تقارير
خطوة نحو المستقبل.. "حيث الإنسان" ينشئ معملا للحاسوب في جامعة "إقليم سبأ"
تسرد الحلقة السادسة من برنامج "حيث الإنسان"، في موسمه السادس، قصة إعداد معمل للحاسوب في جامعة "إقليم سبأ"، بمحافظة مأرب؛ هذه المحافظة التي ظلت تشاهد الأجهزة الحديثة في أيدي الباحثين الأجانب طوال الوقت، وكان عليها أن ترى هذه الأجهزة في أيدي أبنائها، وهو ما تكفّلت به مؤسسة "توكل كرمان".
في عام 2016م، تأسست جامعة "إقليم سبأ" في محافظة مأرب، وأصبحت تغطي كليات مختلفة، بعد أن كانت في المحافظة، عام 2006م، كلِّيتان فقط، لكن هذه الكُلّيات تواجه تحدّيات حقيقية.
في حديثه لـ"حيث الإنسان"، يقول غفران حمود -طالب في جامعة "إقليم سبأ"- إن من أبرز الإشكاليات، التي يعاني منها طلبة الجامعة وتؤثر عليهم، هي عدم التطبيق العملي، بسبب عدم وجود أجهزة الحاسوب.
ويضيف: "لا داعي لدراستنا في الجانب النظري، ما لم يكن هناك جانب تطبيقي، فأنا أحد الطلبة الذين لا يستطيعون التعامل مع جهاز الكمبيوتر، أو الحاسوب، سواء ما يتعلق بتشغيله أو بإغلاقه".
حينما سافر فريق "حيث الإنسان"، الذي تنفذه وتموّله مؤسسة "توكل كرمان"، إلى جامعة "إقليم سبأ"، وجدوا أن الحِبر هو الحاضر في كليات يفترض أن يكون الحاسوب هو الحاضر فيها بلا منافس، وهو ما يتفق بشأنه الطلاب ومعلموهم في الجامعة، على أن الدفتر والقلم لا يكفيان لفهم التطورات في كليات كالإعلام والفنون، وأنه لا بُد من توفير أجهزة ستكون رفيقة رحلتهم في المستقبل، أجهزة سيجدونها أمامهم بعد تخرُّجهم في أي مكان يريدون العمل فيه.
يقول يحيى الأحمدي -مدرس في قسم الإعلام بجامعة "إقليم سبأ"-: "التدريس في الجانب النظري يكاد يكون مكتملا، ينقصنا - فقط - في الجانب العملي التطبيق، حيث هناك شحة، وكان من المفترض أن يكون هناك مركز إعلامي، واستوديو، وهو ما نطمح به أن يكون مستقبلا".
ويضيف -في حديثه لـ حيث الإنسان-: "هناك الكثير من المقترحات والتصورات رُفعت إلى رئاسة الجامعة، وهي أيضا سَعت، ونأمل في الأيام القادمة أن يكون هناك معمل للتطبيق، فالكفاءات والكوادر والقدرات موجودة، لكننا نفتقر فقط للإمكانيات، التي لم تتوفر بعد، في الجانب العملي، نتيجة للظروف".
برنامج "حيث الإنسان" اتخذ خطوة نحو حلم طلبة جامعة "إقليم سبأ" داخل جامعتهم، وقد تم اختيار واحدة من قاعات المحاضرات؛ لإبلاغ من فيها عن المشروع، الذي أُعد لهم، فأُحضرت الأجهزة التي يحتاج إليها الطلبة، وحُدد عدد المستفيدين بـ700 طالب وطالبة، في مراحل مختلفة، وجميعهم سيدوِّنون على سيرتهم هذه المهارات التي تجلبها التكنولوجيا الحديثة.
من أمام شاشة الحاسوب، يعبِّر الطالب غفران حمود عن مدى سعادته بالمشروع بقوله: "فرحة لا توصف بإعداد معمل الحاسوب في جامعة إقليم سبأ، من قِبل برنامج حيث الإنسان، وبدعم من مؤسسة توكل كرمان، وهو ما سيساعدنا في تطوير مهاراتنا العلمية والمهنية، من خلال التطبيق العملي".
خلال أيام فقط، أعد فريق البرنامج كل شيء، وحضر الطلاب ليروا قاعتهم الجديدة، ومعملهم، الذي سيتعلمون فيه ما يجعلهم قوة منافسة في السوق، داخل البلاد أو خارجها، ليكون معمل الحاسوب في جامعة "إقليم سبأ"، بكل ما احتاج إليه من شبكات ربط واتصال، واقعا، وهو الحلم الذي طال انتظاره في مدينة يحرس التاريخ وجدانها، ويسهر قاطنوها حالمين بغدٍ أفضل.



