تقارير

جرائم التعذيب في سجون اليمن.. من المسؤول عن إيقافها؟

تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم ولا يجوز تقييد حرية أحد إلى بحكم من محكمة مختصة.

نُظم مسألة حجز الحريات في واحدة من أطول المواد في الدستور اليمني، وهي المادة الثامنة والأربعين، والتي تنص على أنه لا يحوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حجزه إلا في حالة التلبس أو بأوامر توجبه ضرورة التحقيق وصيانة الأمن يصدره القاضي أو النيابة العامة، ولا يجوز مراقبة شخص أو التحري عنه إلا وفقا للقانون.

 كما تنص المادة على أن كل أنسان تقيد حريته بأي قيد يجب أن تصان كرامته ويحظر التعذيب جسديا أو نفسيا أو معنويا، ويحظر الإجبار على الاعتراف أثناء التحقيقات. مادة مكونة من خمس فقرات كرست لحماية الحريات الشخصية ومنع التعذيب، لكن ما الذي يحدث في السجون في اليمن؟ ولماذا تنتشر ثقافة التعذيب؟

 انتهاكات مجرّمة ومحظورة

 يقول المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان، إن ما يحدث في سجون اليمن من الناحية القانونية هي جرائم وانتهاكات لحق الإنسان في الحياة والحرية والسلامة الجسمانية، ولحرمة المسكن عندما تداهم المنازل في منتصف الليالي، ويخطف فيها الأشخاص دون أوامر قضائية، وانتهاك لحقوق الأطفال الذين حرموا من آبائهم،  وانتهاك لحق الأم.

وأضاف، أن ما يجري في سجون اليمن، هي انتهاكات يجرمها القانون اليمني، وتجرمها الاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية.

 وأوضح، بأن عمليات التعذيب، محرمة بشكل قطعي في كل الأديان  والقوانين، ولا يوجد في العالم كله، أي مبرر أو قانون يسمح بإيذاء السجناء حتى مجرد استخدام العنف اللفظي تجاههم أو الضغط عليهم للاعتراف بارتكاب الجرائم. 

وأكد أن ما يحدث للسجناء، يعاقب عليه قانون العقوبات والجرائم اليمني، فتعذيبهم يعاقب عليه بالحبس لمدة تصل إلى 10 سنوات، لا فتا أن في حال وفاة السجين، تنفذ بحق من مارس التعذيب بحقه عقوبة الإعدام إضافة إلى جبر الضرر "الأرش" وحق أولياء الدم.

وقال: هناك مسؤوليتان، المسؤولية الأولى على الأشخاص الذين يمارسون التعذيب مباشرة، فيما المسؤولية الأخرى على الجماعة أو التنظيم أو المسؤولين الذين يديرون هذه السجون والمعتقلات.

 وأشار إلى أن جرائم التعذيب في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، أكثر انتشارا، وهي في الأول والأخير مليشيا إرهابية، وكذلك في مناطق سيطرة مليشيا المجلس الانتقالي، أما في مناطق سيطرة الحكومة فهي وإن وجدت مثل هذه الانتهاكات إلا أنها لا تقارن بما يحدث في مناطق سيطرة الحوثي والمجلس الانتقالي.

ويرى أن الحكومة الشرعية مشاركة في انتهاكات التعذيب في السجون من ناحيتين، الناحية الأولى أنها لديها بعض السجون والمعتقلات، فيما الناحية الأخرى أنها لا توفر الحماية القانونية التي يلزمها الدستور لحماية مواطنيها.

 وأضاف: نحن في المجلس الأمريكي للعدالة، لدينا قضايا نتولى تقديم العون القانوني لأهالي الضحايا، فالنيابة تطلب إحضار متهمين وهم موجودين داخل المعسكرات ويمارسون حياتهم اليومية وهم ارتكبوا جرائم قتل، إلا أنهم لا يحضرون جلسات المحاكمة ولا يتم اعتقالهم. 

انتهاكات مستمرة في ظل الحرب

يقول مدير مكتب حقوق الإنسان بالأمانة، فهمي الزبيري، إن "طالما والحرب مستمرة فإنها ستستمر في إفراز الكثير من الانتهاكات الوحشية في مختلف المناطق، لا سيما في ظل غياب أدوات الردع وغياب المساءلة القانونية لمرتكبي هذه الانتهاكات".

وأفاد، بأن هناك أكثر من 350 شخص قتل تحت التعذيب في سجون مليشيا الحوثي، جراء الإهمال المتعمد، وإصابتهم بالأمراض المزمنة دون أن تقدم لهم الرعاية الطبية، ولا يسمح لهم بالتداوي.

وأضاف، أن عملية القتل تتم داخل السجون في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية، ومع ذلك لا توجد حتى حالة مساءلة واحدة في المحاكم اليمنية.

وذكر أن مؤسسات القضاء، في مختلف المناطق اليمنية المحررة، تعيش حالة من الضعف والتراجع والتدهور، بسبب الحرب.

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي تسيطر على مؤسسات القضاء في مناطق سيطرتها وتستخدمها كعصا غليظة ضد الخصوم والمعارضين، وضد كل من يرفع صوته ضدها أو حتى يطالب بحقوقه منه، وكل ذلك يجري في ظل صمت المجتمع الدولي.

 وقال، إنه يجب إنشاء محكمة متخصصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حتى تتوقف، وما لم فإن الانتهاكات ستظل في تزايد  مستمر. 

وقال، إن هناك الكثير من الانتهاكات ضد المدنيين والمعارضين، وضد كل من يبدي رأيه، أو حتى من مجرد منشور على" فيسبوك"، قد يودي به إلى السجن ويظل لسنوات تحت التعذيب والمعاملة القاسية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.