تقارير
تقرير فريق الخبراء وفداحة ما تتعرض له اليمن من أخطار
تقرير جديد لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن أورد جملة من المعطيات، التي تؤكّد حجم التباينات في المشهد العسكري في اليمن.
فالشرعية، التي أنيط بها قيادة معركة استعادة الدولة، أشار إليها التقرير بأنها لم تقدم الدعم العسكري الكافي لجيشها في مأرب، مما أدى إلى سيطرة الحوثيين على مناطق إستراتيجية محيطة بالمدينة.
زاوية واحدة من التقرير تكشف فداحة ما تتعرّض له اليمن من أخطار، سواء عبر تقويض دولة اليمنيين، كما تفعل الإمارات، أو عبر خذلان الشرعية وعجزها.
غير واضح
وفي هذا السياق، يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، عبدالباقي شمسان: "إن تقرير فريق الخبراء تحدث بشكل شمولي عن أطراف النزاع في اليمن والإقليم، إلا أنه ما زال غير واضح".
وأضاف شمسان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "التقرير الأممي لم يعبّر بشكل صريح من حيث تشخيص الواقع اليمني، وفقا للمواثيق الدولية".
ويرى شمسان أن "حديث التقرير عن أن السعودية تبحث عن مخرج لإنهاء الحرب بسبب كلفتها، وبأن الإمارات ليست لها جوار جغرافي مع اليمن ودورها غير واضح، ليس صحيحا ومغالطة واضحة".
ويؤكد شمسان أن "الدور السعودي والإماراتي واضح في اليمن من حيث أنه يخالف بيان تدخل التحالف، ويخالف كذلك قرارات الأمم المتحدة".
ويوضح شمسان أن "السيطرة على الجزر، وبقاء السلطة الشرعية خارج البلاد، وتأسيس مليشيات انفصالية، يهدف بشكل واضح لتقويض السلطة الشرعية، وتحقيق مصالح جيوإستراتيجية كذلك".
ويشير شمسان إلى أن "السعودية تبحث عن مخرج لها بعيدا عن السلطة الشرعية في اليمن من خلال التواصل الثنائي مع الحوثيين، ومصادرة القرار اليمني كذلك".
ويفيد شمسان أن "الإمارات أصبحت عدوا للشعب اليمني، كونها أكثر وضوحا من السعودية في استهداف الدولة اليمنية".
وحول حديث التقرير عن استتباب الأمن في مناطق الحوثيين، يوضح شمسان أن "الفراغ الأمني في المناطق الجنوبية، وإضعاف السلطة الشرعية، هو هدف من أهداف التحالف الإستراتيجية".
ويرى شمسان أن "حديث التقرير عن عدم قدرة السلطة الشرعية على دعم الجيش الوطني في مأرب يعتبر مغالطة كبيرة، كون الجميع يعلم أن الشرعية تم تجفيف مواردها وإضعافها، وكذلك جعلها تابعة لدول التحالف".
-قضايا حساسة
من جهته، يقول الصحفي أحمد عايض: "إن تقرير فريق الخبراء تضمن الحديث عن كثير من القضايا الحساسة سياسيا وعسكريا وإنسانيا، والتي من بينها التوضيح بأن غالبية الأسلحة النوعية، التي يستخدمها الحوثيون، تأتيهم عن طريق البر وعبر أشخاص يتواجدون في سلطنة عمان".
ويرى عايض أنه "يجب على الشرعية والتحالف التحرك الفوري والتواصل مع سلطنة عمان لكي يتم الكشف عن هذه الأطراف المتورّطة بالخيانة، ودعم مليشيا الحوثي".
ويوضح عايض أن "حديث التقرير عن تقاعس الشرعية في دعم الجيش في مأرب يرجع إلى أن الشرعية فُرضت عليها قيود بهذا الشأن".
ويلفت إلى أن "هناك أطرافا داخل الشرعية عملت على استنزاف الجيش الوطني وإيصاله إلى هذه المرحلة من الإنهاك".
ويقلل الصحفي عايض من تقرير الخبراء الجديد، "كونه في نهاية المطاف سيلتحق بالتقارير السابقة، ولن يكون له أثر ملموس على الأرض".
وبخصوص حديث التقرير عن وحدة الحوثيين عسكريا وتفرق التحالف والشرعية إلى كتل تختلف في أجنداتها، يعزو عايض وحدة الحوثيين عسكريا إلى الإدارة الأجنبية لغرفة عملياتهم، والمشكّلة من الحرس الثوري وحزب الله.
ويضيف عايض أن "دعم بعض الدول للحوثيين بمختلف الأسلحة، وتماهي سلطنة عمان في ذلك، هو من أسباب وحدة الحوثيين عسكريا".
ويوضح أن "استخدام الحوثيين للقمع والبطش والتصفية مع كل قادتها أو مقاتليها في حالة أي تراجع أو مخالفة يأتي في مقدمة أسباب وحدة الحوثيين عسكريا".



