تقارير

ثنائية الرموز الوطنية.. حضور لافت في المناسبات الاجتماعية

ثنائية الرموز الوطنية.. حضور لافت في المناسبات الاجتماعية
المصدر : خاص

يحرص غالبية المواطنين في صنعاء على افتتاح مناسباتهم الشعبية الخاصة بالسلام الجمهوري اليمني، إضافةً إلر رفعهم العلم الوطني وصورة عملاقة للنسر، الذي اتخذته الجمهورية رمزاً لها، على جدران الصالات التي تقام فيها حفلات الأعراس المخصصة للرجال فقط.

تبدو المظاهر الوطنية نوعاً من التمسك برمزية الدولة والجمهورية، في ظل استمرار حالة التقويض الشاملة لكافة رموز ومكتسبات ومبادئ الثورة والدولة اليمنية الواحدة، خصوصاً مع بقاء نفوذ المليشيات على أجزاء متفرقة في البلاد، وسعيها لفرض أجندتها الأيديولوجية المستوردة على سكان المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وإلغاء كافة المداميك الرمزية في ثقافة اليمنيين الوطنية.

- حِس وطني

يأتي حضور رمزية الجمهورية بشعاراتها الوطنية الجامعة، ضمن مراسيم حفلات الأعراس الشعبية، دليلاً على زيادة مستوى الحِس الوطني للناس، ووعيهم بخطورة مشاريع المليشيا بشكل عام، والإمامة بشكل خاص، وتعبيراً جلياً على رفض ومقاطعة ثقافة الخراب.

يقول المواطن مختار المونسي لموقع "بلقيس": "الحوثي يريد إلغاء كل شيء له علاقة بالجمهورية، أفعالهم تركت المواطن ينتبه للخطر، حتى إننا رجعنا نحتفل في أعراسنا بالنشيد الوطني والطير الجمهوري وعلم بلادنا، باقي معنا هذه الرموز نحافظ عليها، ونتمسك بها".

فيما أكد متعهد حفلات الزفاف، هشام مجاهد، في حديثٍ لموقع "بلقيس" بقوله: "كثير من المواطنين هنا، الذين لديهم أعراس، يطلبون أن يكون الفرح جمهوريا، ويتشرطون علينا فتح النشيد الوطني، وتعليق الأعلام، وصورة كبيرة للطير اليمني في الصالة". 

الحقيقة هي أنه لم يسبق للشعارات الوطنية أن حضرت في حفلات الزفاف الشعبية في كافة مناطق البلاد، كما برزت خلال السنوات الأخيرة في أفراح زواج معظم المواطنين، داخل بعض المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي. 

الناشط الحقوقي عبد الرحمن دغار قال لموقع "بلقيس": "احتفال المواطنين بالسلام الجمهوري والعلم الوطني في أعراسهم تعبير عن حالة رفض شعبية كبيرة للحوثي ومشروعه، الوعي الوطني بثوابت الجمهورية والدولة زاد، نتيجة ممارسات وقمع المليشيا لحريات الناس الخاصة، أدى شعور المواطن بخسارة الثوابت وفقدان المكتسبات إلى توليد نتائج إيجابية من خلال تعاظم مستوى الإحساس الوطني، وحقيقة إدراك الخطر على ماضي وحاضر ومستقبل البلاد معاً".

- ردة فِعل

تشكلت الهوية الجمهورية الحديثة في ذهنية اليمنيين الأحرار من خلال الرموز والشعارات الخالدة لدولتهم الموحَّدة، وكذلك من نمط الحكم الجمهوري الديمقراطي السائد ومكتسباته العظيمة، الأمر الذي دفعهم إلى الحفاظ والتمسك بآخر ما تبقَّى لهم من مضمون، في شكل الدولة، ولو بالحد الأدنى؛ لإعادة إحياء تلك الرموز على طريقتهم الخاصة، في ظل تغوُّل أدوات مليشيا الحوثي، واستمرارها في تجريف وهدم كافة الاعتبارات الوطنية، التي كانت قائمة قبل انقلابها على السلطة الشرعية في البلاد.

عدد من المواطنين في صنعاء عبَّروا، في حديثٍ لموقع "بلقيس"، بقولهم: "العلم الوطني والسلام الجمهوري ثوابت أصيلة لدولتنا؛ علينا التمسك بها، ما حصلنا عليها من فراغ، جاءت بفضل تضحيات عظيمة، والحوثي يريد حذفها، نحن نعتبرها رمزا للعدالة والحرية والديمقراطية في بلادنا، وتتحول تلك الحفلات الاجتماعية، التي يُحتفى فيها بالرموز الوطنية بشكلٍ لافت، إلى ظاهرة احتفاء شعبية جماعية في أوساط الحاضرين من سكان صنعاء، كونها كسراً لحالة الجمود، التي خلفتها الحرب، وإعادة إحياء الشغف الوجداني بشعور الانتماء".

يؤكد الناشط المدني فارس العلي بقوله لموقع "بلقيس": "حضور الرموز الوطنية ضمن مراسيم حفلات الأفراح الشعبية نوع من ردة الفعل الوجداني، تجاه ما هو حاصل، وإشعار بعدم التخلي عن الهوية الجمهورية". 

- دموع ومشاعر

ما إن يثب الحضور وقوفاً في أماكنهم لسماع العزف الموسيقي للسلام الجمهوري، تنهمر دموع البعض قهراً من الواقع الذي يعيشونه، تحت سطوة وغطرسة مليشيا القمع والكهنوت والتخلف.

عبد الناصر حاجب -طالب جامعي- قال لموقع "بلقيس": "لمَّا أسمع النشيد الوطني في الأعراس لا أستطيع التحكم بعاطفتي، أشعر بحماس كبير، وأبكي مع الحاضرين؛ شوقاً للأمان ولاستقرار وطني؛ لأن كل شيء فيه صار مسلوباً".

تختلط الدموع بمشاعر جياشة يلهبها سماع معزوفة السلام الوطني، ورؤية صورة الطير الجمهوري فارداً جناحيه؛ تعبيراً عن الهيمنة والسيطرة على كافة التراب الوطني اليمني.

لكنها -لحظاتها- تبقى ممزوجة بالحنين إلى وطن كان جمهوريا وموحدا يواجه العديد من الصعوبات والإعاقات في طريق عودته والتئام جراحاته.

كريم حسن
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.