تقارير
جبايات ونهب وقمع.. ما الذي يقدّمه الحوثيون لليمنيين غير ذلك؟
بعد نحو ثماني سنوات من سيطرتها على صنعاء وجزء كبير من البلاد، تبدو سلطة الحوثي مجرد أداة نهب وقمع لا غير.
لا تعرف السلطة، التي أقامتها الجماعة، سوى فرض مزيد من الجبايات على اليمنيين، وكل يوم باسم جديد..
فبعد سنوات من سيطرتها على السلطة في صنعاء، ما الذي تقدّمه مليشيا الحوثي لليمنيين، خصوصا الذين في مناطق سيطرتها؟
- حرب وتدخلات خارجية
في هذا السياق، يقول الصحفي، طالب الحسني: "هناك حرب، وهناك تدخل خارجي، ومحاولة استهدف اليمن منذ ثماني سنوات، وهناك نهب وسيطرة سعودية - إماراتية على أجزاء واسعة من جنوب اليمن".
متسائلا كيف يمكن إلغاء مثل هذه الانتهاكات بالحديث عما قدمته سلطات الحوثيين في صنعاء لليمنيين.
وأضاف الحسني لبرنامج فضاء حر، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، أن "الحوثيون أسقطوا نظاما لم يكن حقيقيا وحاولت أن تنشئه السعودية منذ 2011م .
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي أفشلت مشروع الأقاليم، الذي كان يؤسس لتقسيم البلاد، ورفعت الهيمنة الأمريكية عن كل البلد، حسب تعبيره.
وبخصوص التدخلات الإيرانية ودعمها لمليشيا الحوثي، يتساءل الحسني "أين يمكن أن نرى احتلالا إيرانيا ونحن نرى احتلالا إماراتيا لسقطرة وميون والموانئ".
وفي الوقت ذاته لم ينكر الحسني العلاقة القائمة بين إيران ومليشيا الحوثي التي وصفها بالطبيعية.
وحول تقرير الخبراء الذي يقول إن عائدات ميناء الحديدة مائة مليار، يشير الحسني إلى أن "نشاط الميناء تراجع إلى 11% عن السابق، والزكاة تحاول مساعدة الفقراء والمساكين".
ويذهب بالحديث إلى التبرير بالقول: "لكن إذا قدرتم أن تقولوا لي إن رواتب الموظفين قبل 2014 دفعت من موارد الميناء وليس من عوائد النفط، فسنحاسب صنعاء على ذلك".
وسمى حكومة صنعاء التابعة للمليشيا بحكومة المعجزات، لأنها حكومة حرب، كما يصف، متمنيا أن "يكون هناك نموذج مصغّر لهذه الحكومة يفعلها التحالف في عدن"..
واعتبر الحسني الحديث عن مصادرة أرضي وممتلكات المواطنين والجبايات، التي تفرض عليهم، تهمة وليست حقيقة، حسب رأيه.
- تفكيك الدولة
بدوره، يقول الصحفي والناشط الحقوقي حسين الصوفي: "كنت أحضّر إجابة لكن الحسني أجاب، أسقطت البلد، وفككت الدولة، ولم يتحدث عن بناء مدرسة، ولا عن تعليم، ولا عن صحة، ولا عن مستشفيات، ولا عن مشاريع تنموية، ولا رواتب الموظفين، ولا عن حريات صحافة، لكنه نسي أنهم أداة للاحتلال الإيراني".
وأضاف الصوفي "صنعاء اليوم ملامحها إيرانية فارسية، وهناك -بحسب اعترافات الحرس الثوري الإيراني - أربعمائة عنصر من عناصر الحرس الثوري موجودن في صنعاء"، مشيرا إلى أن حسن إيرلو (السفير الإيراني لدى مليشيا الحوثي) قُتل في أطرف مأرب وهو يقود العمليات.
ويلفت الصوف إلى وثائق ومحاضر وفيديوهات نشرها الجيش الوطني تحدثت عن أن الاحتلال الإيراني هو الذي يتحكم في صنعاء، وينهب خيرات البلد، حسب وصفه.
وأوضح أن "العمل الوحيد المسنود للمليشيا من قِبل إيران هو السجون والاختطافات والتعذيب الوحشي فقط".
وحول إيرادات الحوثيين في الوقت الذي يقولون إنهم في حصار، يقول الصوفي: "هناك تقرير نُشر في قناة المسيرة -التابعة للمليشيا - يتحدث عن أن إيراداتهم من الاتصالات بلغت، في الربع الأول من 2018، 30 مليارا، وتقرير آخر تحدث عن أن إيرادات هيئة الزكاة 5 مليارات".
وزاد "أما تقارير لجنة الخبراء الأممية تتحدث عن أن إيرادات سفن النفط الواصلة إلى ميناء الحديدة تكفي لدفع رواتب الموظفين لثلاث سنوات".
ويتساءل الصوفي "لماذا دبة البترول في مأرب ب3500 وفي صنعاء ب18 ألف ريال، وفي بعض الأحيان تصل إلى 40 ألف، في الوقت الذي تتحدث فيه المليشيا عن استقرار العملة في مناطق سيطرتها"، مرجعا ذلك إلى أن "من يدير محطات البترول والسوق السوداء هم مشرفون حوثيون".
ويشير الصوفي إلى أن الغاز يصل من مأرب إلى مناطق سيطرة المليشيا ب1020 فقط، بينما تبيعه هي بعشرة آلاف ريال واثني عشر ألف ريال.
وتحدث عن جرائم المليشيا عبر ما يسمى بالحارس القضائي، وذلك بنهب البيوت ومصادرتها، مشيرا إلى أن اليمنيين اليوم يدفعون الثمن "نتيجة الجنون الذي كانت تقوده مليشيا الحوثي".
وبيّن أن "المؤشرات الإيرانية تقول لمليشيا الحوثي إذا فشلت المفاوضات النووية فإن عليكم أن تشنوا الحرب على اليمنيين".
ويختم الصوفي حديثه بالقول "السادس والعشرون من سبتمبر المقبل سيكون مختلفا عن كل الأعوام، لأن اليمنيين الآن شعروا بأنهم وقعوا في فك الإمامة بشكلها الإيراني البشع".



