تقارير

تهديدات حوثية من طهران.. ما مصير الهدنة الأممية في اليمن؟

 أطلقت مليشيا الحوثي هذه المرة تهديدها من طهران، وطالبت بإعادة النظر في اتفاق وقف إطلاق النار، مشترطة إنهاء ما وصفته بالحصار، وخروج القوات الأجنبية من اليمن، إلى جانب دفع مرتبات الموظفين، مقابل تمديد الهدنة الأممية.

جاء التهديد على لسان المتحدث باسم المليشيا، محمد عبد السلام، خلال لقاءاته في طهران بمسؤولين إيرانيين، عقب زيارة المبعوث الأممي،  هانس غروندبرغ، إلى طهران الأسبوع الماضي، لإقناع الإيرانيين بالضغط على المليشيات بتمديد الهدنة والالتزام ببنودها.

- أولويات إيران

في هذا السياق، يقول الباحث في العلاقات الدولية، عادل المسني: "إن التهديدات الحوثية من طهران تعكس أولويات إيران، وتأتي للتأكيد على دور إيران وحضورها في الملفات الإقليمية، وتحديدا في الملف اليمني".

وأوضح أن "الأمر يتعلق بالملف النووي الإيراني في ظل تراجع كبير في الاتفاق النووي، إضافة إلى اكتشاف أنشطة نووية غير معلنة في إيران، الأمر عقّد المشهد كثيرا أمام إيران"، مشيرا إلى أنها "تريد تحريك ملفاتها الإقليمية في سبيل تسهيل مفاوضاتها النووية".

وأضاف أن "هناك حراكا دوليا كبيرا تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأممي لتمديد الهدنة لستة أشهر، وهذا الأمر يتطلب إشراك إيران، باعتبارها الراعي الإقليمي لمليشيا الحوثي، لذا من الطبيعي أن يتّجه المبعوث إلى إيران، كونه يدرك بأنها تمتلك مفاتيح الحل فيما يتعلق بالقرارات الحاسمة للذهاب إلى تسوية سياسية في اليمن".

وأشار إلى أن "التركيز اليوم على إيران باعتبارها الطرف الآخر إلى جانب التحالف ليس فيه أي إشكال، فالأمر الأهم فيما تريده إيران ومليشيا الحوثي من مضاعفة المكاسب، لأنهم يدركون بأن الهدنة واقع لا محالة، كونها تتعلق بمصالح الدول الغربية، وباستمرار تدفق النفط، ولا أحد يستطيع الوقوف أمام رغبات المجتمع الدولي لا الحوثيين ولا دول الإقليم".

وقال: "مليشيا الحوثي ترعاه إيران التي ترعى كل المليشيات في المنطقة، وهذا معلن في الكثير من التصريحات والمواقف الإيرانية، إضافة إلى الدعم العسكري واللوجستي والاعتراف بها".

وأكد أن "المجتمع الدولي يتعامل مع إيران رأسا في كافة الملفات الإقليمية، حينما يتطلب الأمر قرارا حاسما، كونه يدرك بأنها من تحرِّك وترعى هذه المليشيات، وأنها المسؤولة عمّا يجري في اليمن والعراق وسوريا".

واعتبر أن "اليمن بشكل عام أصبح من يقررون مصيره هم من الخارج، سواء دول التحالف أو إيران"، موضحا أن "من يوجد على الأرض هي مجرد أدوات تنفّذ أجندات هذه الدول، وهذا أمر واضح على الأرض تعكسه التحرّكات العسكرية والسياسية".

ويرى أن "جميع الأطراف المحلية والإقليمية مستفيدة من الهدنة الأممية، وأن الشعب اليمني هو الوحيد الذي لا يستفيد منها"، مضيفا: "هذه المساعي والضغوط الدولية تأتي من أجل تحقيق مصالحها ولا تهمها مصالح الشعب".

- إنكار الوصاية الإيرانية

من جهته، يقول الصحفي طالب الحسني: "إن شروط الحوثيين موجودة، منذ بدء الجولة الثانية للهدنة، وليس لإيران علاقة بها، بل من مصلحة إيران ألا يكون هناك هدنة، كون هناك تعثر في الاتفاق النووي، وفي الحقيقة ستكون هناك هدنة، لأنها مرتبطة بالحاجة الغربية وبالحاجة السعودية - الأمريكية".

وأنكر الحسني تسليم جماعة الحوثي أي تقرير لإيران بشأن تمديد الهدنة، رغم اعتراف إيران بذلك عبر وكالتها الرسمية، وقال: "ذلك غير صحيح، حتى وإن كتب ذلك في الوكالة الإيرانية الرسمية، كونه لم يعلن عنه، ولم يتحدث عنه أحد، حتى تصريحات محمد عبدالسلام ليست جديدة، فهو صرّح بها سابقا وهو في مسقط".

واعتبر ما يقال بخصوص استفادة إيران مما يحصل في اليمن، وأن ما يحصل لصالح ملفاتها الدولية والإقليمية، بأنه "غير موجود أساسا"، مضيفا: "إذا كان الأمر والقرار بيد إيران لكان الأولى الآن أن يكون هناك ضغط عسكري على السعودية وأمريكا، للضغط عليها من أجل إيران، لكن ما يحدث من هدنة يستفيد منها الغرب والسعودية وأيضا الحوثيون".

وأشار إلى أن "إيران تقيم علاقة سياسية ودبلوماسية كاملة مع صنعاء، ولديها سفير هناك، إلا أن هذه الزيارة إلى طهران، وفي هذا التوقيت، وزيارة المبعوث الأممي، بالتأكيد أنها ضمن جهود الوساطة، لأن طهران تقدم نفسها كوسيط بالنسبة لليمن، وحتى جلوس السعودية مع إيران في بغداد يأتي بحثا عن الوساطة".

وقال: "بالرغم من المفاوضات السعودية - الإيرانية في بغداد منذ عام، إلا أننا لم نجد حتى الآن تنازلا قُدم من الحوثيين للسعودية على الإطلاق، فأين يمكن أن نرى الضغط الإيراني إذن؟".

وأضاف: "عندما نتحدث عن التحالف الحوثي مع إيران من الطبيعي أن تكون هناك علاقات معها أينما كانت، بما أنها تحترم السيادة اليمنية، ولها موقف من العدوان الخارجي على اليمن".

ويرى أنه "ليس هناك مقارنة بما يسمى التحالف السعودي الذي أسقط ما يسمونها بالشرعية، وأسقط رئيسها، حتى أن من كانوا يؤيدون التحالف اليوم أصبحوا يقولون كلاما عنه أكثر مما كنا نتوقع".

واعتبر أن "السعودية وأمريكا والأمم المتحدة تستجدي من صنعاء بأن تكون هناك هدنة، وتحاول من خلالها إرسال مبعوث الأمم المتحدة إلى حلفاء صنعاء من أجل الاستجداء، وليس من باب الضغط، وأمريكا والأمم المتحدة تمارس اليوم استجداءً علنيا".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.