تقارير

توكل كرمان لـ CNN: لن يتحول اليمن إلى لعبة شطرنج تلعبها قوى خارجية

توكل كرمان لـ CNN: لن يتحول اليمن إلى لعبة شطرنج تلعبها قوى خارجية
المصدر : قناة بلقيس - ترجمة خاصة

تحدثت الناشطة اليمنية والحائزة على جائزة 'نوبل' للسلام، توكل كرمان، لقناة 'سي إن إن' بنسختها الانجليزية، حول إمكانية إدارة بايدن في مساعدة اليمن وإنهاء الحرب في اليمن.

وقالت كرمان بأن صورة اليمن، التي يراها معظم الناس في الولايات المتحدة، هي صورة قاتمة: ممزّقة بالحرب، مبتلاة بالجوع والمرض، ميؤوس منها، لكن هذه الفظائع هي لقطة غير مكتملة لليمن الحقيقي. 

وأوضحت "البلد الذي أعرفه وأحبّه - وأقاتل من أجله منذ ما قبل الانتفاضة الجميلة قبل عشر سنوات - قوي وجميل، وغني بالتاريخ، وهو موطن لبعض أقدم مدن العالم، وأول ناطحات سحاب". 

واضافات "إنه مليء بالحالمين والأحلام - تحقق بعضها والبعض الآخر لا يزال ينتظر تحقيقه. ما زلت متفائلة للغاية، حتى في الوقت الذي يعاني فيه رفاقي المواطنون في حرب بالوكالة رهيبة تشمل الدول القومية ذات المصلحة الذاتية، لأنني أعرف مرونتهم وتطلعاتهم، لا يمكن لدكتاتورية وحشية أن تنهي سعينا من أجل الحرية، ولا حملات القمع المميتة في عصر الحرب على الإرهاب، ولا هذه المذبحة الحالية".

وأفادت "تعزز إيماني بأحلام اليمن ذكريات الأرواح الشجاعة، التي انضمت إليّ في الاعتصامات في ساحة الحرية في صنعاء، عاصمتنا، ابتداءً من عام 2007". 

وتابعت "رفعنا أصواتنا سلمياً من أجل الحرية، وفي 11 فبراير 2011، تحولت الاحتجاجات إلى ثورة. أخذ شعب اليمن مكاننا الصحيح تحت شمس الربيع العربي. الآن، بعد 10 سنوات، أقف مع شعبي في مناشدة الولايات المتحدة والعالم الحر لتكريم ثورتنا من خلال إنهاء دعمها للحكومات المسيئة في المنطقة، وإعادة تنشيط السعي لتحقيق يمن سلمي وموحد وديمقراطي". 

وبحسب كرمان، فقد أرسل الرئيس جو بايدن الإشارة الصحيحة، عندما أعلن الأسبوع الماضي أنه يُنهي الدعم الأمريكي للهجوم الذي تقوده السعودية في اليمن، ويوقف مبيعات الأسلحة الأخيرة للسعودية والإمارات العربية المتحدة. ولكن هناك حاجة إلى المزيد. 

وفي السنوات التي تلت الأيام الأولى القوية للربيع العربي، اختار قادة الديمقراطيات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الجهل على التضامن، واستمعوا إلى المستبدين بدلاً من المناضلين من أجل الحرية، وفقا لحديث كرمان. 

واستطرت كرمان في حديثها: "من خلال دعم ديكتاتوريين مثل السعودي محمد بن سلمان والإماراتي محمد بن زايد، حيث قاموا بانقلابات عسكرية، وشنوا أعمال عنف ضد الشعب اليمني، وفشلهم في تحميل الرئيس السلطوي السابق علي عبدالله صالح المسؤولية عن أي من جرائمه، ضمن القادة الديمقراطيون في الغرب رد فعل عنيف ضد الحركات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم العربي، بما في ذلك اليمن".

وأكدت كرمان على ضروة أن يعمل الرئيس بايدن على إزالة الأضرار السابقة لسياسة الولايات المتحدة. لسنوات، دعمت الولايات المتحدة دكتاتورية صالح. عانى اليمن من خسائر مدنية جماعية في ظل "الحرب على الإرهاب"، التي تقودها الولايات المتحدة، وإراقة المزيد من الدماء، فضلاً عن إلغاء العملية الديمقراطية في ظل الحرب التي تقودها السعودية بالوكالة، والتي دعمتها الولايات المتحدة. ولا يمكن للولايات المتحدة الاستمرار في الاستلقاء. 

وبيّنت أنه مع الديكتاتوريين العرب (أو الطغاة في أي مكان في هذا الشأن) مثل صالح، وحسني مبارك في مصر، ومحمد بن سلمان في السعودية، بينما هم وحلفاؤهم يرهبون شعوبهم، ويقومون بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. يجب على الرئيس بايدن الآن أن يواصل مواءمة إجراءات إدارته مع القيم الديمقراطية لأمريكا، ودعم الجهود المستمرة للحالمين بالربيع العربي.

أنهوا الحرب

وسيتطلب طريق اليمن إلى التعافي تغييرات كبيرة في السياسة، ومساءلة من يقفون وراء العنف - بحسب كرمان -، الخطوة الأولى هي إنهاء الحرب بالوكالة، فعندما أطلق المتمردون الحوثيون "المدعومون من إيران" انقلابهم، وشنت السعودية وحلفاؤها الإماراتيون حملة قصف مشؤومة عام 2015، حطموا التقدم الناشئ نحو التحول الديمقراطي في اليمن، وبررت السعودية التدخل تحت ستار أنه سيعيد الاستقرار، غير معقول، لأنه كان جزءًا من المشكلة في البداية. 

بدلاً من تحقيق الاستقرار في اليمن، عمل التحالف السعودي على زعزعة استقراره، واستيراد أعمال عنف جديدة. 

وفتح ذلك الباب لإيران لمزيد من التدخل في أحلام اليمن الديمقراطية، من خلال دعمها لمليشيات الحوثي.

أدى الصراع الناجم عن ذلك إلى تدمير البنية التحتية للبلاد، وقتل مئات الآلاف من اليمنيين، وحكم على عدد لا يحصى من الآخرين بالمجاعة والحمى.

وذكرت كرمان أن هؤلاء المعادين للثورة يسعون مع الدكتاتوريين المسلحين ضد حركة 'الربيع العربي' المؤيدة للديمقراطية إلى سحق تطلعات الشعوب إلى التحول الديمقراطي في منطقتنا. 

على الرغم من خلافاتهم، فإن الإمارات والمملكة العربية السعودية وإيران ومليشياتهم تشترك في مصلحة التقسيم والدمار في اليمن.

يستخدمون الاستيلاء على السلطة والأراضي لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان، في الداخل والخارج وصرف الانتباه عنها.

وحاولت الإمارات -على سبيل المثال- إنشاء ما يسمى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" لإضفاء الطابع الرسمي على اليمن المنقسم، وسعت القوات المدعومة من السعودية والإمارات إلى ضم جزيرتنا الاستراتيجية والجميلة (سقطرى)، الواقعة على بُعد 60 ميلاً شرق اليمن والقرن الأفريقي. 

السلام والتقدّم في اليمن من شأنه أن يحبط أجندات الديكتاتوريين وسفك الدماء.

وقالت كرمان "سيواصل شعبنا الدفاع عن نفسه، لكنه بحاجة إلى الدعم. يجب على إدارة بايدن استخدام موقفها للضغط على المملكة العربية السعودية والإمارات للتوقف عن الوقوف في طريق السلام، ويجب أن تعمل مع المجتمع الدولي لمحاسبة الجناة من جميع أطراف النزاع.

الحوار الوطني والمضي قدما

وترى كرمان أن الوقت قد حان، ليس فقط لانتهاء الحرب، ولكن لبداية جديدة. وليس هناك من هو أفضل تجهيزا لرسم هذا المسار من اليمنيين أنفسهم، فقد جمع مؤتمر الحوار الوطني، الذي استمر 10 أشهر، مجموعة شاملة من 565 مندوبا، 30٪ منهم من النساء.

مثّل عملهم مصالحة سياسية صعبة لجمع الأحزاب الرئيسية تحت رؤية واحدة.

وأكدت خارطة الطريق الناتجة الحقوق المتساوية لجميع المواطنين، وحددت نظاما فيدراليا لامركزيا جديدا مع المساواة في الوصول، وتوزيع الثروة، والموارد الطبيعية، والسلطة، لمعالجة المظالم الداخلية بين اليمنيين. 

وأشارات إلى أنه تم تنظيم انقلاب الحوثيين في 2014، والحرب السعودية الإماراتية في 2015، لوقف هذه العملية السياسية، وتعطيل الانتقال السلمي للسلطة. 

يمكن للرئيس بايدن المساعدة، من خلال الالتزام الصارم بتعهده بأن تعمل الولايات المتحدة على رفع الحصار، ووقف جميع أشكال الوصاية والهيمنة السعودية على اليمن، وتسهيل العودة إلى العملية التي أوقفها السلطويون في عامي 2014 و2015، بما في ذلك استكمال الاستفتاء الدستوري. وإجراء الانتخابات، كما كانوا يحاولون.

وأوردت كرمان "عندما ننظر إلى الوراء، إلى 10 سنوات منذ الربيع العربي في اليمن، يجب ألا ننسى الإمكانات التي أمامنا. نحن بحاجة إلى وقف الحرب، ومحاسبة المجرمين. سأستخدم صوتي لأفعل كل ما في وسعي، لتقديم الإغاثة التي يحتاجها اليمن بشدة. لن يتحول اليمن إلى لعبة شطرنج تلعبها قوى خارجية. لن نتوقف أبدا عن عملنا نحو ديمقراطية مستقرة ومزدهرة، يمكن لليمنيين بناء مستقبل جميل لليمن. إذا كانت الولايات المتحدة فقط سوف تستخدم قوتها لتسليط الضوء".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.