تقارير

حصر أسر الموظفين بغطاء الرعاية الصحية.. وسيلة حوثية لجباية الزكاة

حصر أسر الموظفين بغطاء الرعاية الصحية.. وسيلة حوثية لجباية الزكاة
المصدر : قناة بلقيس - كريم حسن - خاص

لم تتوقف مليشيا الحوثي عن ابتكار طرق احتيال جديدة لترويج خدماتها الوهمية لموظفي مؤسسات الدولة في صنعاء، بغية تحقيق فوائدها التي تظهر آثارها السلبية بعد نجاح خطة الاستدراج.

إذ بدأ مندوبوها في الدوائر الرسمية بعملية تسجيل أسماء أسر الموظفين، وحصر عدد الأفراد الذين يعولهم كل موظف حكومي، بذريعة تقديم خدمات الرعاية الطبية الشاملة لهم، فيما الحقيقة غير المعلنة هي تحصيل جبايات الزكاة.

وذلك بضم الأسماء الجديدة في أسرة الموظف إلى قاعدة بيانات هيئة الزكاة الحوثية، كي يتم خصم مبلغ 700 ريال عن كل فرد، وفقًا لآلية التحصيل المعتادة كل موسم رمضاني بين الهيئة والدوائر الرسمية الأخرى.

أسلوب خديعة

في برامج عمل مشروع العصابة الانقلابية، لا يوجد التزام ولا مسؤولية للقيام بواجباتها تجاه الموظفين، الذين يعيشون شتى أصناف المعاناة في زمن المليشيا، بل سلكت مسار الغِش والتدليس للنصب عليهم بأساليب متعددة.

يقول أسامة الصبري، الموظف بالمؤسسة العامة للكهرباء في صنعاء، لموقع بلقيس: “فوجئت قبل أسبوع بطلب شفوي من إدارة الموارد البشرية، بأنهم سيقدمون لأسرنا خدمة الرعاية الطبية المجانية، وعلى أي موظف تسجيل أفراد أسرته لديهم. الأمر كله احتيال ونصب، فقط من أجل إضافتهم لكشوفات الزكاة”.

لا يثق جميع موظفي الدولة بأداء الحوثيين، ولا بإدارة مشرفيهم للأجهزة الرسمية، الذين احتكروا الموارد لخدمة المشروع السلالي.

ويؤكد عدد من موظفي الدوائر الحكومية، بقولهم لموقع بلقيس: “يحتالون علينا بأي أسلوب لخصم الزكاة، ظنًا منهم أننا نضللهم بمعلومات مغلوطة عن عدد أفراد أسرنا، مع تأكيدنا لهم بعدم الزيادة، بل التناقص المستمر نتيجة الوفيات التي تسببوا بها للجميع. وهم يريدون زكاة الأنفس، همهم الوحيد تحصيل الجبايات فقط”.

يُستحال أن تقوم هذه الجماعة بوظيفة الدولة تجاه المواطنين، بل هي عصابة تتفنن في سلب القوت من أفواه الجائعين، إما بالتهديد أو الخديعة والابتزاز.

تحصيل مُكرر

تُدير مليشيا الحوثي حياة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها وفق آلية توسيع حملات الجبايات وسلب أموال الناس بالباطل، على قاعدة “أخذ لا يقابله عطاء” تحت عناوين مختلفة، فيما الحرمان من أبسط الحقوق حالة سائدة.

ويشكو عدد من موظفي الدولة من تكرار الجباية باسم الزكاة، قائلين لموقع بلقيس: “زوجاتنا موظفات مثلنا، لكن عملهن في جهات حكومية أخرى، ويتم خصم الزكاة علينا مرتين خلال شهر رمضان، كلٌ في جهته الوظيفية، على الزوج والزوجة وأطفالهما، ونحن نفس الأسرة وعدد الأفراد، يأخذون الزكاة مرتين سنويًا”.

لا يعني تكرار تحصيل الزكوات إلا مجالًا لمضاعفة الجبايات في موسم رمضان، ورفع نسبة الإيراد بطرق غير مشروعة، كسلوك نهبوي يتضمنه مشروع المليشيا.

يقول الخبير الاقتصادي محمد الصراري لموقع بلقيس: “العملية تعتبر مضاعفة للإيراد ونهب الأموال بأي وسيلة غير قانونية، لكنهم يستخدمون الدين غطاء لهذه الممارسات، ولا يقومون بمسؤوليات الدولة تجاه الموظفين أو غيرهم”.

وتستخدم هيئة الزكاة الحوثية أساليب التفاف متعددة لجمع بيانات دقيقة تتعلق بكل أموال القطاع التجاري، إضافةً إلى حصر أفراد أسرة كل موظف بمناطق سيطرتها.

يقول محمد المرتضى، وهو محصل ميداني بهيئة الزكاة، لموقع بلقيس: “نبدأ تدشين حملات جباية الزكاة مع قدوم شهر رمضان المبارك، حيث تنطلق فرق العمل الميداني لتوريد المبالغ المحصلة من جميع الأنشطة. هيئة الزكاة هي الجهة الوحيدة المعنية بتحصيل الزكاة وتوزيعها، ولا حق لأحد أن يصرفها بنفسه”.

علمًا بأن الهيئة الحوثية احتكرت تحصيل الزكاة عليها فقط، ومنعت جميع المكلفين من التصرف بها، مع أن المتعارف عليه سابقًا هو أن تأخذ الدولة ما نسبته 75% من إجمالي مبلغ الزكاة الواجبة على كل مُكلف، فيما يُسمح لأصحاب رأس المال بصرف النسبة الباقية (25%) في المخارج التي يرونها مناسبة وصحيحة.

وتعد هيئة الزكاة الحوثية أبرز كيان استُحدث بشكل غير قانوني، وظيفتها الأساسية هي تمويل أنشطة المليشيا في عدد من المجالات، مستخدمةً الدين سوطًا لترهيب المكلفين بدفع الزكاة.

سخر الناشط علي فاضل منها، بقوله: “جنود الحوثي التابعون لهيئة الزكاة في كلٍ من صنعاء، وذمار، وإب، يعلنون النفير العام، ويرفعون الجاهزية القصوى استعدادًا لموسم الجباية 2025”.

وبينما تسلب المليشيا حقوق الموظفين، تستعمل حِيَّلًا مختلفة لغشهم بمفاهيم خدمية عارية عن الصحة، يغلفها الوهم كشعاراتها الكاذبة، التي ما زالت ترددها رغم انكشافها بصورةٍ مخزية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.