تقارير

تعثر جهود السلام.. استغلال للوقت وشرعنة للمليشيا

المصدر : خاص

تعثرت جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين في الوصول إلى حل سياسي للأزمة الممتدة، منذ نحو تسع سنوات، ويواجه الوسطاء تعقيدات كثيرة في ظل تصلب مواقف مليشيا الحوثي وتعنتها، وتضارب أجندة التحالف بقيادة السعودية، الذي أفقد الشرعية قرارها السياسي والعسكري.

وكأنَّ تسع سنوات من الحضور الأممي لم تكن كافية لصنع سلام في دولة هشَّة كاليمن، فدول التحالف ومِن ورائها دول مجلس الأمن، بما يمثله من ثقل سياسي وقوة عسكرية لأكبر وأقوى دول العالم، عجزوا جميعهم عن كبح مليشيا الحوثي الانقلابية، فيما الحقيقة أن ثمة أطرافا شاءت ألا تهزم إيران في اليمن كما هو الحال في العراق وسوريا.

على هامش مهمّته الرئيسية، يحرص المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من حين لآخر على القيام ببعض الفعاليات السياسية تحت لافتة مناقشة فرص السلام مع الأطراف اليمنية؛ حينا يبحث مع الأطراف المتحاربة، وأحيانا كثيرة يبحث مع أطراف لا علاقة لها بالحرب، مرَّة مع ناشطات من أجل السلام ومرَّات مع قيادات أحزاب أفرغها التحالف، وسنوات الحرب، من فاعليّتها السياسية.

آخر الأنشطة الأممية، وفق بيان أصدره مكتب المبعوث الأممي، هو لقاء هانس غروندبرغ بممثلين عن التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية، لمناقشة أهمية استئناف العملية السياسية.

- تخدير الأطراف

يقول رئيس مركز المخا للدراسات، عاتق جار الله: "علينا -كيمنيين- إعادة تفسير نظرتنا للأمم المتحدة بعد تسع سنوات من الحرب، وأن نقتنع تماما بأن كما هو المبعوث الأممي يمثل الأمم المتحدة فإن الأمم المتحدة تمثل مصالح مجلس الأمن".

وأوضح: "بما أن الأمم المتحدة تمثل مصالح مجلس الأمن الدولي، فإن أي ارتباك في أداء المبعوث الأممي هو يعني تناقضا في طاولة دول الأعضاء في مجلس الأمن، وهذا التناقض ينعكس تماما على الملفات، وعند مقارنة الحالة اليمنية بالحالات العربية، فإنها أصبحت متشابهة إلى حد كبير، واختلفت عند مقارنة الحالات العربية مع الحالة الأوكرانية".

وأضاف: "المشكلة أن الأمم المتحدة تتدخل في القضايا العربية من زاوية نتائج الحرب، والتسويات القائمة على البُعد الإنساني والمعالجات الآنية، بينما لم نسمع مطلقا تعريفا للصراع في أوكرانيا على أنه حالة إنسانية، بل ظل متماسكا على أنها أزمة سياسية، وأن هناك اعتداء روسي على أوكراتيا".

وتابع: "انحدار التعريف نحو النتائج هو الذي جعل الدور الأممي في الحالة العربية، وتحديدا في الحالة اليمنية، يظهر وكأنه ملتبس ومرتبك بالنسبة لنا، وأتوقع بأنهم يعرفون ما الذي يقومون به في اليمن، وهي محاولة لتخدير الأطراف لتمرير بعض المشاريع، مع جهد بسيط في مسألة المعالجات الإنسانية".

وأشار إلى أن "ثماني سنوات من الحرب ستثبت وستبرهن أن ما يقوم به مبعوثو الأمم المتحدة في اليمن هو عبارة عن استهلاك للوقت، والبحث عن شرعنة بعض المشاريع المستجدة في كل مرحلة من مراحل الصراع".

واعتبر أن "هناك محاولة عبثية في اليمن، واستنزافا للوقت، ونرجسية في المباحثات، وعلى المبعوث الأممي ومكتبه الارتقاء إلى درجة المأساة الموجودة في الحالة اليمنية".

وقال: "الأمم المتحدة تقوم بتنفيذ خطة معينة، وبأجندات معروفة، لكن يفترض على المسؤولين اليمنيين والنخب والأطراف اليمنية أن ترفض ذلك".

- أدوار معيبة

يقول الباحث في الشؤون السياسية والعسكرية، العميد عبدالرحمن الربيعي: "الأمم المتحدة -للأسف الشديد- غُيب دورها، أو أنها لم تعد تلعب الدور المحوري المنوط بها، منذ أن أُسست كمنظمة عالمية تعمل على فضّ النزاعات العسكرية على المستوى الدولي والمحلي".

وأضاف: "المعايير، التي تعمل بها الأمم المتحدة اليوم، تختلف كليا، وكان آخر دور للأمم المتحدة في حرب الكونغو في 1962م، لكنها في اليمن مثلت حالة تكاد تكون فريدة من حيث إدارة الصراع، ومن حيث الإدارة السياسية الأممية، أو الإقليمية، أو الدولية".

وأوضح: "صحيح أن يعاب الدور الأممي في اليمن، لكن يجب أن يعاب أيضا اليمنيين كقادة ونخب وأحزاب وقوى سياسية ومجتمع مدني وشعب على التعويل على الأمم المتحدة بأن تلعب دورا فاعلا في اليمن، سواء في المسار السلمي أو في مسار إدانة القوى التي لم تلتزم بدعاوى وعمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية".

ولفت إلى أن "اليمن، وما يدور فيها من صراع وحرب واقتتال منذ تسع سنوات، أصبحت أجندة تمارس من خلالها مصالح، أي تدار الحرب في اليمن وفق مصالح بعض القوى، والقوى المهيمنة والمسيطرة على القرار الأممي هي التي تحجّم الدور الأممي في اليمن".

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.