تقارير
تصعيد متواصل ضد الشرعية.. الانتقالي أمام تحذيرات دولية!
ردود فعل دولية غاضبة جراء الخطاب التصعيدي من جهة الانتقالي ضد الحكومة، وتحذيرات متواصلة إزاء التطورات والقرارات الأحادية التي يتخذها المجلس الانتقالي مؤخرا.
الولايات المتحدة ألمحت إلى عقوبات دولية ضد المجلس الانتقالي، ردا على التصعيد الخطابي، والإجراءات أحادية الجانب.
بريطانيا بدورها أدانت التصعيدات الجديدة من قِبل الانتقالي، إذ أعرب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون عن قلقه الشديد من تصعيد الانتقالي، واصفا إياه بالمخالف لاتفاق الرياض.
السفير الفرنسي، جان ماري صفا، قال أيضا إنه يجب وقف التصعيد في القرارات الاستفزازية، والخطابات من كل الأطراف، مضيفاً أن فرنسا تدعم بقوة 'اتفاق الرياض' نحو الحل السياسي الكامل والشامل تحت رعاية الأمم المتحدة.
سياسة استراتيجية
وفي السياق، يقول الكاتب والباحث نبيل البكيري: "إن التصريحات والتحذيرات الأمريكية والبريطانية، وكذا القلق الفرنسي ضد تصعيد الانتقالي لم تأتِ مجرد تصريحات إعلامية عابرة، بل أتت بناءً على سياسة استراتيجية لدى هذه الدول بالنسبة لنظرتها للملف اليمني وتعقيداته".
وأضاف البكيري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه التصريحات دلالة واضحة على موقف هذه الدول، التي ظلت على امتداد سنوات الأزمة تؤكد في كل بياناتها على الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وأمنه واستقراره".
ويفيد البكيري أن "تصريحات هذه الدول دلالة واضحة على رؤيتها وتخوفاتها الكبيرة فيما يتعلق بمسألة وحدة اليمن، انسجاماً مع معادلة دولية قائمة تقتضي الحفاظ على استقلال وسيادة كل الدول".
ويلفت إلى أن "هذه الدول ضمن الدول العشر المهتمة بالملف اليمني والحاضرة كعرابة للأزمة منذ 2011 وحتى الآن، ولديها رؤيتها بخصوص الملف اليمني والأطراف الفاعلة فيه".
جدوى التصريحات
بدوره، يرى المحلل السياسي، إبراهيم القعطبي، أن "التصريحات الأمريكية والبريطانية والفرنسية أتت نتيجة عدم وجود تصريحات من قِبل الحكومة الشرعية حول ما يجري على أرض الواقع".
ويضيف القعطبي أن هذه الدول تحدثت "بشكل واضح وصريح بأنها ترفض تقويض استقرار ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية من قِبل مليشيات المجلس الانتقالي".
ويقلل القعطبي من هذه التصريحات ومن جدواها، لافتا إلى أن "الشعب اليمني يريد حلولاً وتطبيقاً على أرض الواقع بدلاً من التصريحات".
ورغم تقليله من هذه التصريحات، إلا أن المحلل القعطبي يراها مهمة، "كونها رسالة واضحة للمجلس الانتقالي بأن عليه أن يدرك أن سقفه لا يتجاوز الأزمة اليمنية، وبالتالي ليس أمامه سوى البقاء ضمن إطار الدولة الموحّدة وتنفيذ اتفاق الرياض، وإلا سيتم معاقبته وتصنيفه من قِبل هذه الدول".
من جهته، يوضح نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن "تلك التصريحات لم تذكر المجلس الانتقالي، وإنما تحدثت عن الأوضاع في الجنوب، وعن التصعيد العسكري من قِبل الشرعية، وكذا التصعيد المتواصل في القرارات الأحادية الجانب المخالفة لاتفاق الرياض من قِبل الرئاسة اليمنية".
ويضيف صالح أن "المجلس الانتقالي يقدّر الاهتمام الدولي في الوضع في الجنوب، ويعتبرها خطوة مهمة، وبداية جيّدة للوقوف على حقيقة الأوضاع والمطالب في الجنوب، وما يتعرض له شعب الجنوب"، حد قوله.
وفيما يتعلق باتفاق الرياض، يقول صالح إن "المجلس الانتقالي يرحّب بأي دعوة تحثّ على سرعة استكمال تنفيذ ما تبقّى من اتفاق الرياض"، مؤكدا أنه "ليس للمجلس أي مشكلة في هذا الجانب".
ويعتبر صالح التصريحات الأمريكية والبريطانية والفرنسية "مجرد استهلاك إعلامي شبيهة بتلك القرارات التي تتحدث عن صنعاء".



