تقارير

تعسفات حوثية جائرة تكبِّد "مزارعي الرُّمان" خسائر فادحة

تعسفات حوثية جائرة تكبِّد "مزارعي الرُّمان" خسائر فادحة
المصدر : خاص - كريم حسن

بدوافع السيطرة على قطاع الإنتاج الزراعي، واحتكار عملية تسويق المحاصيل وتصديرها، وامتداداً لسياستها المُزمنة القائمة على تجويع اليمنيين وإفقارهم، أقرّت مليشيا الحوثي فرض إجراءات ظالمة بحق مزارعي فاكهة الرُّمان؛ طالت وكلاء تسويق الرُّمان المحليين في المحافظات اليمنية.

تضمّنت القيود الجائرة منع تصدير محصول الرُّمان بذرائع غير منطقية وعارية من الصحة، هدفها تكديس المحصول، وخلق حالة من الكساد، ثم بيعه بثمنٍ بخس لمكاتب حوثية مُنحت أولوية تسويقه محلياً وخارجياً.

وتسببت تلك الممارسات التعسفية ضد مزارعي الرُّمان، من أبناء محافظة صعدة (شمال صنعاء)، بخسائر كبيرة اضطرتهم إلى التظاهر والمطالبة بإلغاء القرار.

- حصر واحتكار

لعرقلة عملية تسويق الرُّمان، وضعت جماعة الحوثي، ممثلةً بسلطة مشرفيها في صعدة الخاضعة لسيطرتها، شروطا إلزامية لمكاتب التصدير، حددت تغيير وسائل تعبئة الرُّمان، وطُرق تغليفه، بحيث تكون صناديق التصدير صغيرة الحجم، وبداخلها طبقة واحدة من فاكهة الرُّمان.

يقول وكلاء تسويق المنتجات الزراعية في أسواق صنعاء المركزية لموقع "بلقيس": "الجماعة يريدوا أن يكون البيع عبرهم، أنشأوا مكاتب تصدير تابعة لهم في صعدة، القرار هو تعقيد على وكلاء تسويق الرُّمان بين المحافظات، غرضه منع أي وكيل من العمل، واحتكار العملية لمن هم محسوبون عليهم".

وأضافوا: "كل ما في الأمر هو حصر تصدير الرُّمان على شركات تابعة لقيادات حوثية، وتوقيف الآخرين من أعمالهم؛ يعني يفقروك ويجوعوك بلا رحمة ولا ضمير".



وتعمل الإجراءات التعسفية بحق المزارعين والمصدِّرين على تعزيز عملية نفوذ مؤسسات الحوثي، التي تم تأسيسها حديثاً لاحتكار تسويق رُمان صعدة، والسيطرة على حركة سوق هذه المحاصيل، وفقاً لتوجُّهات الجماعة محلياً أو خارجياً.

المواطن "عوفان مسفر" -أحد مزارعي الرُّمان في منطقة ضحيان بصعدة- ضمن المتضررين من قيود سلطة المشرفين على عملية تصدير محصول الرٌّمان.

يقول مسفر لموقع "بلقيس": "قرار أبو طه والمتوكل فيه جور كبير علينا -نحن أصحاب المزارع- أولاً، وكذلك على وكلاء التصدير، وضعوا شروطا كلها ظالمة، لم يراعوا مصلحة المزارعين، وما أنفقوا من تكاليف لزراعة المحصول، ضربوا الموسم بقرار المنع، مخطط الجماعة واضح؛ هو حصر التصدير على أصحابهم فقط".

يأتي القرار ضمن سياسة الحوثي لاحتكار سوق المنتوجات الزراعية، وبخس ثمن هذه الثمرات مقابل ثراء وكلاء التصدير من قيادات الجماعة.

- كساد أو تلف

خسائر كبيرة لحقت بالمزارعين؛ نتيجة العراقيل الحوثية على عملية تسويق فاكهة الرُّمان داخلياً أو تصديرها خارجياً، ما أدى إلى تكدّس كميات كبيرة من المحصول في أماكن غير مجهَّزة لعملية الحفظ والتخزين، وبعضها محمولة على ظهور شاحنات مُنعت من عبور المنافذ لتصديرها، إذ صارت عُرضة للتَّلف بسبب حرارة الشمس.

يقول الخبير الاقتصادي "محمد الصراري" لموقع "بلقيس": "المزارعون مجبرون على بيع محاصيلهم من الرُّمان بأسعار رخيصة لا تغطِّي تكلفة الإنتاج، الجماعة وضعت قيودا جائرة على التصدير بهدف الاستحواذ وتجيير عملية التسويق لأصحابها، هنا يصبح المزارع مضطرا على الكساد؛ خوفاً من تلف الثمرات بعد حصادها".

وتستمر أسعار فاكهة الرُّمان في الانخفاض، خلال موسمها الجاري، بمعدل يصل إلى 50%؛ لأسباب غير منطقية.

وقياساً بأعوام سابقة، تراجع سعر السلة (20 كجم) إلى نحو 5 آلاف ريال (ما يعادل 10 دولارات أمريكية، مقابل سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي).

ونتيجة لذلك، شهدت مناطق زراعة الرُّمان في صعدة احتجاجات واسعة، في الأيام الماضية، ضد الممارسات الحوثية الرامية إلى إفقارهم وتجويعهم، عبر مساعيها لخلق حالة كساد، وجعل ثمراتهم عُرضة للتَّلف.

يقول عدد من سكان صنعاء لموقع "بلقيس": "الجماعة أعلنوا الحرب على مزارعي الرُّمان، فرضوا قرارا ظالما عليهم، هذا الموسم الرُّمان غير العام السابق، بجودته ومذاقه وحجمه، حجزوه بالمخازن، وفي مداخل المدن بين الشمس، وألزموا المزارعين والمصدِّرين بشروط تعجيزية".

- موطن الرُّمان

تشتهر صعدة بزراعة أجود أنواع فاكهة الرُّمان، وتعد المحافظة اليمنية الأولى بزراعته، حيث تقدّر دراسة إحصائية حديثة أن "المساحة المزروعة بأشجار الرُّمان 1618 هكتارا، فيما تبلغ عدد أشجار الرُّمان في نطاق محافظة صعدة نحو مليوني شجرة، وتصل كمية إنتاجها السنوي 100 ألف طن".

وتتركز زراعته في مناطق رازح وضحيان وسحار، ويبدأ موسم الرُّمان في أغسطس حتى ديسمبر سنوياً، فيما جاء هذه المرَّة بعكس ما يتوقّعه المزارعون، إذ أوقفت مليشيا الحوثي تصديره، وحصرت تسويقه في إطار وكلائها؛ كسلوك مُزمن لاستهداف مصلحة المواطن وتجويعه.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.