تقارير
تصعيد في العمليات.. إلى أين تتجه أزمة البحر الأحمر؟

يبدو أن أزمة البحر الأحمر في طريقها إلى مزيد من التصعيد، فالحوثيون يعلنون إغراق سفينة، وإسقاط طائرة، فيما يعلن الأوروبيون بدء عمليتهم العسكرية إلى جانب عملية التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، منذ وقت سابق، فيما تتوجّه كل من أمريكا وبريطانيا وكندا بمطالبة الصين بالتدخل، ولعب دور أساسي يُساهم في تأمين الملاحة في البحر الأحمر.
نشاط العمليات، التي ينفذها الحوثيون والعمليات المضادة لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية، يدفع إلى التساؤل عما إذا كانت عمليات الحوثيين ستساهم في إطفاء نيران الحرب في غزة، أم على العكس من ذلك، ستكون مفتتحا لحرب "إسرائيل"؟
- مرحلة جديدة
يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "ليس هناك ما يؤكد أن هناك أكاذيب قد قيلت في البحر الأحمر، أو في هذه العمليات؛ لأن العمليات قبل أن تعلن عليها القوات المسلحة (الحوثيين)، تعلن الشركة البريطانية، أو الولايات المتحدة الأمريكية، عن استهداف للسفن".
وأضاف: "أعتقد أن هذه مرحلة جديدة من التفصيل؛ لأن العملية السابقة هي عملية تحذيرية، أو عمليات محدودة لاستهداف محدود، لا يتم التعمّد بإغراق السفن؛ لكن هذه العملية يبدو أن فيها عملية إغراق للسفينة، والدليل على ذلك أن هناك إخراجا لطاقم السفينة".
وتابع: "من يقول ذلك هي الشركة البريطانية، التي تقول إنه تم إخراج طاقم السفينة، وهذا يعني أن الأضرار، التي لحقت بالسفينة كبيرة جدا".
وأردف: "لاحقا، تقول الشركة إن هناك أضرارا كبيرة بالسفينة، وأن هناك محاولة لسحب السفينة من مكانها، بما يعني أن هناك أضرارا حقيقية لحقت بالسفينة، وهذا يعني أن هناك عمليا مرحلة جديدة من الاستهداف، وهذه المرة الاستهداف بغرض الإغراق، أو بغرض الإحراق".
وزاد: "الطائرة الأمريكية كذلك أيضا، هناك ربما مشاهد بإسقاط الطائرة، وربما ستعرض لاحقا، لكن العملية العسكرية في البحر الأحمر، وفي المناطق المحيطة، هي أيضا متصاعدة".
وقال: مؤخرا، هناك محاولة لتجميع تحالف أوروبي، وإن كان يقول إنه لن يشارك في العمليات الجوية، التي تستهدف اليمن، ولكن مجرد الحضور إلى البحر الأحمر، ومجرد محاولة حماية السفن، هذا يعني أنه دخل في عملية اشتباك مع اليمن".
وتابع: "فيما يتعلق بالسلاح، في عام 2022 وفي عام 2020، كان هناك عرض عسكري، عرضت فيها أسلحة بحرية كثيرة، من ضمنها الألغام، ومن ضمنها السفن، ومن ضمنها أيضا الصواريخ البحرية (باب المندب)، وكثير من المنظومات".
وأردف: "بلا شك أن الجميع يدرك تماما أن هناك عملية تصنيع في اليمن للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والصواريخ البحرية، ومن لا يزال يشكك في ذلك عليه أيضا أن يعود إلى التحالف، الذي كان يقول إنه يستهدف ورشا للصناعات، وعليه أن يعود أيضا لعملية تطور الأسلحة في اليمن".
- المواطن هو الضحية
يقول الصحفي أحمد عايض: "الحديث عن موضوع الاقتصاد اليمني لا شك أن هناك من أصيب بمقتل كبير، والضحية هو المواطن، خاصة بعد الإجراءات التي استخدمتها السفن العالمية من مضاعفة أجور النقل، بالبحر الأحمر".
وأضاف: "ما يلفت الانتباه قبل الخوض في هذا المشهد الاقتصادي هو قضية أن التحالف الأمريكي والبريطاني، طوال الأسابيع الماضية، أعلن أنه نجح في استهداف القدرات الحوثية، لكن بعد تصنيف المليشيا الحوثية في قوائم الإرهاب وجدنا حتى الإعلام الأمريكي يعترف بأن هناك نجاحات متصاعدة للضربات الحوثية".
وتابع: "يوم أمس، أعلن التحالف الأمريكي - البريطاني لأول مرة دخول الغواصات المسيّرة، وهذه تقنيات إيرانية كشفت عنها إيران، العام الماضي، بأحد موديلاتها، وقبلها بأكثر من عام كشف أيضا عن موديل آخر، ناهيك عن الصواريخ المتطورة الباليسية، وصواريخ الكروز الإيرانية المتخصصة في ضرب السفن في البحار".
وأردف: "هناك إعلان رسمي من الجانب الأمريكي باستهداف غالبية التقنيات ومواقع ومنصات الحوثيين، وبعد التصنيف بدأ اعتراف بنجاحات الحوثيين بهذه الضربات، ناهيك عن الاعتراف المباشر بأن هناك تدفقا كبيرا للأسلحة إلى الحوثيين من مصادر متعددة أمريكية".
وزاد متسائلا: "من الذي سمح بإيصال التقنيات الإيرانية إلى الجانب الحوثي، رغم إدعاء الأمريكان والبريطانيين أن هناك مراقبة كبيرة على الشواطئ اليمنية؟".
وقال: "حتى هذه اللحظة، الأمريكان يعترفون والمليشيات الحوثية تقول إنها أصابت وأغرقت، ومن هذا القبيل، لكن معظم الصور الحقيقية لهذه الاستهدافات لم تظهر".
وأضاف: "اليمنيون الآن يجنون ثمرة مؤلمة، خاصة في قضية الارتفاع الشديد لموضوع الأسعار، ناهيك عن موضوع تهاوي العملة اليمنية، وهذا الذي انعكس سلبا على الأسعار لمواد السلع الغذائية".



