تقارير
تصعيد حوثي يسبق مهمة المبعوث الأممي الجديد

صعّدت مليشيا الحوثي معاركها على أكثر من جبهة ومحور، في خطوة استباقية لبدء المبعوث الأممي الجديد، هانس جرندبرج، مهمته في إحياء مشاورات السلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة سبع سنوات.
وعلى مدار أسبوع، كثفت مليشيا الحوثي هجماتها باتجاه السعودية، وأطلقت تسع مسيّرات على 'خميس مشيط'، المدينة السعودية التي تحتضن قاعدة جوية، وذات أهمية تجارية وزراعية، وتلك الهجمات أعلن التحالف السعودي -الإماراتي التصدّي لها.
أما التصعيد الأعنف، فكان هجوم مليشيا الحوثي، الذي استهداف قاعدة 'العند' العسكرية، عبر طائرات مسيّرة وصواريخ، أسفر عن مقتل وجرح العشرات من الجنود.
في الجبهات الغربية لمحافظة مأرب، صعّد الحوثيون، أمس، هجماتهم، ضمن محاولاتهم المتكررة لإحراز تقدّم عجزوا عنه منذ أكثر من عام للسيطرة على المحافظة الاستراتيجية، معقل الجيش ومخزن الثروة النفطية والغازية.
التصعيد الحوثي كان -على ما يبدو- ردا واضحا على دعوات الأمم المتحدة، قبل يومين، أطراف النزاع إلى تهيئة الظروف لبدء مفاوضات سياسية جديدة. كما أنّ العنف المتصاعد يكشف اللامبالاة، التي تبديها المليشيا تجاه تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، الذي طالبها بوقف العمليات العدائية كخطوة نحو تحقيق السلام في اليمن.
تصعيد حوثي، واشتراطات الأطراف، في انتظار مبعوث جديد تقول الأمم المتحدة إنه خبير في حل النزاعات، فهل يحدث خرقاً في جدار أزمة فشل ثلاثة مبعوثين سابقين في إحزار تقدّم يفضي إلى سلام شامل، ينهي سنوات الحرب الدامية؟!



