تقارير

تهديدات حوثية بالتزامن مع وصول وفد عماني إلى صنعاء.. تمديد الهدنة أم الحرب؟

8 سنوات ومليشيا الحوثي تجهض كل مساعي السلام في اليمن، وتستمر في القتال، حيث قالت مؤخرا إن صبرها لن يطول في حالة اللا سلم واللا حرب، مهددة بجولة قتال جديدة، ويأتي هذا التهديد بالتزامن مع وصول وفد عُماني إلى صنعاء للمرة الثانية منذ انتهاء الهدنة الأممية مطلع شهر أكتوبر الماضي.

 في المقابل، دعت الحكومة الشرعية إلى تبنّي مقاربة لإجبار مليشيا الحوثي على الانصياع للقرارات الدولية لإنهاء الحرب، منتقدة ما اسمته سياسة الاسترضاء الدولي للحوثيين، الأمر الذي يثير التساؤلات عن ماهية المقاربات التي تنشدها الحكومة من المجتمع الدولي، وعن إمكانية إخضاع مليشيا الحوثي للقرارات الدولية لإنهاء الحرب.

 - لا يمكن تمديد الهدنة

 يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن الوفد العُماني جاء إلى صنعاء للبحث حول تمديد الهدنة، ويضع مبادرة جديدة تتعلق بإمكانية تمديد الهدنة أم لا، وسيأخذ ردا من الحوثيين، لكنني اعتقد أن الرد سيكون بالرفض لأي مبادرة لا تلبّي شروط الحوثيين".

 وأضاف: "ما بجعبة الوفد العُماني ليس كثيرا، ولا يمكن أن تمدد الهدنة لأن بيان الاتحاد الأوروبي وإحاطة المبعوث الأمريكي، تيم ليندركينغ، كانت واضحة بشأن رفض تسليم عائدات النفط للحوثيين، وتسليم مرتبات الموظفين".

 وأشار إلى أن "بيان الاتحاد الأوروبي هو من وضع المفاوضات الجارية، منذ شهرين، أمام مؤشرات أنها انتهت بالفشل"، موضحا أن "تصريحات رئيس المجلس السياسي التابع للحوثيين، مهدي المشاط، في أن صبرهم لن يطول في حالة اللا سلم واللا حرب، كانت واضحة، لأن مرحلة المفاوضات واللا حرب طالت، وهذا ما كنا نتوقّعه منذ زمن".

 ويرى أن "ليس هناك أي مؤشرات واضحة بأن هناك انفراجة، لكن الوفد العُماني يريد التجربة إذا كان سيستطيع إقناع الحوثيين بشأن تمديد الهدنة، دون أن يمتلك شيئا".

 واعتبر أن الحوثيين "لا يهددون بعودة الحرب، وإنما بعملية رفع الحصار"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن أن تبقى اليمن غزة جديدة، وأن تصبح هذه الحالة هي الحالة الدائمة، ثم إن ما يحدث الآن في المحافظات الجنوبية لا يمكن التسليم له".

 وقال: "ما نلاحظه الآن هو أن حضرموت تذهب نحو الانفصال، فلا يمكن أن نقبل بأن يصبح اليمن منقسما ومتشطرا".

 وأضاف: "إما أن نصل إلى إنهاء الحرب، ورفع الحصار، والإنهاء الفعلي للعدوان في اليمن، أو أن تعود الحرب، لنرى أين ستتجه، فلا بُد أن تكون هناك انفراجة، وإذا لم تكن بالسلم -اعتقد أن هذا لن ينجح - ستكون بالحرب".

 - غير مستقرة

 من جهته، يقول الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور عادل المسني: "إن الزيارة العُمانية تعكس حالة التوتر والقلق الحاصل في المشهد اليمني، خصوصا بعد انتهاء مونديال قطر، وهناك توقّعات باندلاع موجة عنف جديدة في اليمن، لا سيما وأن تهديدات مليشيا الحوثي بالتصعيد مستمرة، وهناك حالة من التوتر بعد قصف المليشيا للموانئ النفطية وإيقاف تصدير النفط".

 وأوضح أن "الحالة اليمنية غير مستقرة، ومتوترة، وأيضا التوتر الحاصل في الإقليم سينعكس على الحالة اليمنية، فـ عُمان تريد أن تستشعر التوتر الحاصل في الساحة اليمنية، وتريد ايضا قطع الطريق أمام أي موجة عنف قادمة في اليمن".

 وأضاف: "في المؤتمر، المنعقد بخصوص العراق، في عمان، كان هناك تصريحات لوزير الخارجية الإيراني بعد لقاء مع نظيره السعودي، بأنه من الممكن أن تُستأنف المفاوضات بين الطرفين، وهذا ينعكس إيجابيا على الساحة اليمنية، ويبدو أن عُمان تريد أن تستثمر هذه الحالة لمحاولة إحداث انفراجة في العلاقات الحوثية - السعودية".

 - العدوان والحصار.. شماعات الحوثي

 من جهته، يقول المحلل السياسي، الدكتور محمد جميح: "إن شروط الهدنة لم تنفذ من جانب مليشيا الحوثي، فعندما تقول المليشيا بأن الحكومة والتحالف لم ينفذوا فهي طرف وخصم، فمن الطبيعي أن تقول هذا الكلام".

 وأضاف: "عندما يقول الوسطاء بأن مليشيا الحوثي هي التي لم تنفذ شروط الهدنة وبنودها، وعندما تصدر إدانة واضحة من الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل معظم الدول الأوروبية، وإدانات واضحة من الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، ومن دول مختلفة حول العالم، لمليشيا الحوثي تحديدا، ومطالبتها بالالتزام بشروط الهدنة ودعوتها للعودة إلى المفاوضات، هذا يعني بأن المليشيا هي التي لم تنفذ شروط الهدنة".

 وتابع: "المسألة ليست معادلة كيميائية صعبة لا يمكن أن نفهمها، المسألة واضحة، في السابق كانت مليشيا الحوثي تضع فتح المطار ودخول سفن المحروقات ضمن الشروط التي تقول إنها تطالب بها، وهذه الشروط حققت لها وفقا للهدنة التي ترفضها الآن، إضافة إلى أن الحكومة التزمت بدفع رواتب الموظفين في جميع محافظات الجمهورية، وفي المقابل ما الذي فعلته المليشيا؟".

 وأشار إلى أن "اليمنيين -ماعدا الحوثي ومن يخدعهم بدعاياته- يعرفون أن قضية العدوان والحصار مجرد شماعات تعلّق عليها مليشيا الحوثي فشلها ورفضها للحل السلمي في البلاد".

 ولفت إلى أن "اليوم هناك من الذين رحبّوا بقدوم مليشيا الحوثي في 2014م يقولون اليوم عنها بأنها سبب الكارثة"، مشيرا إلى أن "هناك نوابا في صنعاء ينتقدون المليشيا بأشد ما نقول عنهم نحن، لأنهم اكتشفوا بأن هذه المليشيا ليست في وارد الوطن ولا في سبيل مصلحة اليمنيين، ولكن لها مصالح طائفية وفئوية ومذهبية تخصها هي دون عامة اليمنيين، وتقوم بالتسويق لها تحت مظلة مطالب الشعب اليمني".

 

وأكد أن "مليشيا الحوثي كُلما عاهدت عهدا نقضته، وهذا ليس من الآن وإنما منذ 2004، فالعهود والمواثيق والاتفاقيات ليست سوى تكتيكات من أجل الوصول إلى الخطة الأخرى".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.