تقارير
حصار تعز.. حملات إلكترونية واحتجاجات متصاعدة وتحركات سياسية بطيئة

تصاعد بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة ملف حصار تعز وعاد إلى الواجهة الإعلامية من جديد خصوصاُ بعد فتح مطار صنعاء الدولي وفقا للهدنة الأممية المعلنة والتي تضمنت فتح طرقات تعز أيضاً ولكنه الأمر الذي لم يحدث حتى اللحظة.
إذ يواصل سكان المدينة كل يوم تنفيذ وقفات احتجاجية في المنافذ المغلقة والتي باتت واحدة من أخطر الأماكن المفخخة بألغام مليشيا الحوثي منذ 7 أعوام.
ويرفع سكان تعز لافتات تطالب بفك الحصار بالكامل عن المدينة، رافضين فتح منافذ فرعية ويطالبون لمجلس الرئاسي بالضغط الحقيقي فيما يخص معاناة أبناء المدنية منددين بتجاهل المبعوث الأممي لهم.
ولم تتوقف الاحتجاجات على مستوى تعز بل امتدت مؤخراً إلى عواصم أوروبية في مقدمتها مدينة لاهاي الهولندية والتي نفذ فيها نشطاء يمنيين وقفة احتجاجية أمام محكمة العدل الدولية.
وأوضح المحتجون في بيان لهم أن الوقفة تأتي لإيصال صوت أكثر من أربعة ملايين مواطن يرزحون تحت قسوة الحصار والألغام، وقناصة الحوثيين المنتشرين في التلال المحيطة بالمدينة.
وشدد المشاركون في الوقفة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للضغط على الحوثيين؛ لإرغامهم على إعادة حق استخدام الطرق ورفع الألغام والقناصة، مطالبين بفتح بقية الطرق في اليمن، وبالأخص في محافظتي مأرب و الحديدة، وإنهاء معاناة المواطنين في التنقل.
حملات إلكرتونية
وانطلقت مساء اليوم الأحد حملة مناصرة إلكترونية للمطالبة بفتح الطرق والمنافذ المؤدية إلى مدينة تعز.
وقال بيان مشترك صادر عن إحدى وعشرين منظمة حقوقية غير حكومية، إن الحصار المفروض على المدينة مركز المحافظة وأجزاء كبيرة من أريافها لا يزال مستمرا رغم الهدنة الإنسانية المعلنة منذ الثاني من أبريل الماضي.
واتهم البيان مليشيا الحوثي باستهداف الأحياء السكنية والمدنيين في تعز بنيران المدفعية والكاتيوشا ورصاص القناصة، ما أدى إلى سقوط أكثر ثمانين من العسكريين والمدنيين بين قتيل وجريح، بينهم تسعة عشر مدنيا، ثلاثة منهم قتلى.
ومنذ نحو ستة أعوام تخضع كل الطرق المؤدية إلى تعز لسيطرة مليشيا الحوثي، الأمر الذي دفع سكان المدينة إلى سلوك طرقات وعرة لغرض التنقل.
تحركات بطيئة
وفي تطور جديد قال رئيس الفريق الحكومي في مشاورات فتح الطرق بتعز عبد الكريم شيبان، إن الفريق تلقى دعوة من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بشأن انعقاد جولة مشاورات مع الحوثيين لفك الحصار عن المدينة.
وقال شيبان في تصريحات صحفية بأن المشاورات ستنطلق منتصف الأسبوع الجاري في العاصمة الأردنية، بعد أن سلّم الحوثيون قائمة أسماء ممثليهم في المشاورات إلى الأمم المتحدة، أن النقاشات ستركز على فتح الطرق المغلقة في المحافظة، ورفع المعاناة التي يكابدها السكان.
في السياق، قالت تقارير إن فريق الحوثيين المفاوض غادر مطار صنعاء الدولي متّجها إلى العاصمة الأردنية؛ للمشاركة في نقاشات مع ممثلي الحكومة اليمنية.



