تقارير

تفاهمات سعودية مع حزب الله.. تسريبات حول طبيعة الإطاحة بالرئيس هادي

المصدر : خاص

كشف موقع "ميدل است آي" البريطاني أن اجتماعاً سريا عُقد بين ممثلي الرياض وممثلي حزب الله في مارس الماضي ببيروت، تم خلاله التأكيد على المطلب الحوثي بالإطاحة بالرئيس هادي، وفتح مطار صنعاء، وميناء الحديدة، مقابل ضمان وقف الحوثيين استهداف الأراضي السعودية.

منذ فترة، تسعى السعودية للخروج من اليمن بأي نتيجة، وفي سبيل ذلك قدمت للمليشيا، ومن خلفها إيران كثيرا من التنازلات، حتى إن الهدنة المعلنة منذ أكثر من ثلاثة أشهر ليست سوى اتفاق سعودي - حوثي لا علاقة له بالحرب المتواصلة التي تشنها مليشيا الحوثي على اليمنيين.

الإطاحة بهادي بهذا السيناريو، وتركيز خطاب المملكة مؤخراً على وقف الحرب، ودعم السلام في اليمن، يكشف أن الرياض اتخذت قرار إزاحة هادي بالتزامن مع استبعاد الخيار العسكري، وهو الأمر الذي أكد عليه بيان إعلان مجلس القيادة الرئاسي.

-ضغوط أمريكية

وفي هذا السياق، يستبعد المحلل السياسي، ياسين التميمي، أن تكون الإطاحة بالرئيس هادي ووقف إطلاق النار جاء نتيجة صفقة بين السعودية وحزب الله.

وأضاف التميمي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "هذه الرواية تسلّط الضوء على جانب من التحرّكات التي أفضت في نهاية المطاف إلى سريان الهدنة، وأفضت إلى تغيير في هيكل السلطة الشرعية، وفي رأسها.

التميمي، وفي الوقت ذاته، لا يستبعد أن تذهب السعودية إلى بيروت للتحاور مع حزب الله، كونها سبق وذهبت إلى بغداد للتحاور مع إيران، كون في نهاية الأمر إيران هي مفتاح الحل فيما يتعلق بالحوثيين".

ويوضح التميمي أن "الحوثي ليست مشكلته مع هادي فقط، والحل بالنسبة للحوثيين لن يتحقق من خلال الإطاحة بالرئيس هادي، بل من خلال الإطاحة بالشرعية التي لها صلة مباشرة بالإرادة الوطنية".

ويعتقد التميمي أن "الولايات المتحدة الأمريكية هي من تقف وراء مسألة الهدنة وليس حزب الله، وبالتالي من أجل الوصول إلى توافق حول مسألة الهدنة، كان لا بد من أن تفتح هذه القنوات، سواء مع حزب الله أو مع إيران، أو مع غيرها".

ويذهب التميمي بالقول إلى أنه "في حال طوّرت السعودية علاقاتها مع حزب الله أو مع المنظومة الإيرانية أو مع الحوثيين، أو اعتقدت أن التوافق والاتفاق مع الحوثيين يمكن أن يؤمن لها أمنا استراتيجيا بعيد المدى، فهي مخطئة في ذلك".

ويرى التميمي أن "ذهاب السعودية للحوار مع إيران ربما جاء نتيجة لضغوط أمريكية، لأن الغطاء الأمريكي انحسر بشكل كبير ليس في عهد بايدن فقط، وإنما منذ عهد ترامب أيضا".

-السعودية أكبر

بدوره، أبدى المختص في الشأن الإيراني، نبيل العتوم، تشكيكه بما ورد في تقرير الموقع البريطاني "ميدل است آي" حول اتفاق السعودية وحزب الله على الإطاحة بالرئيس هادي.

ويرى العتوم أن "دولة بحجم المملكة العربية السعودية إذا ما أرادت أن ترهن قرارا مهما ومصيريا وسياديا بالتفاوض مع حزب الله فهذا ضرب من الخيال والجنون".

ويضيف العتوم أن "السعودية أكبر من ذلك وأكبر من أن تتفاوض مع مليشيا أو حركة تعتبر أحد وكلاء، وأذرع إيران في المنطقة".

ويعتقد العتوم أن "التوصل إلى تهدئة وهدنة في اليمن جاء نتيجة توافق ما بين السعودية وعدد من الأطراف الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية".

ويستبعد العتوم أن "تكون إيران تسعى إلى التهدئة في اليمن"، مشيرا إلى أن "وسائل الإعلام الإيرانية المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني ترى أن هذه التهدئة أو الهدنة هي لإعادة ترتيب الوضع الميداني على الأرض".

ويرى العتوم أن "ما حدث من تغييرات مؤخراً في هيكل الشرعية، وفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء يعكس رغبة سعودية وخليجية بضرورة حل المشكلة اليمنية ووقف الحرب في البلاد، وليس نتيجة تفاهمات مع حزب الله". 

ويوضح العتوم أن "الاستراتيجية السعودية تمتاز بالتكيّف وإيجاد مجموعة من المقاربات لحل الأزمات الإقليمية، وبالتالي ذهاب السعودية للحوار مع إيران ليس حبا فيها، وإنما تريد الرياض إيجاد مقاربة ما من خلال هذه العلاقة لحلحلة الأوضاع الإقليمية وتحجيم النفوذ الإيراني أيضا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.