تقارير

تعهدات المانحين لليمن.. فساد المنظمات واستغلال الحوثيين؟

03/03/2021, 09:36:18
المصدر : خاص

مليار و700 مليون دولار، هو إجمالي تعهدات الدول المانحة لمشروع 'الاستجابة الإنسانية' في اليمن، الذي أعلنته الأمم المتحدة، التي كانت تسعى من خلاله للحصول على نحو أربعة مليارات دولار.

تشكّل هذه التعهدات المصدر الرئيسي لتمويل المنظمات الإغاثية في اليمن، لكن مراقبين يقولون إنها تنتهي بأيدي الحوثيين، بحكم سيطرتهم المباشرة على عمل المنظمات في مناطقهم، وفرض قيود تمنعها من إيجاد آليات تعزز الشفافية وإيصال المساعدات إلى مستحقيها.

خلال ست سنوات من الحرب، فرضت المليشيا رقابة مشددة على عمل المنظمات، وصادرت الكثير من التقارير المحلية والدولية، التي كشفت عمليات فساد مشتركة بين قيادات حوثية وقيادات في بعض تلك المنظمات.

 معضلة رئيسية

وعن جدوى مؤتمرات المانحين لليمن سنويا، ومدى خدمتها لليمنيين، يقول الكاتب والباحث، أسامة المليكي: "إنه يمكن التفاؤل بهذه المؤتمرات، وأن الدعم من هذه الدول متوقع كذلك، كونه يأتي ضمن الإطار الدولي والمعايير الدولية بين الدول، والتي توجب على هذه الدول دعم اليمن كبلد يمر بأسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأضاف المليكي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، إن "المعضلة تتمثل بكيفية تقديم الدعم، ولمن سيتم تقديمه؟ كما أن هناك معضلة متمثلة بطريقة استيعابه، ومدى فائدته كذلك".

ويوضح المليكي أن "المليارات، التي قُدمت لليمن سابقا في مؤتمرات المانحين، لم يلمس المواطنون أثرها الشخصي، كما أن الجانب الحكومي عجز عن صناعة انطباع إيجابي عن هذه المساعدات كذلك".

ويشير المليكي إلى أن انخفاض مستوى الدعم سنويا، خلال مؤتمر المانحين، يبيّن أن هناك مشكلة في فكرة الدعم المقدم". 

وحول ماهية المشكلة في فكرة الدعم، يوضح المليكي أن "المشكلة تتعلق بالحكومة اليمنية أساسا، كونها مسؤولة أمام الشعب والعالم عن هذه الأموال". 

ويرى المليكي أنه "يجب على المجتمع الدولي إيجاد آليات مختلفة في إيصال المساعدات للمواطنين، كما فعلت بعض الدول سابقا في عهد 'صالح' سابقا". 

المليكي يذهب بالقول إلى أن اليمنيين "وصلوا إلى مرحلة يرون أن هذه المؤتمرات والمبالغ التي تجمعها الأمم المتحدة ضررها أكثر من فائدتها".

ويتابع موضحا: "هناك ضرر سياسي من وراء هذه المبالغ، كونها تشرعن للفساد السياسي الذي يتم باسم الأمم المتحدة، وهناك ضرر أن ما يصل من هذه المبالغ يحول إلى مجهود حربي للحوثيين".

الحوثي والمنظمات

وبشأن المبلغ المقدّم من المانحين، وإمكانية وضعه حدا للمعاناة الإنسانية في اليمن، يستبعد وزير الإدارة المحلية السابق، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، أن يكون هناك جدوى للمال المقدّم من المانحين، "كون التمويل يتم دائما عبر المنظمات التي تسيء استخدامه من نواحٍ عدة". 

ودعا فتح الدول المانحة إلى مراجعة آليات عمل المنظمات الدولية، وكذلك "بفرض آليات واضحة تتفق مع المعايير الدولية، حتى يلمس المواطنون اليمنيون أثر هذه الأموال".

وبشأن ما إذا كان الدعم يُسلم للحكومة، يؤكد فتح أن "الأموال، التي قُدمت سابقا من المانحين، ذهبت جميعها للمنظمات، ولم يصل للحكومة منها شيء".

وفيما يتعلق بطلب رئيس الوزراء تحويل المبالغ عبر البنك المركزي من أجل تعافي العُملة، يوضح فتح إن "المنظمات ترفض مرور المبالغ عبر البنك المركزي، كما أنها من تضع العراقيل، كونها تستغل هذه الأموال في خدمة مصالحها على حساب المواطنين".

ويضيف أن "بقاء المنظمات في صنعاء جعلها تحت هيمنة الحوثي، ونتيجة لهذه الهيمنة فإن كثيرا من الأموال تذهب إلى صالح مليشيا الحوثي".

وبخصوص قدرة الحكومة على الضغط في سبيل تحسين آليات العمل وشروطه لهذه المنظمات، يفيد فتح أنه "لا يوجد آلية واضحة للحكومة، بخصوص عمل المنظمات، وكيفية العمل الإغاثي".

ويدعو فتح الحكومة إلى إيجاد آلية لعمل المنظمات، وإيجاد مراكز لها في عدة محافظات، وذلك "من أجل تخفيف النّهب للأموال من قٍبل هذه المنظمات، التي أصبحت تموّل الحوثيين بهذه من مراكزها في صنعاء".

الباحث الاقتصادي، عبدالواحد العوبلي، يعتقد أن "المبلغ، الذي تم جمعه خلال مؤتمر المانحين لليمن، سيكون مصيره مصير المبالغ التي سبق وجُمعت خلال السنوات الماضية".

ويضيف أن "انعدام الشفافية والرقابة، وتورُّط منظمات الأمم المتحدة في دعم وتمويل مليشيا الحوثي، بالإضافة إلى الفساد المنتشر في هذه المنظمات، كل ذلك سيذهب بهذه الأموال إلى المجهول".

ويفيد العوبلي أن "المنظمات الأممية ترفض توريد المساعدات إلى البنك المركزي في عدن ومصارفتها، رغم طلبات الحكومة الشرعية المتكررة، وبالتالي هذا يوضّح نوايا وأجندة هذه المنظمات، التي تقوم بدعم مليشيا الحوثي وتمويلها".

ويتابع: "الأمم المتحدة والمنظمات ترفض التعامل والتعاون مع الحكومة الشرعية، وترفض أيضا تنفيذ برامج في مناطق سيطرة الشرعية". 

ويشير إلى أن "الأمم المتحدة سبق وأن جمعت  أكثر من 17 مليار دولار، وأخيراً قبل يومين جمعت 1.7 مليار دولار، وكل هذه الأموال استفاد منها بشكل رئيسي مليشيا الحوثي، وقامت بنهبها، بتماهي المنظمات الأممية والدولية". 

ويلفت إلى أن "تقليل الدول من تعهداتها هذا العام، مقارنة مع الأعوام الماضية، دليل على عدم ثقة الدول المانحة بالمنظمات الأممية والدولية".

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.