تقارير

تشكيل قوات متعددة الجنسيات في البحر الأحمر.. الأهداف والمآلات

تشكيل قوات متعددة الجنسيات في البحر الأحمر.. الأهداف والمآلات

مع تصاعد التهديدات، في البحر الأحمر وخليج عدن، ضد السفن التجارية، ازدادت التوترات بشأن توفير الحماية، إذ طرحت الولايات المتحدة أمام نحو 40 دولة ضرورة تشكيل قوة متعددة الجنسيات، لمواجهة تلك التهديدات.

في السياق، حذّرت إيران من التهديدات الأمريكية، وقالت على لسان وزير دفاعها إن لديها السيطرة على البحر الأحمر، وإن كل الدول حاضرة فيه، ولا يمكن لأحد المناورة هناك، واصفة تلك الخطوة بأنها ستجلب الكثير من المشاكل لواشنطن.
فيما تقول وكالة "بلومبيرغ" إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بحث مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، في الرياض، خططا لردع هجمات مليشيا الحوثي ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.

- مبرر حقيقي

يقول مدير المركز الأفريقي للأبحاث ودراسة السياسات، محمد صالح عمر: "إن إيران تريد حماية حلفائها، وتقف دائما إلى جانبهم، هذا أمر مهم".

وأضاف: "حماية البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة له، إذا كانت لديها القدرة أن تحمي مصالحها الإستراتيجية والحيوية في المنطقة، لكن الولايات المتحدة الأمريكية عادة عندما تريد تنفيذ إستراتيجية ما ترجع إلى المجتمع الدولي، وتحاول شرعنة تواجد دولي لتنفيذ بعض السياسات، كما حدث سابقا عندما أرادت أن تتدخل في العراق، كان هناك غطاء دولي، وما إلى ذلك".
 
وتابع: "البحر الأحمر فعلاً ممر حيوي وإستراتيجي مهم لجميع أنحاء العالم، ولذلك مهم استقرار الأوضاع الأمنية فيه لمرور التجارة الدولية، وبالتالي تتحقق جميع المصالح الدولية للجميع، لكن في الوقت ذاته كل الدول متواجدة في البحر الأحمر، والولايات المتحدة تملك القاعدة  الوحيدة في البحر الأحمر".
 
وأردف: "الحوثيون لا يستهدفون كل السفن التي تمر في البحر الأحمر، لكن الجميع لا يحس بالأمان".

وزاد: "حتى ينجح أي تحالف لا بُد من وجود مبرر حقيقي يدعم هذه الدول أن تشارك".

وقال: "إن المتضرر الأول من الضربات الحوثية هي إسرائيل، وإسرائيل عليها ضغط هائل لإيقاف العدوان، الذي تمارسه على غزة".

وأضاف: "ما تقوم به مليشيا الحوثي في البحر الأحمر ربما تقوم به أجندة أخرى، أي أجندتهم الخاصة من ظهور وإبداء أنهم أقوياء، وما إلى ذلك، لكن المستهدف هي السفن الإسرائيلية، أو سفن الدول التي تقوم بمعاونة إسرائيل في الحرب على غزة".

- لعبة شد الحبل

يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، مراد العريفي: "إن ما يحدث الآن هو ما يشبه بلعبة شد الحبل ما بين إيران من جهة والحوثيين والولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والمجتمع الغربي من جهة أخرى".
وأضاف: "هذا بالضرورة يعني أن إيران تحاول أن تدفع بتوسيع الصراع في البحر الأحمر؛ لأنه بيئة مناسبة، وقادرة على أن تسدد للحلف الآخر ضربات موجعة على اعتبار هذا الممر المائي يحدد بشكل عام طرق الملاحة الجنوبية الواصلة إلى إسرائيل بدرجة كبيرة، إضافة إلى أنه يزحزح أمن المملكة العربية السعودية، التي تحاول -خلال الفترة الأخيرة- أن توقف حرب اليمن، وتضمن منطقة جنوبية هادئة على حدودها الغربية".

وتابع: "إيران من قبل سعت إلى تشكيل حلف ما بينها وبين جماعة الحوثيين والجماعات المسلحة في الصومال (جماعة أثينا).

وزاد: "واحدة من الهجمات، التي كانت في البحر العربي، لها صلة بعدد من المسلحين في الصومال، وهي تستنسخ تجربة إيران والجماعات المسلحة، في عام ٢٠٢١ - ٢٠٢٢، في مهاجمة السفن في الخليج العربي، ورأينا خلال تلك الفترة محاولات إيرانية للاستيلاء على سفينة بريطانية، إضافة إلى سفينة كورية جنوبية، حتى إنه حدثت اشتباكات، وسقط فيها قتيلان بالتحديد".

وأردف: "الولايات المتحدة تدفع وتسعى إلى اتجاه إيقاف اعتداء الحوثيين على الملاحة البحرية، لكن المملكة العربية السعودية تعارض أي خطوة في هذا الجانب، على اعتبار أن تشكيل تحالف عسكري ربما يسّعر هجمات الحوثيين في البحر الأحمر".

وزاد: "ستجد المملكة العربية السعودية نفسها مجبرة على أن تكون طرفا فيه، وهذا ينسف كل الجهود التي قادتها، خلال الفترة الماضية، للتوصل إلى اتفاق مع جماعة الحوثي، ولذلك قد يعيد تفجير الأوضاع من جديد في اليمن، وبالتحديد في مضيق باب المندب، هذا الممر الذي يعد واحدا من نقاط الاختناق المائية العالمية، التي يمر عبرها أكثر من ١١٪ من التجارة الدولية".

وأشار إلى أن "مساعي السلام كانت خطوة جريئة من المملكة العربية السعودية للذهاب في نقطة متقدمة للتوصل إلى اتفاق مع جماعة الحوثي".

وقال: "الولايات المتحدة تحاول أن تمارس ضغوطا، من خلال هذا الظرف بالتحديد، لكنها تمارس من خلال هذا الحلف ضغوطا على جماعة الحوثيين من خلال سلطنة عُمان، التي تقود جهودا لتهدئة هذا التوتر الحاصل".

وأضاف: "نرى أن الهجمات، التي شنها الحوثيون لم تكن بذاك الضرر الكبير، ولم تؤثر بشكل كبير على طرق الملاحة البحرية، ما عدا هجمات محدودة على السفن، التي يُزعم أنها إسرائيلية، أو مملوكة لإسرائيليين".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.