تقارير

تعثر الجهود الأممية للسلام والمليشيا تهدد بالعودة إلى الحرب

المصدر : خاص

جمود في مسار المفاوضات بين مليشيا الحوثي والسعودية، إضافة إلى تعثر الجهود الأممية والدولية في التوصل إلى اتفاق لتجديد الهدنة، والدخول في عملية سياسي لإنهاء الازمة، وسط تهديدات حوثية بالعودة إلى التصعيد العسكري مع الدفع بتعزيزات وآليات عسكرية، مستحدثة مواقع عسكرية على طول خطوط التماس في محافظة الجوف.

في المقابل، يكتفي مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، بمطالبة المجتمع الدولي بممارسة المزيد من الضغط على مليشيا الحوثي للتعاطي مع جهود السلام، فيما لجأ المبعوث الأممي لليمن، هانس غروندبرغ، إلى الصين -راعية المصالحة السعودية الإيرانية- لعرض جهوده في إحياء السلام، وأهمية تماسك وحدة مجلس الأمن بالشأن اليمني.

- سيناريوهات الحرب والسلام

يقول الخبير العسكري، د. علي الذهب: "إن هناك عددا من السيناريوهات؛ من ضمنها سيناريو عودة الحرب مجددا، لكن ذلك يعد أضعف الاحتمالات، وإن كان البعض يقول إن عودة الحرب باتت تلوح في الأفق، وهو ما ينسجم مع إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة، لكنه يبدو متأثرا بالمواجهة الحوثية تجاه الأطراف الأخرى".

وأوضح: "الاتجاه العام لعملية السلام في اليمن يدفع إلى أن يكون هناك تنازلات من هذا الطرف أو ذاك، وقد تكون الحكومة والتحالف هما الطرفين الأكثر استجابة للتنازلات، لا سيما وأن مليشيا الحوثي استغلت الموقف المتراخي لهما لفرض الكثير من الإملاءات منذ اتفاق ستوكهولم إلى الهدنة الراهنة".

وأضاف: "التصعيد، الذي تقوم به مليشيا الحوثي، مجرد محاولة لفرض إرادة سياسية ليس إلا، لكنها قد تحاول إحداث تقدم كما هو حاصل الآن في الجدافر، في محافظة الجوف، ومحاولة تهديد مدينة مأرب، أو على الأقل الاقتراب من نقطة حرجة ومهمة جدا، وهو مطار مأرب الدولي".

وأشار إلى أن "الاتجاه السياسي هو الاتجاه المفروض، الذي بدأته الأطراف الدولية منذ اتفاق ستوكهولم؛ لأن تعثر إجراء عملية سلام شاملة ومتكاملة، ولذلك لجأ المبعوث السابق إلى عملية سلام بالتجزئة، أي خطوة تلو الأخرى، ولم يتحقق ذلك، ثم جاء المبعوث الأممي الجديد غروندبرغ بالعملية نفسها، ويسعى لأن يكون ما بعد الهدنة الإنسانية الحالية أن تتحول إلى وقف شامل لإطلاق النار، والدخول بتسوية سياسية".

وأكد أن "مليشيا الحوثي تنطلق من إطار ضيق، وهو الملف الإنساني، بمعنى أنها تحاول تحقيق الكثير من المكاسب العسكرية تحت مظلة الجانب الإنساني، ومن ثم تتحدث عن عمليات سياسية"، معتبرا أن "هذا كمين في حد ذاته، سيسقط كافة الأوراق التي لدى الحكومة أو التحالف، من ضمنها فتح المطارات والموانئ، ووقف أي دعم لوجيستي من قِبل التحالف للحكومة اليمنية".

- الحرب لا تزال قائمة

من جهته، يقول المحلل السياسي، د. ثابت الأحمدي: "إن الحرب لا تزال قائمة، وأصابع مليشيا الحوثي تحديدا لا تزال على الزناد، وإن كانت الحكومة اليمنية في حالة هدنة، وملتزمة بها، وساعية نحو السلام، وكذلك التحالف مهرولا نحو السلام، مقدمين الكثير من التنازلات لصالح الشعب اليمني، لكن المليشيا حتى اللحظة لم تلتزم حتى بما وقعت عليه أمام الرأي العام والمجتمع الدولي".

وأوضح: "منذ اللحظات الأولى ومليشيا الحوثي تخترق الهدنة، وتستهدف الأطفال والمدنيين في مناطق التماس، وهذا جزء من  مزاجها النفسي، وعقليتها الحربية التي نشأت عليها".

وأكد أن "مليشيا الحوثي مليشيا حرب، ولا يمكن أن تخضع للسلام إلى بقوة السلاح، لذا لا يمكن أن نستبشر بسلام مع جماعة لا تؤمن به".

وأشار إلى أن "هناك تحركات عسكرية للمليشيا في الجوف ومأرب، وحدود تعز أيضا، وحتى اللحظة لا تزال تحركاتها واسعة ونشطة جدا، وقد تم ضرب معدات ثقيلة كانت تعمل في شق الطرق غربي تعز".

وأوضح: "الحكومة الشرعية تدرك المخاطر والوضع تماما، وتعرف عقلية مليشيا الحوثي منذ وقت مبكر، وقدمت التنازلات للشعب اليمني، والكثير من التنازلات بضغط من التحالف والمجتمع الدولي، وهي تدرك ألا سلام مع هذه المليشيا".

وأضاف: "كل الخيارات بالنسبة للحكومة واردة، وهي حاليا في حالة دفاع، وجنود الشرعية في الجبهات مدافعون وليس مهاجمين، وقد تعود الشرعية للدفاع من جديد عن المناطق الواقعة سيطرتها".

زوايا الحدث
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.