تقارير
حرب الشائعات.. محاولة حوثية لاختراق مأرب
في حربها ضد اليمنيين تستخدم مليشيا الحوثي كل وسائل الحرب الخشنة والناعمة، بما في ذلك الشائعات المعروفة في تاريخ وطبيعة الحروب.
وفي مأرب -على وجه التحديد- كانت المليشيا على موعد مع الانكسار والفشل، الأمر الذي جعلها تستنفر مختلف أساليب الحرب على هذه المدينة الصامدة منذ سنوات.
لا يكاد يمضِ أسبوع إلا وتُلقي الأجهزة الأمنية في مأرب القبض على خلية حوثية داخل المدينة، آخرها تمكن أمن مأرب من إلقاء القبض على خلية حوثية متخفية بملابس نسائية كانت تخطط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن واستقرار المحافظة.
سلاح فتاك
وعن دور الخيانات والشائعات في تحقيق مليشيا الحوثي تقدمها في المعارك، يقول الضابط في الجيش الوطني، نجيب المظفر: "إن الخيانات وكذلك الشائعات، تعتبر المادة الأساسية في حياة مليشيا الحوثي".
وأضاف المظفر، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "المليشيا ومنذ بداية حروبها في صعدة وحتى عدن، لم تستطع تحقيق أي نصر عسكري مجردا من الشائعات والخيانات أيضا".
ويوضح أن لجوء مليشيا الحوثي في معاركها دائما إلى نشر الشائعات "هدفه نشر الرعب في نقوس الناس، وحتى يستسلم الناس لها خوفا من بطشها وتنكيلها كذلك".
ويفيد المظفر أن الحوثيين "يستخدمون هذه الشائعات دائما كسلاح فتاك، يتمكنون من خلاله إحداث هزيمة نفسية في نفوس الناس".
ويلفت المظفر إلى أن "مسلسل الخيانات، وكذلك شراء المليشيا لبعض الخونة بالمال أو الإيقاع بهم بطرق مختلفة، هي من أهم التكتيكات الحربية التي تستخدمها مليشيا الحوثي في معركتها مع اليمنيين".
ويؤكد المظفر أن الحوثيين "يلجأون إلى هذه الشائعات عند عجرهم في المعارك عسكرياً، كون هذه الشائعات تحقق لهم بعض أهدافهم التي عجزوا عن تحقيقها بقوة السلاح، كما يحدث في مأرب اليوم".
وصمة عار
وبشأن إلقاء الأجهزة الأمنية في مأرب على خلية حوثية متنكرة بملابس نسائية، يقول الصحفي حسين الصوفي: "إن هذه الحادثة تعتبر وصمة عار في العمل الاستخباراتي، كما أنها تعدّ طعنة في الذات اليمنية وأخلاق اليمنيين كذلك".
ويضيف الصوفي "أنه وبعد أن تم سابقاً إلقاء القبض على خلايا نسائية حوثية متعددة، عمد الحوثيون إلى استخدام طُرق أخرى، ومنها إرسال عناصرهم بملابس نسائية".
ويوضح الصوفي أن "هذه العناصر تم إرسالهم من صنعاء، وعندما وصلوا مأرب تم القبض عليهم، وبحوزتهم خرائط وأجهزة ومتفجِّرات، كما أن المضبوطات التي كانت بحوزتهم تدلّ على تخطيطهم للقيام بعمليات إرهابية".
بدوره, يقول الصحفي رماح الجبري: "إن مليشيا الحوثي اعتمدت وتعتمد على حرب الشائعات خلال السنوات الماضية وحتى اليوم".
ويضيف أن "المليشيا الحوثية لديها غرف عمليات تدير من خلالها حرب الشائعات على كافة المستويات، وتنفق ملايين الريالات لأجل ذلك".
ويشير إلى أن "المليشيا وصل بها الحال إلى تجنيد أشخاص لنشر الشائعات على مستوى وسائل النقل والمواصلات، حيث يقومون بنشر إشاعات ضد الشرعية والتحالف والتركيز على انتصارات المليشيا".
ويلفت إلى أنه "إلى جانب تجنيد المليشيا أشخاصاً لنشر الشائعات على وسائل النقل، تستخدم المليشيا الإذاعة كوسيلة لنشر شائعاتها، وتمتلك أكثر من 18 إذاعة في مناطق سيطرتها".
ويرى الجبري أن "تكثيف المليشيا حملاتها لنشر الشائعات ساهم في الدفع بالكثير من المواطنين لدعم المليشيا أو الدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال".
ويؤكد الجبري أن "لجوء مليشيا الحوثي إلى إرسال خلايا بملابس نسائية إلى مدينة مأرب يأتي بعد العجز التام للمليشيا عن اقتحام مأرب، أو تفكيك اللّحمة لأهل مأرب، التي كسرت شوكة الحوثيين، وبددت قوتهم".
ويثمّن رماح دور السلطات الأمنية في مأرب، التي كانت لها نجاحات متميّزة في الجانب الأمني من حفظ أمن الناس والتمكّن من الوصول إلى هذه الخلايا وكشفها كذلك.



