تقارير
"خطر المجاعة".. هل ينتصر السلام على الحرب في اليمن؟

يعيش اليمنيون في دوامة من الأزمات، حيث يزداد الخوف مع استمرار الحرب والمجاعة، بينما تستغل مليشيا الحوثي القضية الفلسطينية لغسل سمعتها.
تشن مليشيا الحوثي حربا اقتصادية على الحكومة الشرعية، مما أدى إلى انخفاض قيمة العملة اليمنية، وارتفاع تكاليف النقل البحري، وزيادة في أسعار المواد الغذائية.
تتزايد مخاوف التجار والمواطنين من توقف استيراد السلع والبضائع، خصوصا مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، فيما أعلنت الحكومة عجزها عن تغطية مبلغ تأمين على النقل في البحر، مما ينذر بموجة غلاء جديدة.
- أزمة معقدة
يقول رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر: "إن الأزمة الاقتصادية في اليمن أصبحت أزمة مركبة، بمعطيات متعددة، وتأثيرات متعددة، للأسف الشديد".
وأضاف: "هناك أزمة فيما يتعلق بتوافر الاحتياطيات النقدية من العملة الأجنبية، لدى الحكومة المعترف بها دوليا، وهذا أدى إلى تدهور العملة المحلية، مقارنة بالعملات الصعبة".
وتابع: "هناك أيضا متغير جديد يتعلق بالأحداث في البحر الأحمر، وتداعياتها على الصعيد الاقتصادي والإنساني، لا سيما في ظل تداعيات الحرب بشكل عام، وغياب أفق التوصل إلى اتفاق سلام، أو إلى إيقاف الحرب".
وأردف: "هناك تعقيدات في الملفات (الاقتصادي والسياسي والأمني) على كافة الأصعدة، وهناك حرب كبيرة، وحروب صغيرة، وصراعات داخلية بين مكونات الحكومة اليمنية، لذا نحن أمام أزمة مركبة، كلها تنعكس على المؤشرات الاقتصادية، وعلى طبيعة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي تشهدها اليمن".
- صمت حكومي
يقول رئيس قسم المالية والمصرفية في جامعة حضرموت، د. محمد صالح الكسادي: "إن صمت الحكومة وعدم بذل أي جهود يبيّن أن هناك قصورا لدى النخب السياسية والاقتصادية، التي تدير المشهد السياسي، من قِبل المجلس الرئاسي، الذي شكّل قبل عامين".
وأضاف: "نلاحظ أن هناك صمتا، حيث لا البنك المركزي، ولا الحكومة اجتمعت ووضعت حلولا، وليس هناك بوادر لحل الأزمة".
وتابع: هذا الصمت الحكومي المطبق أعطى بعض النقابات الآن فرصة تعلن الإضرابات، خصوصا عندنا في حضرموت، بدأت أعمال الإضرابات، ورفع الإشارات الحمراء، وبعض النقابات ستدخل في إضراب كلي، الأحد القادم".
وأردف: "نتوقع أن الحكومة تحاول بقدر ما في الإمكان سلب ما في جيب المواطن، حيث وصل سعر الدبة البترول إلى 26 ألف ريال، يعني أنه بنصف راتب الموظف، وهذا شيء لا يعقل".



