تقارير
تلويح بعملية عسكرية في الجوف.. ما حقيقة الخيار العسكري؟
مجلس القيادة الرئاسي عقد، الخميس الماضي، اجتماعا مع قيادة الدولة التشريعية والتنفيذية والعسكرية، معلنا جاهزيته للمواجهة العسكرية، وردع أي تصعيد عسكري من قِبل مليشيا الحوثي.
بعد التغييرات العسكرية، التي شهدتها محافظة الجوف (شمال شرقي اليمن)، تبدو الأحداث اليوم تميل كثيرا إلى التصعيد العسكري، خاصة في ظل تسريبات عن عملية عسكرية يجري التحضير لها لتحرير محافظة الجوف من مليشيا الحوثي.
- خيار عسكري مطروح
يقول الصحفي أحمد عايض: "الحديث عن عملية عسكرية طُرح، منذ أكثر من شهرين، من قِبل وزارة الدفاع اليمنية مع قوات التحالف المشتركة، لكن الحديث عن هذا الأمر تصاعد بشكل كبير بعد تعنّت مليشيا الحوثي للقبول بالسعي نحو السلام".
وأوضح أن "التهديدات الحوثية، التي وُجهت للسعودية والإمارات، خصوصا ما يتعلق باستهداف مصادر الطاقة، جعلت الكثير من الدول بأن تبادر برفض مثل هذه التصريحات الحوثية".
وأضاف: "يبدو أن مليشيا الحوثي لم تخضع لكل خيارات السلام بالرغم من أن الكثير من التنازلات تصبُّ في صالحها، ولذلك هناك قرار عسكري بتوجيه ضربة عسكرية قوية لكسرها".
وأشار إلى أن "الخطط العسكرية تتحدّث عن عملية عسكرية في ثلاث محافظات، منها محافظة الجوف، التي يجب انتزاعها باعتبارها محافظة نفطية، ولا يجب أن تبقى تحت سيطرة مليشيا الحوثي لا اليوم ولا مستقبلا، إلى جانب الحديث عن التحرك في محافظتي الحديدة والبيضاء".
ويرى أنه "في حال صدق التحالف السعودي - الإماراتي في الأيام القادمة بإطلاق عملية عسكرية ستكون ضربة موجعة لمليشيا الحوثي".
- مؤشرات نحو معركة قادمة
من جهته، يقول نائب التوجيه المعنوي في الجيش الوطني، رشاد المخلافي: "يبدو أن مليشيا الحوثي أوصلتنا إلى الخيار العسكري، وهناك مؤشرات من خلال التعيينات الأخيرة في سلطة محافظة الجوف المحلية والعسكرية، والتي جاءت بشخصيات كان لها الدور الأكبر في تحرير محافظة الجوف منذ بداية العام 2016م ولديها قبول وترحيب واسع في المحافظة".
وأوضح أن "معركة الجوف تعد معركة مهمة واستراتيجية لليمن وللتحالف السعودي - الإماراتي، كذلك الحديدة التي أصبحت قاعدة عسكرية للعشرات من منصات الصواريخ الباليستية التي تهدد المنطقة".
وقال: "خلال الفترة الماضية، كانت هناك انتفاضات ومواجهات مسلحة في محافظة الجوف ضد مليشيا الحوثي، التي تكبّدت خسائر فادحة، وكذلك قبائل نهم هي أيضا رافضة للمليشيا ولعملية الاستعباد والإذلال، وهي قبائل جمهورية".
وأشار إلى أن "تحرير محافظة الجوف سيفتح الأفق أمام تحرير محافظة عمران والعاصمة صنعاء، وسيعجل أيضا من المعركة، ما يعني أن هناك شروطا موضوعية متوفّرة لتحرير الجوف، وفي المقابل هناك استعدادات كبيرة لقوات الجيش الوطني، وبإمكانها تحقيق انتصارات كبيرة على المليشيا".
- شركاء بمواصفات
في هذا السياق، يقول الناشط السياسي، زيد الشليف: "يعلم الكثير من الخبراء العسكريين أو المتابعين للمشهد اليمني بأهمية وسهولة تحرير محافظة الجوف، أمام التحالف وقيادة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في المحافظة، لكن كان هناك قرارات لازم أن تتخذ من قِبل الرئاسة اليمنية حتى يدعم التحالف المعركة".
وأضاف: "التحالف يبحث عن شركاء حسب المواصفات، كما حدث في شبوة، وليس لدينا مشكلة -نحن اليمنيين- بما أن الأمر يصبّ في مواجهة مليشيا الحوثي، والأمور اليوم تذهب نحو معركة عسكرية إذا ما فشلت المحادثات السريّة مع مليشيا الحوثي في عُمان التي تجري عبر وسطاء غير معلنين".
وتابع: "إذا ما فشلت المحادثات، سيدعم التحالف القيادات الجديدة في محافظة الجوف، وهي قيادات في الحقيقة مشهود لها بالكفاءة، وأنها لها دور كبير سابق في تحرير بعض المديريات والمحافظات من مليشيا الحوثي".
ويرى أن "إذا ما أراد التحالف تحرير الجوف ستكون المعركة سريعة وخاطفة، وسيصل الجيش الوطني إلى مشارف محافظة عمران، وأن ما حصل من تراخٍ عجيب وغير مفهوم في السابق من قِبل التحالف كان سببا في سقوط المحافظة".
وأشار إلى أن "موقف أبناء الجوف موقف وطني مع الجيش وضد مليشيا الحوثي، وتحت أي قيادة، وعلى رأسهم اللواء العكيمي، الذي ما عرفناه إلا رجلا في الميدان مقاتلا ومضحيا، وكل قيادات الجوف الوطنية سيكونون تحت أي قيادة يتم تعيينها بقرار رئاسي، وهم من سيكون لهم السبق في تحرير محافظتهم".



