تقارير

تصعيد حوثي مستمر.. السعودية تلتزم الصمت وإدانات دولية خجولة

تصعيد حوثي جديد من خلال هجمات على أطراف مناطق سيطرة الحكومة الشرعية في محافظة مأرب، وعمليات عسكرية بالطائرات المسيّرة في تعز.
السعودية تلتزم الصمت تجاه التصعيد الحوثي، والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تقول إن  هذه الهجمات الأخيرة في تعز ومأرب تقوِّض عملية السلام، داعية المليشيا إلى الرضوخ للسلام.

- دعم وإيعاز أمريكي

يقول الكاتب والباحث، توفيق السامعي:  "إن هجمات مليشيا الحوثي لها دلالات مختلفة، سواء كانت من الناحية  التصعيدية أو من ناحية ردود الفعل على الاتفاق السعودي - الإيراني".

وأوضح أن "مليشيا الحوثي هي عبارة عن مليشيا مستأجرة ومسيّرة خارجيا لها رعاتها المختلفون، وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتحكم بها كثيرا، وإن كانت واجهتها هي إيران، لكن الحقيقة أن من يسيِّرها بالدرجة الأولى هي أمريكا".

وأضاف: "تصعيد مليشيا الحوثي يأتي بإيعاز أمريكي بهدف إفشال الاتفاق السعودي - الإيراني، ومحاولة تحجيم محاولات التدخل الصيني في المنطقة، إضافة إلى تركيبة المليشيا الأساسية، باعتبارها مليشيا عنيفة وحربية، بدأت منذ لحظتها الأولى على العنف، وترَّبت على الحرب ، وخلفياتها الفكرية تقوم على العنف؛ لأنها تعتبر كل من يخالفها مستهدفا، ودمه وحقه وعرضه مستباحا".

وأشار إلى أن "خطوات مليشيا الحوثي تؤكد أنها لن تكون مع أي سلام قادم، ولا تريد للحرب أن تتوقف، وحربها مستمرة على اليمنيين، منذ العام 2004، وليس منذ انطلاقة عاصفة الحزم".

وقال: "لو راجعنا تاريخ مليشيا الحوثي، وأحداثها، لا سيما في جبهات تعز تحديدا، فهي لم تتوقف يوما، وإن كانت خفضت من هجماتها نوعا ما في جبهات مأرب وشبوة، وفي جبهة الضالع متفاوتة التصعيد".

ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي استطاعت أن تعطل ميناءي الضبة وقنا، في محافظتي حضرموت وشبوة، ومنعت تصدير النفط الخام، فالمليشيا الحوثية لم تخفض من تصعيدها العسكري حتى نقول إنها صعّدت اليوم".

وأكد أنها "لم تلتزم بأي اتفاق، سواء كان عبر الدول التي ترعاها -المتمثلة بإيران والولايات المتحدة الأمريكية"، مشيرا إلى أنها "تسعى للسيطرة على ما تبقى من اليمن، والظروف مشجِّعة لها".

وبيَّن أن "المليشيا تعتبر نفسها أنها لم تحقق أي شيء ما لم تصل إلى منابع النفط، وزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي هدد في خطابه الأخير، قبل يومين، بمنظومة صواريخ وطائرات مسيّرة لهذه المعركة".

وأضاف: "أقول جازما أن مليشيا الحوثي لن توقع أي اتفاق تهدئة مع الداخل، ولن تكون ضمن أي مشروع سلام مع الداخل، ما لم تستولِ على الأرض".

وتابع: "إيران ثعلب ماكر لا تلتزم بأي اتفاق دولي، سواء وقَّعت اتفاقيات مع السعودي أو مع أمريكا، أو مع أي من الأطراف الدولية، فإنها من تحت الطاولة ستجعل مليشيا الحوثي تتحرك لابتزاز المجتمع الدولي من جهة، وكذلك السعودية".

- إسقاط واجب

من جهته، يقول الصحفي علي الفقيه: "إن الردود الدولية تجاه التصعيد الحوثي مجرد إسقاط واجب، فالبيانات والتصريحات الصادرة عن فرنسا وأمريكا وبريطانيا جاءت فقط لإشعار الحكومة الشرعية بأنها لا تزال مطَّلعة على الملف اليمني، لكن عمليا لا يوجد أي رد يتناسب مع حجم الفعل الحوثي".

وأوضح أن "ما حدث من قِبل مليشيا الحوثي يعد خرقا كبيرا للهدنة، فالمليشيا تلتزم بالهدنة خارجيا فقط، ولم تلتزم بها داخليا، ومع ذلك لم نجد أي رد مناسب لهذه الخروقات، سواء من قِبل الدول الراعية لعملية السلام في اليمن، أو حتى من المبعوث الأممي".

وأشار إلى أن "الاستهداف الأخير، الذي نفذته مليشيا الحوثي على مسؤولين حكوميين في تعز، يمثل تصعيدا كبيرا وخطيرا، وهو بمثابة إعلان انتهاء الهدنة بالنسبة للمليشيات، كما أنه يشير إلى أن المليشيا ستمضي باتجاه المعركة العسكرية، مع التزامها بالهدنة مع الخارج فقط".

وتابع: "من الطبيعي أن أي متابع لعملية التقارب بين السعودية وإيران يفترض بأن يكون لها انعكاس على الملف اليمني في الداخل، وسيكون هناك توقف للعملية العسكرية حتى يبدو المشهد منسجما مع ما يدور من محاولات لإنهاء الحرب".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.