تقارير

تعتقد أن الحكم حق إلهي.. ما إمكانية إنجاز سلام حقيقي مع مليشيا الحوثي؟

مؤخرًا، شدّد لقاء أممي - أمريكي على ضرورة الضغط على مليشيا الحوثي لوقف الهجمات وإعطاء الأولوية للسلام في اليمن، وذلك خلال لقاء جمع القائم بأعمال نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمريكي، جون باس، مع المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ

وبحسب الخارجية الأمريكية، فإن الجانبين أكدا -خلال اللقاء- على الحاجة المُلِحة لضمان الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والسفارات والمنظمات غير الحكومية المحتجزين لدى الحوثيين.

في غضون ذلك، أكد بيان القمة الأوروبية - الخليجية على دعم عملية سياسية سليمة وشاملة ومنظمة لإنهاء الصراع في اليمن، بقيادة يمنية، وفقا لقرار مجلس الأمن 2216، تحت رعاية الأمم المتحدة، الأمر الذي يثير التساؤل عن إمكانية إنجاز سلام حقيقي مع مليشيا الحوثي، التي تعتقد أن حكمها لليمنيين حق إلهي؟

- أسباب التباطؤ

يقول المحلل السياسي الدكتور عبد الوهاب التويتي: "من الواضح جدا أن هناك تأخرا وتباطؤا في تحقيق التقدم المطلوب الذي يتعلق بعملية السلام في اليمن، وكل هذا التباطؤ والتماهي مع مليشيا الحوثي يعود لعدة أسباب".

وأضاف: "السبب الأول: هو تعنت مليشيا الحوثي أمام مسألة السلام العادل، الذي يضمن حقوق اليمنيين، وينتزع منها السيطرة على ممتلكات الدولة، وحقوق الخصوم السياسيين، التي سطت عليها".

تابع: "من الأسباب أيضا، عدم وجود ضغط كافٍ على الحوثيين للانخراط الجاد في عملية سلام شاملة، من قِبل الرعاة الإقليميين والدوليين".

وأردف: "من هذه الأسباب عدم رغبة المليشيا نفسها بوجود عملية سلام في اليمن؛ لأنها تعتقد أن عملية السلام بالنسبة لها خسارة وليست ربحا، لأنها ستسلم الدولة، وستكون شريكا سياسيا، أو جزءا من المجتمع، وهي لا تريد ذلك بحكم أنها اليوم مسيطرة على جزء من البلاد".

وزاد: "المجتمع الدولي نفسه بحاجة إلى أن يشرك جميع الأطراف المعنية في عملية التفاوض لضمان الوصول إلى هذا الحل الشامل، الذي يحقق الاستقرار في اليمن، لذا يتماهى المجتمع الدولي مع مليشيا الحوثي، ومنحها الحصة الأكبر، ما يؤدي إلى أن الأطراف الأخرى لا تقبل بهذا الطرح لعملية سلام منقوصة، تكون فيها الشرعية ويكون فيها الشعب اليمني وحقوقه منقوصة، وهذا يؤدي إلى تأجيلها من وقت إلى آخر".

وقال: "المجتمع الدولي ينظر إلى اليمن ككتلة واحدة؛ فيها أطراف صراع، وهذا أساس المشكلة، وخطأ، فلا بُد من النظر إلى الجمهورية اليمنية على أن هناك مليشيا انقلبت على الدولة".

وأضاف: "وإذا بدأنا من هذه النقطة سوف تكون النتيجة مختلفة تماما بالنسبة للمجتمع الدولي، لكن المجتمع الدولي يظن أن هذه أطراف صراع محلية، ولا بُد عليه أن يدخل كوسيط للحل".

وتابع: "المجتمع الدولي يدرك حقيقة الحوثي، ولكن المسألة هناك تماهي من قِبل المجتمع الدولي بمحاولة إشراك مليشيا مسلحة انقلبت على الدولة، ولم تعترف حتى بالشرعية اليمنية، وهذا كله يؤدي إلى سلام منقوص بالتماهي مع المليشيا، ومحاولة إضعاف الشرعية اليمنية، لتحقيق مكاسب إقليمية ودولية في خط الملاحة الدولية، على محيط الموانئ اليمنية".

- الاتجاه المعاكس

يقول المحلل العسكري العميد ركن محمد الكميم: "الدعوة المشتركة في بيان القمة الخليجية - الأوروبية تأتي في إطار كل القمم، سواء على مستوى القمم العربية أو الثنائية بين الدول، وتهتم بأن تذكر في أحد مخرجاتها الدعوة للسلام، ودعوة الأطراف اليمنية، ودائما ما تتجه تلك الدعوات بشكل رئيسي للميليشيا الإرهابية، وهذه الطبيعة الدبلوماسية في عالم السياسة".

وأضاف: "دائما ما تكون الدولة اليمنية حاضرة، وتستجيب للدعوات بحسن نوايا، وتلبي هذه الطلبات؛ لإنهاء معاناة الشعب اليمني، وإنهاء هذه المأساة، التي تشكل ثقلا على المنطقة، سواء على المستوى الإقليمي أو دول الخليج".

وتابع: "اليمن هي من أهم دول الجوار لدول الخليج، ودول المنطقة، وأيضا تعتبر في موقع من أهم المواقع الجغرافية
في العالم، بحيث أصبحت مشكلة اليمن مشكلة تؤرق العالم، خاصة مع وجود هذه المليشيا الارهابية".

وأردف: "في نفس الوقت، الذي يدعو العالم اليمنيين بشكل عام للانخراط في عملية سلام شاملة ودائمة، نرى مليشيا الحوثي تتجه اتجاها معاكسا تماما، وتحشد وتعزز الجبهات وتحرّض، وتتهرّب من كل ما يتعلق بمفهوم السلام".

وزاد: "أي شيء يُذكر فيه السلام نجد الحوثي يعتبره أمرا مرفوضا تماما؛ لأنه يعتبر السلام خسارة بالنسبة له، والحقيقة أن السلام يناقض فطرته ويناقض عقيدته".

وقال: "الحوثي لديه مشروعان، مشروع داخلي يتعلق بالإيدلوجية الدينية الخبيثة القائمة على السلالية والطائفية والعنصرية، وقائمة على استعباد اليمني، وعلى نظرة الاصطفاء الإلهي، إضافة إلى ارتباطه بالمشروع الإيراني".

وأضاف: "نرى اليوم العواقب الخطيرة لهذين المشروعين اللذين لا علاقة للشعب اليمني بهما، ولا يرتبطان بالشعب اليمني في كل اتجاهاتهما".

وتابع: "المشروع الإيراني مشروع خطير مؤذٍ للمنطقة، يتعلق بتصدير الثورة الإيرانية، ومشروع ولاية الفقيه، وهو مشروع خارج عن الدين، وعن العقيدة، وخارج عن العرب، وفي نفس الوقت المشروع الحوثي الخبيث الذي لا يؤمن بالديمقراطية ولا بالمساواة والعدالة، ويؤمن فقط بالتبعية المطلقة له ولسلالته".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.