تقارير

تهريب السلاح للمليشيا.. تساؤلات عن الإجراءات والتنسيق في المناطق المحررة

تشهد الساحة اليمنية تصاعدًا في نشاط شبكات تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية إلى ميليشيا الحوثي، مستغلة مناطق نفوذ الحكومة الشرعية والمنافذ البرية والبحرية، في وقت تشدد فيه العمليات العسكرية الخناق على موانئ الحديدة.

هذه الظاهرة لا تهدد فقط الأمن والاستقرار، بل تفتح الباب أمام تساؤلات عن فعالية الإجراءات الأمنية ومستوى التنسيق بين الأجهزة المختلفة ودور المجتمع في الإبلاغ والمساندة.

- مؤشرات إيجابية

يقول رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام، حسين الصوفي، إن عمليات تهريب الأسلحة التي أحبطتها القوات الحكومية وهي في طريقها إلى ميليشيا الحوثي، أمر إيجابي، ونجاح لوزارة الداخلية وأيضًا للمؤسسة الأمنية التابعة للحكومة الشرعية.

وأضاف: بالنسبة للحدود اليمنية، الصحراء والمنافذ والمعابر وغيرها، أعتقد أنها حدود كبيرة ومفتوحة وواسعة، لكن ما يظهر الآن، خلال هذه العمليات المتكررة، أن هناك يقظة من قبل الحكومة الشرعية، وأن هناك إحباطًا لكثير من الأنشطة التابعة لجماعة الحوثي.

وتابع: ما يظهر الآن من خلال العمليات التي تنفذها الحكومة أن هناك رصدًا دقيقًا ومتابعة مكثفة لأنشطة ميليشيا الحوثي، وهذه تُعد نجاحات إيجابية للحكومة الشرعية بكل المقاييس. 

وأردف: الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية هي مؤشرات إيجابية في ظل الانهيارات التي حدثت للدولة ولمؤسساتها بشكل كامل.

وزاد: لا تتوفر معلومات عن حجم التهريب الذي يصل إلى ميليشيا الحوثي، لكن لو عدنا إلى قراءة الوضع، أعتقد أن في مأرب وشبوة مثلًا، خلال العشر سنوات، كانت هناك إحصائية للأمن، لإحباط عشرات الشحنات، من ضمنها طائرات مسيرة، وذخائر، وبعض الدعم اللوجستي، مثل النواظير وأجهزة، وقطع غيار لبعض المدفعية. 

وقال: لا أعتقد أن هناك حاضنة شعبية للحوثيين حتى في مناطق سيطرتهم، يبذلون كل جهودهم وهم يجدون أنفسهم الآن يختنقون بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

وأضاف: أحيانًا قد تكون هناك بعض الخلافات، سواء بين الأطراف أو القبائل، ويستغل الحوثيون علاقاتهم معها، لكن الخلافات الحاصلة لدى ميليشيا الحوثي، والعجز الأمني أيضًا، وشلّ حركتهم، باتت واضحة جدًا في الفترة الأخيرة.

- توجيهات صريحة

يقول مدير عام التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الداخلية، العميد عبده القوي باعش: نحن منذ عشر سنوات، وللأسف الشديد، كان هناك سوء إدارة للأزمة والحرب، أدى إلى إضعاف مؤسسات الشرعية، وبالمقابل لصالح ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية.

وأضاف: هذا الأمر أتاح كثيرًا من الفرص للحوثيين للاختراقات، ومنها حتى التعاون معهم في بعض الأمور من قبل قوات متعددة كانت لها مصالح في هذا الأمر، لكن الآن الوضع اختلف تمامًا، حيث هناك استراتيجية شاملة للتضييق على تلك الميليشيا. 

وتابع: الحرب مع ميليشيا الحوثي ليست حربًا محددة بالحرب العسكرية والمعارك العسكرية، وإنما الآن اتجاهات كثيرة، منها الحرب الاقتصادية، ومنها الحرب الإعلامية، حتى تخضع تلك الميليشيات للدولة ومؤسساتها، وتقوم بتسليم مؤسسات الدولة المختطفة منذ 2014.

وأردف: الأمر المستجد الآن، أن هناك توجيهات صريحة وواضحة من معالي وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، إلى جميع الأجهزة الأمنية في جميع المحافظات المحررة، للاستعداد الكامل لضبط أي عمليات تهريب أو أي تسللات، أو أي جهة يمكن أن تخدم هذه الميليشيات.

وزاد: هناك إحصائيات مؤكدة لحجم عمليات الضبط، لكن الخلل الموجود هو في طريقة إدارة الأمور هذه، لأن الوضع ليس وضعًا واحدًا، وهناك تناقضات وجهات أخرى موجودة، وقد تكون الإحصائيات التي تصل إلينا نحن كوزارة الداخلية غير دقيقة. 

وقال: الجهات المعنية بهذا الأمر هي المفروض التي توضح الأمر بشكل واضح ودقيق، وحتى يكون هناك شفافية في موضوع الرقم الحقيقي للإحصائيات. 

وأضاف: صحيح أن هناك تنسيقًا بين وزارة الداخلية والجهات العسكرية والأمنية الأخرى لمواجهة عمليات التهريب، لأن الميليشيا الحوثية هي عدو الشعب اليمني بشكل عام، وبالتالي لا بد من تضافر الجهود وتكاتف القوى حتى يتم استعادة العاصمة ومؤسسات الدولة وإنهاء هذه الميليشيات الكهنوتية الدخيلة على شعبنا.

وتابع: شبكات التهريب دائمًا، وفي أي بلد في العالم، يكون الغرض منها ماديًا أكثر مما يكون لها أهداف أخرى، وبالتالي التنسيق مستمر بين وزارة الداخلية وبقية المكونات على الساحة اليمنية التي تواجه الحوثي، لكن هناك دولًا إقليمية وغيرها تدعم الميليشيا في هذا الأمر.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.