تقارير

تصريحات مثيرة.. سفير بريطانيا يطالب بتقاسم إيرادات النفط والغاز مع مليشيا الحوثي؟

المصدر : خاص

يبدو أن هناك تفاهمات سعودية - بريطانية ماضية على تقرير مصير اليمن بتقسيمها بين الأطراف التي تمتلك القوة والسلاح، ومنحها شرعية، بعد أن تم عزل الشرعية اليمنية، وباتت بلا أرض ولا قوة.

تصريحات السفير البريطاني حول مستقبل جنوب اليمن في التسوية السياسية القادمة، وتقاسم الموارد بين الجنوب ومليشيا الحوثي، ومنح المليشيا نصيبا من النفط والغاز، بالتزامن مع تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من التحالف السعودي - الإماراتي، حيث ينشط في حضرموت النائب في المجلسين (الانتقالي والرئاسي)، فرج البحسني، الذي بات يسعى لتعزيز نفوذ الانتقالي لتعزيز نفوذ الانفصال في المناطق الجنوبية، خصوصا في حضرموت.

- خيبة أمل الدول الغربية

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "اللافت في تصريحات السفير البريطاني أن صحيفة الشرق الأوسط صحيفة مقربة، ويمتلكها العاهل السعودي الملك سلمان، ودائما هذه الصحيفة يصل من خلالها بعض الرسائل لليمنيين".

وأضاف: "أنا قرأت مقابلة السفير البريطاني مع صحيفة الشرق الأوسط، والذي عكس فيها خيبة أمل الدول الغربية مما يدور، ويشعرون أنهم أبعد ما يكون عن السيطرة على مجريات الأحداث، وأن السعودية تقريبا همشتهم بشكل كامل، لهذا رأيناه يشدد على بقاء العملية السياسية في اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة".

وأوضح: "إشارة السفير البريطاني إلى مسألة الموارد تتعلق ببناء الثقة التي تجري اليوم بين السعودية ومليشيا الحوثي، وهي محادثات تصادر حق الدولة الشرعية اليمنية".

- السعودية تتصرف بديلا عن الشرعية

وتابع: "السعودية تتصرف بديلا عن السلطة اليمنية الشرعية، وتقدم وعودا لمليشيا الحوثي فيما يتعلق بتقاسم الموارد، فعند الحديث عن صرف المرتبات يعني ذلك تقاسم الموارد، بمعنى إضافة أعباء للدولة التي انقلبت عليها مليشيا الحوثي دون أي مقابل".

وأشار إلى أن "الاتفاق، الذي تخدم به السعودية مليشيا الحوثي، مخطط له من قبل، حيث ما كان لمليشيا الحوثي أن تصل إلى هذا المستوى من الثقة في تقديم هذه الطلبات والشروط".

وبيّن: "مليشيا الحوثي تبالغ في طرح مثل هذه الشروط؛ لأنها لم تتعرض لضغط عسكري يكفي لدفعها أو حملها للذهاب إلى عملية سياسية، تقر من خلالها بأنها طرف سياسي، وأنها تتعامل مع سلطة شرعية معترف بها دوليا".

ولفت إلى أنه "ما كان للسفير البريطاني أن يدلي بهذه التصريحات دون موافقة السعودية، ونحن نعرف أن المجتمع الغربي رفض منذ البداية، وأبقى هذه المسألة فضفاضة، بحيث إيصال الموارد للمليشيا".

واستطرد: "كان الأمر في البداية يتم من خلال المساعدات التي تتم عبر الوكالات الدولية، وكانت مليشيا تحصل على كل ما تريد عبر هذه الوكالات".

ويرى أن "الغرب رفضوا أن يبقى ميناء الحديدة تحت إشراف الحكومة الشرعية، ومنعوا السلطات الحكومية من السيطرة عليها، بهدف إبقاء لمليشيا الحوثي موردا اقتصاديا".

ولفت: "عندما ذهبت السعودية بهذه الخطوات المتقدمة تجاه مليشيا الحوثي، كانت تسحب البساط من تخت أقدام الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا بعد وصول بايدن إلى السلطة، وتسحب البساط من يد الغرب الذي مارس عليها ابتزازا زيادة عن الحد".

وأوضح: "السعودية ذهبت قدما باتجاه تنفيذ مصالح مليشيا الحوثي، المرتبطة بإيران، وليس باتجاه فرض ما يفترض أنها حقوق للشعب اليمني".

وذكّر: "السعودية تدّعي أنها دخلت الحرب في اليمن من أجل حماية السلطة الشرعية، التي تمثلهم".

واعتبر: "الإقرار، الذي جاء على لسان السفير البريطاني الذي يمثل الكتلة الغربية، يتساوق مع ما ذهبت إليه السعودية".

واعتقد: "التهديد يأتي اليوم من التسارع في المواقف السعودية، وليس مما يقوله الغرب، حتى في مسألة القضية الجنوبية كان السفير البريطاني حذرا في تصريحاته، وقال: لا ينبغي أن تطرح الآن، وأن لا تؤثر على المشاورات الأشكل والأوسع، وكان محقا في ذلك".

وذهب بالقول إلى أن "المنابر الانفصالية التقطت تصريحات السفير البريطاني بشأن القضية الجنوبية بطريقة خاطئة وأرادت تأويلها".

وزاد: "كان ينبغي أن تهزم مليشيا الحوثي عسكريا، لكن السعودية لم ترغب بذلك، لكنني على يقين بأنها تريد تنازلات من مليشيا الحوثي، وتبقيها طرفا ضعيفا ومنبوذا وغير مرغوب فيه، وإن كان مهيمنا، لكنه بحيث لا يستطيع القيام بأي أذى للسعودية مستقبلا".

- مجموعة من المقترحات

من جهته، يقول الصحفي أحمد عائض: "إن التصريحات، التي أدلى بها السفير البريطاني، تتحدث عن مجموعة من المقترحات الموضوعة بين يديه، معلنا استعداد بلاده لطرحها على مجلس الأمن، بمعنى أن هذه المقترحات يجب أن تراجع من قِبل الأطراف المعنية، وفي مقدمتها الشرعية والتحالف".

وأضاف: "الحكومة البريطانية لا تستطيع أن تتفرد بقرار خطير، حتى إن الشيء الوحيد الذي تحدث عنه هو موضوع رفع العقوبات، والمقصود بها ربها العقوبات المفروضة على نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح".

وأوضح: "أحمد علي عبدالله صالح، حتى وإن رفعت العقوبات عنه، دخوله للمشهد السياسي لن يقدم أو يؤخر لا من قريب ولا من بعيد".

- ليس بالأمر الحديث

وأشار إلى أن "مسألة تقسيم الموارد مع مليشيا الحوثي هذا ليس بالأمر الحديث، فالجميع يعلم بأن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة والأمريكان، يقدمون التسهيلات للمليشيا، حتى إنهم لم يرضخوا لنقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى عدن، إلا بعد أن استنفدته المليشيا حتى آخر سنت، وقامت بإفلاسه".

وتابع: "حتى هذه اللحظة تُودِع الأمم المتحدة سنويا مئات الملايين من الدولارات إلى البنك المركزي في صنعاء، فضلا عن وصول الأسلحة إلى المليشيا طوال السنوات الماضية".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.