تقارير

جنون تحكمه حالة هستيرية.. الزُّبيدي يهدد من أبو ظبي بتفجير الوضع في حضرموت

هدد رئيس المجلس الانتقالي (الانفصالي)، عيدروس الزبيدي، بتفجير الوضع في محافظة حضرموت، الرافضة لمشروعه الانفصالي، المدعوم من الإمارات، خلال ترؤسه اجتماعا من مقر إقامته في أبو ظبي، عبر شبكة الإنترنت، مع قيادات عسكرية موالية له.

تهديد الزبيدي يأتي بعد أيام من تصريح نقلته وكالة "DW"، عن صحفي بريطاني، كشف فيه عن نوايا سعودية بتشكيل مكون سياسي جديد في العاصمة المؤقتة عدن، التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي. 

ويأتي تصعيد الانتقالي عقب تشكيل مجلس حضرموت الوطني، الذي لقي تأييدا كبيرا من الرياض، الأمر الذي ينذر باحتمالية وجود خلاف جديد بين السعودية والإمارات، عنوانه الرئيسي "حضرموت"، فهل ستحمل الأيام القادمة تصاعد الخلاف بين الرياض وأبو ظبي.

- جنون لا يمكن استيعابه

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "ما جرى في محافظة حضرموت يمثل لحظة كاشفة لوزن وتأثير المجلس الانتقالي في هذه المحافظة، التي كانت بالنسبة له الرهان الذي يعقد عليه نجاح أو فشل مشروعه الانفصالي".

 وأوضح: "المجلس الانتقالي ظل لسنوات ينظم المسيرات، والتجمعات في مدن محافظة حضرموت، ويسميها بالمليونيات، ولم يكن يعترضه أحد، وكانت الأمور تمشي بسلاسة، وفهمنا الآن بأن ذلك كان يتم لأن الراعي الإقليمي لم يكن معترضا على ما يقوم به المجلس الانتقالي، أو أن نشاط الانتقالي كان مرحلة انتقالية إلى أن يستقر الأمر بالنسبة لمستقبل حضرموت". 

وأضاف: "رغم محاولة المجلس الانتقالي استغلال مناسبة ليس لها علاقة بنقطة صراع مع المكونات الجنوبية، وهي ذكرى نهاية الحرب الأهلية في اليمن، وتجمع الناس لإحياء هذه الذكرى، إلا أنهم وجدوا من يعارضهم، ومن يحتج على تجمعاتهم في سيئون وبقية المدن، بل وحدث شغب وملاسنات واشتباكات بين المعترضين والمؤيدين لهذه التجمعات". 

وتابع: "حاول المجلس الانتقالي إظهارها كما لو أنها كانت صراعا مع المحتل اليمني الشمالي -على حد تعبيره- ممثلة بالمنطقة العسكرية الأولى، التي يسعى لإخراجها من حضرموت، لكن الحدث لم يكن يسمح له لجمع أدلة لإسناد هذه الحجة، فتبين أن الصراع كان موجها ضد مجلس حضرموت الوطني، وضد خطط السعودية لتعزيز وتدعيم موقع ومكانة المجلس الحضرمي:.

وأشار إلى أن "المجلس الانتقالي، اليوم، يفقد فرص وجوده وتأثيره في محافظة حضرموت، فإذا كان لم يستطع أن يضمن تجمعات تؤكد سطوته في المحافظة، رغم التمويل والإعداد وأشياء كثيرة، فالأحرى به أنه لن يستطيع حشد أبناء حضرموت ضد مشروع باتوا يؤمنون به ويتحمسون لأجله". 

ولفت إلى أن "المناورة، التي قام بها فرج البحسني، كانت للأسف مدفوعة بأولوياته الشخصية ومخاوفه، والضغوطات التي يتعرض لها كشخص، ربما تعرض للابتزاز خلال الفترات الماضية، وهذه المناورة أضرت به وبمكانته وبموقعه في إطار المشروع الحضرمي إلى الحد الذي أصبح فيه عاجزا عن استخدام موقعه في مجلس القيادة الرئاسي".

 وبيّن: "المجلس الانتقالي، خلال الفترة الماضية، اعتقد أنه عندما أقام مؤتمر الجمعية العمومية في حضرموت، قد استكمل مشروعه الانفصالي، وأن المسألة لم تعد تقتضي منه سوى خطوة واحدة إلى الأمام لكي يصبح الانفصال جاهزا، لكن ما حدث أن مجلس حضرموت الوطني جاء بأجندة مضادة تماما ترفض مشروع الانتقالي الانفصالي؛ باعتباره يعيد مصادرة مكانة وموقع حضرموت الجيو سياسي والاقتصادي والسكاني مرة أخرى كما كان عليه الحال قبل 1990". 

ويرى أنه "يمكن الحديث كثيرا حول ماهية الأجندة من تشكيل هذه المجالس"، لكن -في تقديره- أن "اليمن بحاجة إلى مجلس حضرموت الوطني ليكفي أنه يعطل الآن المشروع الانفصالي الذي عطل عمليا قدرات الدولة اليمنية والسلطة الشرعية عن مهامها ذات الأولوية القصوى، وهي مواجهة الانقلاب الحوثي في صنعاء". 

وزاد: "المجلس الانتقالي يتصرف بجنون تحكمه حالة هستيرية وعدم التوازن، ولا يدرك عيدروس الزبيدي ما الذي يفعله، فعقد مؤخرا اجتماعا بالمنطقة العسكرية الرابعة - وهي تتبع الجمهورية اليمنية - واستدعى مدراء الأمن الذين يتبعون السلطة الشرعية، وطلب منهم أن يقودوا حربا في حضرموت لحماية الجنوبيين في حضرموت، وهذا جنون لا يمكن استيعابه أو تصوره.

- استفزاز مشاعر الحضارم

يقول المحلل السياسي، محمد بلفخر: "فعاليات المجلس الانتقالي في حضرموت استفزت مشاعر أبناء حضرموت، وهي رد على تشكيل مجلس حضرمي يمثل كل أبناء حضرموت من قبائل ومكونات وكافة شرائح المجتمع، ومحاول لخطف حضرموت كما خطفها أسلافه منذ 60 عاما، ويدَّعي وصايته عليها".

 وأضاف: "صحيح أن الانتقالي له أنصار في حضرموت، لكن هذا لا يعني أنهم يمثلون المحافظة، فحضرموت منذ البداية لم تقر بوجود المجلس الانتقالي ولم تعترف به، لكن حصل تخادم في يوم من الأيام بين الانتقالي وبين محافظ حضرموت السابق، الذي أصبح اليوم نائبا لرئيسه، ومحافظ أسبق كان في يوم من الأيام يريد تفعيل إقليم حضرموت، وإذا به بعد أن أُبعد من منصبه كمحافظ، أصبح رئيسا للجمعية العمومية في الانتقالي".

وتابع: "الحشود كانت أقل بكثير من مستوى توقعاتهم وتصوراتهم، وكما روجوا لها في إعلامهم، بأن هناك سيكون حشد كبير، فإذا بهم لم يتجاوزوا المئات في بعض الأماكن، وقد يصلون إلى ألف في بعض الأماكن الأخرى". 

واستطرد: "أن تأتي إلى قصر سيئون أو قصر السلطان الكثيري وتضع عليه صور قيادات الانتقالي، أو علم النجمة الحمراء -الحزب الاشتراكي- الذي ذاق أبناء حضرموت منه الأمرين، وقتلوا وسحلوا، أمام هذا القصر، وتحت هذا العلم، هذا يعد استفزازا لمشاعر الحضارم".

وأضاف: "في غيل باوزير جاءوا ليقيموا فعالياتهم في الصرح التعليمي الذي كان موجودا في الخمسينات والستينات، والمدرسة الوسطى، التي تخرج منها معظم الكوادر الحضرمية في ذلك الوقت، رافعين صور قياداتهم التي ربما ليس لديها تحصيل علمي أمام هذا الصرح العلمي الحضرمي، وكل هذا يعد استفزازا لمشاعر الحضارم".

وأشار إلى أن "تصريحات عيدروس الزبيدي، اليوم، كأنها إعلان حرب، بالتهديد والوعيد، فيما المجلس الحضرمي لا يزال وليدا، ويتم الترتيب له، لكن أبناء حضرموت في مجمله لن يسمحوا بأي تهديد يمر عليهم، وكذلك هناك تحذيرات سعودية وجهت للانتقالي، لذا لا يمكن أن يسمح بجر حضرموت إلى الفوضى".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.