تقارير

حصار تعز.. ضغوط وحملات غير مسبوقة لوقف عذابات ومعاناة ملايين السكان

حصار تعز.. ضغوط وحملات غير مسبوقة لوقف عذابات ومعاناة ملايين السكان

تفرض مدينة تعز نفسها بندا رئيسيا في جميع المشاورات المتعلقة باليمن حاليا، وخصوصا بعد انتظام الرحلات من مطار صنعاء وإليه، بموجب اتفاق الهدنة الذي رعته الأمم المتحدة مطلع شهر إبريل لمدة شهرين، فيما لا تزال تعز تحت الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المدينة، وترفض فتح المعابر والطرق الرئيسية من المدينة وإليها.

وينص اتفاق الهدنة على تسيير رحلتين جويتين من مطار صنعاء وإليه كل أسبوع، إلى كل من عمان والقاهرة، وتتضمن البنود تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة، وبالفعل، أُعطيَت تصاريح في هذا السياق. 

ويشمل الاتفاق عقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، وهو الأمر الذي لا يزال متعثراً وسط اتهامات للحوثيين بالمسؤولية عن العرقلة، من خلال تعمدهم عدم تعيين وفدهم لاجتماع إعادة فتح الطرق.

وأكدت الخطوط الجوية اليمنية، في صفحتها على فيسبوك وصول الرحلة الثانية من مطار الملكة علياء في العاصمة الأردنية عمان إلى مطار صنعاء الدولي بعد الرحلة الأولى منذ أيام، ضمن اتفاقية الهدنة، وهو ما يعني التزام ما تضمنه الهدنة لجهة تنظيم رحلتين أسبوعيين.

وأكد مكتب المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أنه "أقلعت (الأربعاء) ثاني رحلة تجارية تقلّ ركاباً يمنيين من عمّان، الأردن، إلى صنعاء الساعة 10.30 صباحاً وفق بنود الهدنة، ومن المقرر أن تعود من صنعاء إلى عمّان، الأردن، وعلى متنها ركاب يمنيون الساعة 4 مساءً".

ودشن اليمنيون حملة ضغط على وسائل التواصل الاجتماعي وفي عدد من وسائل الإعلام تطالب الحوثيين والمبعوث الدولي بضرورة رفع الحصار عن مدينة تعز، ورفع إغلاق الطرق والمعابر التي تربط تعز بباقي المحافظات اليمنية منذ سنوات. 

 

لكن الرد جاء أمس الثلاثاء على لسان القيادي في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي في صفحته على تويتر، واضعاً ثلاثة شروط لرفع الحصار، وهي إنهاء القتال ورفع المواقع العسكرية من الجانبين، إضافة إلى فتح الطرقات بعدها.

وفيما رمى الكرة في ملعب الحكومة لتحقيق ذلك، نشر الحوثي ما قال إنه ما اتفق عليه الطرفان في استوكهولم (في 2018) بما يخص تعز، متهماً الطرف الآخر برفض تنفيذ "مبادئ حسن النوايا".

وكان المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام قد قال في تغريدة له عبر موقع تويتر في مايو الحالي إن "بنود الهدنة واضحة ولا لبس فيها، وهي تنص على وقف العمليات العسكرية وفتح ميناء الحديدة لعدد معين من السفن وفتح مطار صنعاء لرحلتين أسبوعياً وإلى وجهتين الأردن ومصر، ومن يختلق أي شروط أخرى، فهو من يعرقل تنفيذ الهدنة ويفترض بما هو إنساني التعامل معه من دون تسييس".

في المقابل، طالبت الحكومة اليمنية في أكثر من تصريح على لسان عدد من قياداتها المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة بالضغط على الحوثيين، لفك الحصار عن تعز والسماح بأن تثمر الهدنة والتنازلات التي قدمتها الحكومة تخفيف معاناة المواطنين في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية اليمنية أحمد عوض بن مبارك خلال لقاء جمعه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ليل الثلاثاء الأربعاء، أنه "في الوقت الذي حرصت فيه الحكومة مدفوعة بتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي على بذل كل ما يمكن لإنجاح الهدنة وتنفيذ التزامات الجانب الحكومي وهو ما تكلل أخيراً باستعادة رحلات الطيران من مطار صنعاء وإليه، إلا أن المليشيات الحوثية ما زالت حتى اليوم تماطل في تنفيذ ما يخصها من التزامات، وخاصة تلك المتعلقة برفع الحصار عن مدينة تعز وتسهيل تنقل المواطنين والتخفيف من الأزمة الإنسانية في المحافظة المحاصرة لأكثر من سبع سنوات".

وبحسب ما أوردت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التابعة للحكومة الشرعية، دعا بن مبارك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى القيام بواجبهم تجاه المدنيين المحاصرين في مدينة تعز والضغط على المليشيا الحوثية لفتح معابر المدينة، وتخصيص رسوم شحنات النفط الداخلة إلى ميناء الحديدة لدفع رواتب موظفي القطاع العام، وهو الأمر الذي سيحقق الهدف الرئيسي للهدنة، تخفيف معاناة الشعب اليمني.

وتطرق بن مبارك إلى ما يواجهه اليمن من تحدٍّ في مجال الأمن الغذائي وما رافق ذلك من ارتفاع أسعار القمح عالمياً، وكذلك عدم توافر كميات كافية خاصة للدول التي تعتمد على استيراد هذه السلعة الغذائية مثل اليمن.

وأشار إلى أن ضمان توفير واردات الحبوب، وخاصة القمح إلى اليمن، يعد مسألة مصيرية، وأن شبح تحقق المجاعة أصبح أقرب إن لم تحصل اليمن على دعم الولايات المتحدة في توفير هذه السلعة الهامة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، الذي ينبغي أن يعطي الأولوية للدول التي تتفاقم فيها تحديات الأمن الغذائي.

وكان الملف اليمني حاضراً أيضاً بزيارة نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان لواشنطن، حيث أصدر البيت الأبيض أمس بياناً ذكر فيه أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ونائب وزير الدفاع السعودي تباحثا الهدنة في اليمن.

وكانت قيادة مجلس القيادة الرئاسي ممثلة برئيس المجلس رشاد العليمي، إضافة إلى رئيس الحكومة اليمنية، قد أبلغا المبعوث الأممي بضرورة الضغط على جماعة الحوثيين بفتح الحصار عن تعز من خلال فتح المعابر والطرق المؤدية من المدينة وإليها.

إلى ذلك، أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن أنه سيلتقي اليوم الأربعاء مجموعة متنوعة من الشخصيات اليمنية العامة، والخبراء وممثلين عن المجتمع المدني، ضمن مشاوراته لتحديد الأولويات الاقتصادية والسياسية والأمنية/العسكرية للعملية متعددة المسارات التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.