تقارير

تصاعد هجمات البحر الأحمر.. هل انكسرت هيبة القوات البحرية الأمريكية؟

26/02/2024, 14:37:07

أكبر عمل عسكري ضد الحوثيين، منذ أسبوعين، بحسب مسؤولين أمريكيين استهدف ثمانية عشر هدفا في ثمانية مواقع للمليشيا في اليمن، بما في ذلك مرافق تخزين الأسلحة والصواريخ تحت الأرض، وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات.

مليشيا الحوثي بدورها أعلنت أن واشنطن ولندن استهدفتا بأكثر من عشرين غارة على مواقعها في ثلاث محافظات، كان نصيب صنعاء، نحو سبع عشرة غارة جوية، فيما قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قواتهم نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت، من خلالها، سفينة النفط الأمريكية (تورم تور) بعدد من الصواريخ البحرية، إلى جانب مهاجمة عدد من السفن الأمريكية الحربية في البحر الأحمر بعدد من الطائرات المسيّرة، دون ذكر مزيدٍ من التفاصيل.

- تصعيد يقابله تصعيد

يقول الخبير في الشؤون العسكرية والسياسية العميد عبد الرحمن الربيعي: "إن ما حدث بالأمس، والأيام القليلة المنصرمة، من تصعيد من قِبل القوات الأمريكية والبريطانية يعتبر رد فعل على التصعيد أيضا الذي يحدث من قِبل مليشيا الحوثي، باستهداف أيضا المزيد من السفن في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب وخليج عدن".

وأضاف: "ما أشار إليها الناطق العسكري باسم الحوثيين إلى أنهم استهدفوا أيضا سفينة نفط، هذا يضاعف أيضا من المخاطر الكبيرة على المياه الإقليمية لليمن في البحر الأحمر".

وتابع: "قبل أيام، تضررت سفينة، أو تكاد تكون، غرقت سفينة بريطانية فيها مواد سامة، وهذه كلها ستنعكس بشكل سلبي وخطير على البحر الأحمر قبل أن تحدث أي أضرار على أمريكا أو بريطانيا".

وأردف: "صحيح أن الأمريكان بدأوا عدوانا، وبدأوا أيضا يستخدمون قنابل نوع سمارت، يعني قنابل لاختراق الأعماق، لأنهم يرون أن هناك مخازن تحت الأرض في المعسكرات السابقة، أو القديمة للجيش، أو التي استولى عليها الحوثيون، أو التي ضربت خلال ثماني سنوات من قِبل التحالف، لذا بدأوا باستخدام هذه القنابل".

وزاد: "أنا في تقديري أن الحالة الاستباقية لهذه المعركة، بين الحوثيين وأمريكا وبريطانيا، سبقها الكثير من الحديث حول هذه الحملة العسكرية، لذلك الحوثيون نشروا ووزعوا أسلحتهم وصواريخهم وطائراتهم المسيّرة في أماكن عديدة ومتباعدة".
 
وقال: "مليشيا الحوثي تستخدم كل الجغرافيا اليمنية التي تحت سيطرتها"، مشيرا إلى أن "كل الجغرافيا، التي تحت سيطرة هذه المليشيا تعتبر منطقة عسكرية، ولذلك يصعب على الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، لعدم وجود استخبارات قوية، ولعدم وجود معلومات أولية قبل هذه الغارات عن أماكن وتخزين هذه الصواريخ، أو قواعد الإطلاق أو المسيّرات، لأن الحوثيين تدربوا أو تمرسوا على فن المناورة، وينقلون هذا العتاد من أماكن إلى أخرى".

- فرض معادلة عسكرية

يقول الصحفي رشيد الحداد: "الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تقومان بانتهاك السيادة الوطنية تحت ذرائع ومبررات مختلفة، وإحدى أهم هذه الذرائع هي استهداف قدرات قوات الحوثيين الصاروخية".

وأضاف: "الذي حدث يوم أمس أن هذه الغارات، ربما كانت أكثر، فيها نوع من الاستعراض البريطاني، خاصة وأنها جاءت بعد عملية عسكرية، وحدوث اشتباك بحري بين قوات المسيّرات اليمنية استهدفت البوارج والمدمرات الأمريكية".
 
وتابع: "اعترفت القيادة المركزية الأمريكية أن البارجة "يو إس إس ميسون" تعرضت لعملية استهداف، بالإضافة إلى أن هناك بوارج وحاملة طبعا أصبحت تحمي حاملة الطائرات إيزنهاور، الموجودة قبالة البحر الأحمر على الضفة الأخرى من الجانب الأفريقي".

وأردف: "هذه العمليات أتت لفرض معادلة عسكرية غير عادية، اليوم لم تعد فقط السفن الممنوعة من المرور إسرائيلية، ومتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة، وكذلك البريطانية والأمريكية، وإنما أصبحت البوارج الأمريكية تحت القصف".

وزاد: "هذه العمليات انتهاك للسيادة الوطنية، ومع ذلك تم الرد، خلال خمس دقائق، وهذا يؤكد أن هذه العمليات كانت ذات نتائج صفرية، خاصة وأن القدرات العسكرية للحوثيين أثبتت وجودها، فبعد دقائق تم استهداف ناقلة النفط الأمريكية، بالإضافة إلى عدد من البوارج الأمريكية تم استهدافها بعدد من الطائرات المسيّرة المتطورة".

وقال: "هذا يعني أن هناك تطورا فيما يتعلق بنوعية السلاح، وهناك تطور فيما يتعلق بالعملية، حيث تصاعدت الهجمات إلى ثلاث أو أربع عمليات يوميا".

وأضاف: "بالإضافة إلى أن الأمريكي انكسرت هيبته بقواته البحرية، واعترف طبعا بأن هذه الحالة تعد الأولى منذ أعقاب الحرب العالمية الثانية؛ لأن هذا يؤكد أنها معركة عادية، وليست مسرحية".

وأوضح أن "المعركة كبيرة، وهناك كسر إرادات للغطرسة والهيمنة الأمريكية والبريطانية، وكان الأحرى بالولايات المتحدة الأمريكية أن تستخدم ثقلها العسكري، وثقلها الدبلوماسي لوقف الحرب في غزة، والابتعاد أو تجنيب البحر الأحمر الويلات، أو تجنيبه الصراع المتصاعد منذ أكتوبر من العام الماضي..".

تقارير

وول ستريت جورنال: الحوثيون يستهدفون تحركات عسكرية في اليمن بدقة متزايدة ومخاوف من اختراقات استخباراتية

يُعد الهجوم الذي استهدف محافظة شبوة واحداً من سلسلة هجمات حديثة تكشف حجم التحديات التي تواجهها السعودية في مساعيها لاحتواء خصم أظهر قدرة على جمع معلومات استخباراتية حساسة بشأن تحركات القوات، وتنفيذ ضربات دقيقة وسريعة استناداً إلى تلك المعلومات.

تقارير

إيران بين اليمن وباب المندب والسعودية: حسابات طهران الاستراتيجية على المحك

في الوقت الذي تسعى فيه الرياض لطلب العون من طهران لاحتواء التصعيد، تصطدم إيران بحدود نفوذها على الجماعة التي تتحرك وفق أجندة وأهداف محلية خاصة بها. كما يُلقي هذا التصعيد بظلاله على طهران لتجد نفسها أمام اختبار دقيق يفرض عليها الموازنة بين إسناد حليف إقليمي رئيسي، وتجنّب انزلاق المواجهة إلى مستوى يصعب احتواؤه.

تقارير

قطرة ماء بأسعار مضاعفة.. الحوثيون يدفعون ثالث أكبر مدن اليمن نحو الكارثة

تفيد منظمات إنسانية بأن الاحتياجات الأساسية لسكان تعز، الذين يتجاوز عددهم المليون نسمة، أصبحت تُلبّى بشدة وبأدنى المستويات، في ظل صعوبة الوصول إلى الآبار، وتراجع الوقود في محطات تحلية المياه، ومنع شاحنات نقل المياه بدرجة كبيرة من دخول المدينة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.