تقارير
حكومة التحاصص.. استمرار لنزيف المواقف وإضعاف الشرعية من الداخل

في الرياض أدى وزراء حكومة "المحاصصة" اليمين الدستورية، وليس في عدن كما ينص على ذلك اتفاق الرياض.
مخالفة واضحة وصريحة للاتفاق الموقّع عليه بين الرئاسة اليمنية والمجلس الانتقالي (المدعوم إماراتيا).
لم يكن ذلك هو الخرق الوحيد لاتفاق الرياض، بل كان ختامها حتى اليوم على الأقل.
ثلاثة وعشرون وزيرا مع رئيس الحكومة المعين باشتراط "إماراتي- سعودي" أدوا اليمين الدستورية، التي امتنع عنها وزير الإدارة المحلية عن حصة "الناصريين" في الحكومة، بسبب اشتراطه أداء اليمين الدستورية في عدن وليس في الرياض.
بحسب الكثير من المراقبين، عدم تمكن الرئيس هادي ومعه الحكومة من إجراء مراسيم القسم في عدن يعد مؤشرا على استمرار الفشل في إدارة شؤون البلاد عن بُعد.
وهنا، يستمر نزيف الشرعية للمواقف وإضعافها من الداخل لصالح خصومها في الانتقالي، الذي انقلب على الشرعية، وتمت شرعنة انقلابه لصالح الرضوخ للمطامع السعودية- الإماراتية.
فشلت الحكومة في اجتياز أول الاختبارات، المتمثل بالعودة إلى عاصمة البلاد المؤقتة، التي مازالت خاضعة بشكل كلي للمجلس الانتقالي، ومن خلفه الامارات صاحبة اليد الطولى في عدن والجنوب ..
تحديات كبيرة تواجه الحكومة، التي يراد لها أن تستمر في الابتعاد عن القضايا المصيرية والحساسة في البلاد، والاكتفاء بالتسبيح بحمد السعودية والإمارات، وتبرير كافة جرائمهما بحق البلاد.
وفي حين ما زالت الأيادي على الزناد، ولم يتم التراجع عن أوهام الانفصال، واحترام القسم بالحفاظ على وحدة وأمن واستقرار البلاد، واحترام الدستور والقوانين النافذة، وحماية مصالح المواطنين، تستمر قيادات الانتقالي في تصعيد خطابها ضد الحكومة وضد محاولات عودتها ..
يترقب اليمنيون عودة الحكومة إلى عدن وإدارة مؤسسات الدولة، والحد من مخاطر الانهيار الاقتصادي والأمني، وتوحيد الصفوف لاستعادة الدولة من أيادي مليشيا الحوثي، غير أن تلك أمنيات عصيّة على التحقيق..
فالحكومة، التي لم تقدم أي برنامج سياسي أو اقتصادي أو حتى خدمي، لا يراها الناس إلا "كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء"..



