصلاح".

ـ جريمة يتحمَّلها الانتقالي

من جانبه، يقول القيادي في الحراك الجنوبي السلمي عبدالكريم السعدي: "ما يحدث في عدن ليس جديدا، وهو عادة تظهر كل صيف، ليست بجديد يمكن أن نتفاجأ بها".

وأضاف: "المتسبب فيها معروف، وعدن تدفع ثمن خلافات سياسية بين أطراف فقدت أوراقها السياسية، وأصبحت تراهن أو تقاتل أو تمارس العمل السياسي بأوراق الخدمات اليومية، والخدمات المتعلقة بحياة الناس".

وأوضح: "لم يعد في يد الأطراف أوراق سياسية بعد أن أفلست طيلة السنوات الماضية من خلال الاتفاقيات، التي عقدت، والسلاسل التي كبلت أيديها بها، وأصبحت لا تمتلك أي أوراق سياسية سوى ورقة واحدة وهي ورقة الخدمات".

وتساءل متعجبا: "تحدث منصور عن حرب خدمات تشن ضد شعبنا الجنوبي، من الذي يديرها؟ وما موقف المجلس الانتقالي كمجلس مسيطر؟ هل هو مسيطر فعلا أم مجرد شعارات يرفعها في وجوه من يختلفون معه من أبناء الجنوب؟".  

ووجه كلامه لقادة الانتقالي: "إذا كنتم مسيطرين فأعتقد بأن القوة (مجلس القيادة الرئاسي)، التي تشارككم، هي أضعف من أن تملي عليكم شيئا، إلا إذا كانت الحرب يمارسها عليكم التحالف ففي الأمر شيء آخر؛ فهو أقوى منكم، وقد نلتمس لكم العذر".

واستطرد: "لكن عندما يقولون إن رشاد العليمي والأعضاء الستة أو السبعة الذين معه هم من يمارسون هذه الحرب؛ فأنا قد اختلف معهم هنا، لأنهم أمام مشكلة".

وزاد: "فإما أن يقروا بأن هناك حربا ويحددوا من هذه الدوائر التي تدير الحرب، بحيث يتمكن شعب الجنوب من مواجهتها، أو يعترفوا بأن مسألة السيطرة هي شعار يرفعونه في وجوه مخالفيهم ومعارضيهم من أبناء الجنوب الذين يرفضون السطوة وسرقة التمثيل الجنوبي، وما تتعرض له القضية الجنوبية نتيجة هذا الصراع؛ صراع التمثيل".

ويرى أن "ما يحدث في عدن جريمة بكل المقاييس للأمانة يتحمّلها في المقام الأول المجلس الانتقالي".

وقال: "نحن هنا عندما نقول المجلس الانتقالي ليس العداء لهذا المجلس، ولكن تقرير حالة، تقرير واقع موجود".

وأوضح: "المجلس الانتقالي يقول إنه مسيطر ويشارك في الحكومة، وبالتالي ماذا عمل بهذه الإمكانيات كلها؟ ماذا قدم؟ هل ينتظر من صيف إلى صيف حتى يقول أنا ضدي حرب"، متسائلا: "لماذا لا يتحمل مسؤولية تردي الخدمات بدلا من إلقاء اللوم بشكل مستمر ودائم على الحكومة التي هو شريك فيها".

وأشار إلى أن جميع المبررات التي يرددها قادة الانتقالي ليست مقنعة؛ لأن "قلة الإيرادات أو أن تضل الإيرادات طريقها يتحاسب عليها عيدروس الزبيدي؛ لأنه رئيس هيئة الإشراف على الواردات وهو انتقالي؛ أحمد حامد لملس محافظ عدن وهو يمثل الرئيس وبالتالي هو محاسب أيضا وهو انتقالي".  

وبيٍن أن "السبب هو من يسيطر على الأرض"؛ وتساءل: "هل جماعة الانتقالي تمثل السبب؛ أعتقد أنها تعاني مشكلة، ومشكلتها ليست في الخدمات، إنما في الجانب السياسي؛ وهي أنها تفتقد إلى القرار".

وأوضح أن "جماعة الانتقالي ليس لديها قرار، إنما قرارها بيد الدولة التي أنشأتها"؛ مشيرا إلى أن "هذه الدولة لا يعجزها مطلقا في أنها تحل أزمة الكهرباء ـ بلمح البصر ـ في عدن"، في إشارة واضحة إلى دولة الإمارات.

وأكد أن "الانتقالي لا توجد هناك قوى تحاربه إلا القوى الجنوبية التي تتعارض معه في الهدف الذي يحاول الاستيلاء عليه والسيطرة؛ وهو هدف التمثيل، وهي معركته الوحيدة، أما القوى الأخرى لم تعد عدوا له؛ لأنه قدم لها التنازلات، حسب اعتقاده.  

وقال: "هناك أمور سقطت من يد الانتقالي، فهو غير قادر على إدارة عدن، وبالتالي فهو يهرب إلى عدة مبررات، وقد يرمي المشكلة غدا وبعد غد علينا".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.