تقارير

توكل كرمان.. أيقونة فبراير وجذوة الثورة التي لا تنطفئ

توكل كرمان.. أيقونة فبراير وجذوة الثورة التي لا تنطفئ
المصدر : قناة بلقيس - خاص

عقد ونيف مضى من عمر أعظم الثورات الشعبية السلمية، ولا تزال أيقونة فبراير، الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، في حالة ثورية دائمة ونشاط لا يفتر.

ثمة أشياء كثيرة ولافتة في قصة الخروج إلى الساحات والميادين العامة بيقين راسخ وإيمان لا يتزعزع بحتمية التغيير.
اتخذت كرمان القرار والهواية المفضلة لإسقاط المستبدين، واعتبرت إسقاطهم مكمن وجوهر عملية السلام، هكذا تعرِّف نفسها باختصار.

قبل حيازة جائزة "نوبل"، كانت توكل هي العنفوان والذات المتمرِّدة المعروفة بثوريّتها ضد الظلم والقمع وتكميم الأفواه.
امرأة آمنت بالتغيير كسبيل لانتزاع الحقوق، منذ لحظات الوعي السياسي، بعد أن خذلته المعارضة وظلت حبيسة أدراج الخوف والحسابات السياسية الضيِّقة.

كانت بعض نخب الساسة تتابع نشاط كرمان الثوري والحقوقي من داخل غرف مغلقة، ومقايل الدفء؛ مؤثرة السلامة.

في هذا السبيل، تعرَّضت كرمان للسب والقذف والاختطاف، وتم إيداعها السجن المركزي في صنعاء لأيام، خلال العام 2011، لكن زخم التضامن والتصعيد في الشارع أجبر أنف نظام صالح على الإفراج عنها.

حملة القذف والشتائم، التي يكيلها أنصار صالح، لا تتوقف ضدها في مواقع التواصل الاجتماعي.
صالح نفسه كان قد خرج في خطابه له في ميدان السبعين، محذِّرا مما أسماه الاختلاط المحرَّم في ساحة جامعة صنعاء.
غير أن ساحات التغيير في تعز والحديدة، وحتى مأرب وعمران، ردت عليه بمشاركة فريدة وحضور لافت للمرأة التي تصدَّرت الاحتجاجات وتطبيب الجرحى، وتعرَّضت للقتل والانتهاكات.

الحقيقة أن ما فعلته توكل كرمان هو أن كسرت حاجز الخوف والرهبة المصطنعة، وعرَّت كثيرا من تلك القيادات السياسية والنّخب الحزبية بعِباراتها المرتعشة؛ خوفا وجبنا من ردات النظام.
توكل لم تتكئ على عجازات النظام، أو المحسوبيات واللوبيهات للوصول إلى المِنصات العالمية، وجائزة "نوبل" للسلام.
من الواضح أن شجاعتها الفريدة، وسط مجتمع محافظ، ونشاطها الحقوقي والثوري، شكلا ملامح جاذبة للاهتمامات الدولية والإقليمية.



تبدو اليوم، وفي كل الأوقات، متخففة من أحمال وأثقال الأنظمة والحسابات السياسية، ويخطئ من يظن بأنها ستغادر الحالة الثورية، أو سيأتي اليوم الذي تعبِّر فيه عن ندمها عن الخروج إلى ميادين الثورة.

مهما ساءت الظروف والأحوال، تبدو هذه الردات الانتقامية والخراب والدمار كاشفة للحقيقة ولصواب الطريق وحتمية الثورة.
لا هي، ولا أحد من شباب الثورة، يجهل بأن خصوم فبراير "يحاولون تزييف الحقائق وتحميلها مسؤولية سقوط الدولة"، إلا مجموعةٌ مزيفون ومدلِّسون للأحداث.

الهدف كان ولايزال واضحا؛ وهو "تبييض صفحة النظام الساقط"، كما تقول إن "أعداء ثورة فبراير كانوا يتربصون بها منذ لحظتها الأولى".
ترى أن هذه "الحملات ضد ثورة فبراير وقواها محاولة لتبرئة الانقلاب الكهنوتي، وتبرئة الدور الإقليمي المشبوه".

مليشيا الحوثي -في نظرها- "اختارت خيانة الوطن والشعب، وجرت البلد إلى مستنقع الحرب والتمزيق"، وصحيح أيضا أن "الإمامة تأتي بالمحتلين والمستعمرين، وكانت عبر التاريخ رديفا للمستعمر والوجه الآخر له".
مثل هذه التصريحات والخطابات تعد مبدأ ثابتا تلتزمه كرمان للدفاع عن حق اليمنيين في الحرية والسيادة في أرضهم ووطنهم.

لقد صدقت توكل حين رأت أننا "كنا نعيش وسط نظام متقيِّح يخفي من ملامح القبح في داخله أكبر من الظاهر".
لذلك بمجرد أن وضع هذا النظام في أول اختبار، فجّر كل براكين الغضب والحقد والانتقام ضد اليمنيين.

تؤكد الأحداث أن بوصلتها اليمن وأمنه واستقراره وسيادته، وليس بالضرورة ودائما صالح وأسرته، رغم مسؤوليتهم عن إغراق البلد في الدمار والفوضى.

لم تضل توكل السبيل، ولم تحرفها النزعات عن اعتبار صالح ونظامه شريكًا الجريمة والدّمار الماثل، وأن الانقلاب تناسلت عنه كوارث لا تزال سارية المفعول.

لا خطوط حمراء في المواجهة، ولا اعتبارات الساسة حاضرة، حتى مع مبعوثي الأمم المتحدة، إذ تصف مقارباتهم لتحقيق عملية السلام في البلد بـ"العرجاء"، حسب تصريحات سابقة.
كما تعد أن هذه المقاربة الأممية لتحقيق السلام في اليمن لن تفضي إلى أي سلام، ويجب أن تتغيّر.

يقدِّم الحوثيون دلائل إضافية يومية على أن الدلال الأممي كان خطيئة لا تغتفر، وسيتعيّن عليهم لاحقا حصد ثمار هذه السياسات، بما فيها احتجاز واختطاف موظفيهم.

بالنسبة للتغيير، ستمضي إرادته، و"كما انتصر السوريون اليوم، فإننا في اليمن، رغم الجراح، ماضون في درب ثورتنا حتى تحقيق أهدافها".

وفي الأخير البلد لكل أبنائه، وكما أكدت كرمان في كلمتها، أمس، بمناسبة ذكرى فبراير، اليمن "لن يكون في نهاية المطاف إلا كما أرادته ثورته: جمهورية واحدة وموحَّدة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.