تقارير

ثورة الجياع.. لماذا يقمع الانتقالي الاحتجاجات الغاضبة في عدن؟

تشنّ قوات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي حملات اعتقالات طالت عددًا من النشطاء والمحتجين الذين شاركوا في تظاهرات شعبية منددة بالتدهور المستمر للوضع الخدمي والمعيشي.

وبحسب المصادر، فإن حملات المداهمة والاعتقالات شملت مديريات البريقة والمنصورة وخور مكسر وكريتر، وحتى الآن لا يُعرف تحديدًا عدد المعتقلين، لكن مصادر حقوقية قالت إن العدد تجاوز عشرة أشخاص.

إلى جانب ذلك، تنتشر القوات الأمنية التابعة للانتقالي في أحياء ومديريات العاصمة المؤقتة عدن بدورياتها العسكرية، فارضةً جوًا من الحصار والرعب لدى المواطنين.

الانتقالي يتوجّس

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: “إن الغضب الشعبي الحاصل له ألف مبرر، فالوضع المعيشي وصل إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها على الإطلاق، ولكن يبقى التعبير السلمي وتصويب المظاهرات وتصحيح الشعارات مطلوبًا، وهو ما سيفوّت الفرص على الجهات الأمنية والسياسية”.

وأضاف: “هناك بالتأكيد مسيرات واحتجاجات غاضبة، ولكن للأسف هناك من يحاول أن يحرفها ويخرجها عن سياقها وعن طبيعتها”.

وتابع: “المظاهرات في عدن تمضي بشكل سلمي حتى الآن، لكن هناك شعارات ليست سوية على الإطلاق، ودخيلة حتى على الحراك الجنوبي، وهذا ما يعطي مبررًا للقوات الأمنية لقمع هذه المظاهرات”.

وأردف: “هناك شعارات تتحدث بشكل مناطقي واضح، ولا أعتقد أن المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن غضبهم واستنكارهم لهذه الأوضاع المعيشية والاقتصادية يقبلون بها، لكن ربما هناك من يحاول أن يحرف هذه المظاهرات عن مسارها”.

وزاد: “حالة السخط وصلت إلى مرحلة كبيرة، ونخشى أن تتجه الأمور نحو مزيد من التأزم. وكما نلاحظ اليوم، المجلس الانتقالي في فوهة المواجهة مع هذه الجموع”.

وقال: “المجلس الانتقالي يتوجّس من أن هناك جهات تحاول توظيف هذه الاحتجاجات سياسيًا بهدف إسقاطه، ويجد ضالته في الشعارات التي أشرنا إليها سلفًا، ولكن مع ذلك، هذا الأمر لا يعطي مبررًا على الإطلاق للمجلس الانتقالي لقمع أو اعتقال المتظاهرين، فالحالة المعيشية بالفعل وصلت إلى مرحلة لا تُطاق”.

وأضاف: “كان يُفترض أن يكون الغضب أكثر صدامًا إذا ما قسنا الحالة المعيشية للناس، حيث وصلوا إلى درجة ليس فقط الفقر، بل إلى ما هو أدنى بكثير، إذ أصبحت أسر كريمة وعزيزة تتسول وتأخذ الفتات والبقايا من مكبات القمامة خلسة، وهذا هو الحال الذي نراه اليوم”.

غضب وقمع

تقول المحامية ورئيسة مؤسسة “دفاع” للحقوق والحريات، هدى الصراري: “نحن نعلم أسباب خروج المواطنين المدنيين للاحتجاج في الشوارع، بعد أن تعالت أصواتهم ضد سياسة الحكومة الشرعية بشكل عام، والمجلس الانتقالي باعتباره شريكًا أساسيًا في الحكومة، ولا يجب التنصل أو التحجج بأي مبررات”.

وأضافت: “الانتقالي شريك في الحكومة الشرعية، وأغلب وزرائه متواجدون فيها، وهو أيضًا من يدير الوضع الأمني في محافظة عدن، وبالتالي فإن الأصوات التي تعالت ضد الانتقالي وسياسته من قمع وانتهاكات حقوق الإنسان وقضايا الفساد، تعكس وعي المواطن بأن الانتقالي هو المسيطر الفعلي على الأرض”.

وتابعت: “قمع الاحتجاجات المتعلقة بحقوق المواطنين أو تعبيرهم عن آرائهم يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأيضًا التشريعات الوطنية”.

وأردفت: “من منظور حقوقي، يجب على السلطات أن تضمن للمتظاهرين الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، وفق المعايير الدولية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وزادت: “هناك بعض البلاغات التي وردتنا من المواطنين والنشطاء والصحفيين، الذين تحدثوا بشكل واضح عن حملات اعتقالات ومداهمات لبعض مناطق أو مديريات محافظة عدن، ومن أهمها مديريّتا البريقة والمنصورة، وحتى الآن وصلتنا أسماء ما يقارب 10 معتقلين، وقد تم الإعلان عنهم”.

وقالت: “هناك أيضًا تطويق لبعض الأحياء والتجمعات من قبل القوات الأمنية في عدن، لمنع تجمعات تضم أكثر من ثلاثة أشخاص، بالإضافة إلى تطويق بعض المناطق السكنية والأماكن العامة، مع انتشار مكثف للمدرعات والأطقم العسكرية، لمنع أي خروج للتظاهر في الشوارع”.

وأضافت: “هذه الممارسات غير الحقوقية، واستخدام القوة بشكل مفرط، يزيدان من تدهور الأوضاع داخل العاصمة المؤقتة عدن، كما يؤديان إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والسياسية، ويعززان مشاعر الرفض والغضب لدى المجتمع اليمني، وخاصة سكان مدينة عدن والمدنيين الذين يعانون الأمرَّيْن، سواء من غياب الخدمات الأساسية، وأهمها الكهرباء التي تنقطع لساعات طويلة، أو من ارتفاع الأسعار، خصوصًا أننا مقبلون على شهر رمضان المبارك”.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.