تقارير

خلافات المجلس الرئاسي.. عجز سعودي أم رغبة دولية؟

المصدر : خاص

منذ أسبوعين، يقبع رئيس مجلس القيادة، الدكتور رشاد العليمي، في الرياض دون أن يلتقي أيا من المسؤولين السعوديين، لكنه التقى مؤخرا السفير الأمريكي لدى اليمن وسفراء دول الاتحاد الأوروبي.

منذ أن سيطرت مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، على محافظة شبوة توقفت اللقاءات الثانوية بين المسؤولين اليمنيين ومسؤولي دولتي التحالف السعودي - الإماراتي، باستثناء لقاء غير مصوّر جمع العليمي بالقيادات الإماراتية أثناء الزيارة التي وصفت بغير الرسمية.

سفراء دول الاتحاد الأوروبي بدوا، خلال المدة الماضية، أكثر نشاطا من الدبلوماسية الخاصة بدولتي التحالف السعودي - الإماراتي، حيث التقى السفير البريطاني قبل أيام  بقيادة حزب الإصلاح، فيما التقى يوم أمس القيادي في حزب الإصلاح، عبدالرزاق الهجري، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن.

- حسم إماراتي وجهود دولية 

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، فهد سلطان: "إن السعودية والإمارات قد حسمتا مسألة تصفية الشرعية اليمنية والمجلس الرئاسي، والذي بدت الخلافات واضحة بين أعضاء المجلس بفعل الإمارات، ويبدو أن المجتمع الدولي يرى أن في ذلك خطورة على اليمن في هذه المرحلة، لذا يحاول بذل جهود حثيثة لإعادة المجلس الرئاسي إلى مدينة عدن".

وأضاف: "الإمارات حسمت هذا الأمر، وأصبح عيدروس الزبيدي المتحكم الفعلي بعدن، وهو الذي يتحرك باسم المجلس الرئاسي، فيما المجلس بعد تفككه ووصول الخلافات إلى ذروتها، خصوصا بعد أحداث شبوة".

وأشار إلى أن "تشكيل المجلس الرئاسي كانت الخطوة الأخيرة في مسألة تصفية الشرعية اليمنية بشكل كامل، وتثبيت الأمر الواقع الذي نحن عليه الآن، والذي بدأ، مع مطلع 2017، بتأسيس جيوش المليشيات التابعة للتحالف، وانتهى هذا الأمر بتسليم مليشيا الحوثي الشمال، وتسليم الجنوب للمجلس الانتقالي، وهو ما تؤكده الأحداث الأخيرة منذ شبوة وحتى حضرموت".

ويرى سلطان أن "المجلس الرئاسي لن يعود مجددا إلى عدن، وأن السعودية والإمارات باتت متفقتين على تصفية الشرعية وتقسيم اليمن".

وقال: "اليمنيون يشعرون بأن الإمارات والسعودية تمارسان نوعا كبيرا من التضليل"، مشيرا إلى أن "المناطق الرمادية، خلال سنوات الحرب، هي من أثرت على هذه الأزمة، وكان لها مضاعفات كبيرة، وواحدة من هذه المناطق الرمادية هو المجلس الرئاسي، الذي يعد مسمى ولا وجود له على الأرض، ولا يستطيع أن يمارس أدنى سلطة له، وهو ينحاز إلى جانب المليشيات على الواقع، فيما صوته يرفع بكونه يدافع عن اليمني، ولا أدل على ذلك موقف هذا المجلس من المليشيات، وموقفه من الجيش الوطني". 

- جهود لاستعادة القرار

من جهته، يقول الصحفي رماح الجبري: "إن المجلس الرئاسي كان بحاجة إلى تنازلات مهمة يجب أن تقدم من قِبل جميع الأطراف، لاسيما المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر أمنيا وعسكريا على العاصمة المؤقتة عدن".

وأوضح أن "المجلس الانتقالي لم يقدم أي تنازلات خلال الفترة الماضية، وكان المجلس الرئاسي، خلال الفترة الماضية، أشبه بالمستضاف لدى المجلس الانتقالي".

وأشار إلى أن "مجلس القيادة الرئاسي يحاول أن يكون صاحب القرار الأول وليس ضيفا، وبهذه الجهود التي تجري في الرياض يسعى الدكتور رشاد العليمي بإعادة الأمور إلى نصابها، محاولا تصويب الأهداف التي انحرفت خلال السنوات الماضية".

وقال: "الرئيس العليمي الآن في مهمة وطنية يجب أن تسند، فهو الآن يحاول تصويب الأهداف، وترتيب الأولويات، بحيث تكون الأولوية الأولى هي المعركة ضد مليشيا الحوثي في سبيل استعادة الدولة، وتأجيل أي خلافات أو مطالب للأطراف".

وأضاف: "المجلس الرئاسي إلى الآن لم يأخذ وقته في إدارة الدولة، وهو بحاجة إلى المزيد من الوقت، وبحاجة إلى الدعم الدولي، وبالإضافة إلى تقديم التنازلات المطلوبة من المكونات والأطراف، لا سيما المجلس الانتقالي".

وأشار إلى أن "نجاح رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، يرتهن بشكل أساسي إلى قرارات اللجنة العسكرية والأمنية، إذا ما استطاع توحيد القوات العسكرية والأمنية وإيجاد غرفة عمليات مشتركة".

وتابع: "صحيح أن أقرب الحلول لتحقيق البطولات هو المواجهة، ولكن ليست حلا على طريقة بن دغر في سقطرى، أو على طريقة الميسري وجباري والجبواني".

-تباينات وليست خلافات

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، الدكتور ثابت الأحمدي: "هناك بعض المبالغة والتهويل فيما يخص الخلافات الحاصلة داخل المجلس الرئاسي، صحيح أن هناك تباينات في وجهات النظر، لكن ليست بتلك الدرجة التي يهولها الإعلام".

وأضاف: طيجب ألا ننسى بأننا في اللبنات الأولى، وفي الشهور الأولى لبناء دولة، ونحن اليوم نبني دولة، ولا نبني فصلا دراسيا، ومن الطبيعي أن ننصدم ببعض العقبات والصعوبات في أرض الواقع".

وأوضح أن "الدور الإماراتي في الجنوب هو أيضا ضمن العراقيل والعقبات التي يواجهها الدكتور رشاد العليمي، وكل الفصول والأحداث تقرأ في سياقاتها الخاصة، وفي حدودها الموضوعية".

ويرى أنه "ليس من الممكن أن نطعن أو نشكك في وطنية أحد من أطراف المجلس الرئاسي، لكن يمكننا القول إن هناك تباينات وأخطاء تقوم بها بعض الجهات أو الأطراف، وهناك تصلّب من قِبل المجلس الانتقالي، لكونه لا يريد أن يقدم أي تنازلات، فهو يريد الاستئثار بالجنوب، ويريد مشاركة الشمال، وهذه معادلة مختلة وغير منطقية".

وقال: "نأمل من المجلس الانتقالي أن يتراجع عن تصلبه خلال الأيام القادمة، وأن يعرف بأنه يعمل تحت سياق الجمهورية اليمنية كعنوان عريض، وضمن سياق الوحدة اليمنية التي هي من أهداف عاصفة الحزم".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.