تقارير

خلف القضبان.. في سجون المملكة الدفع أو الترحيل!!

خلف القضبان.. في سجون المملكة الدفع أو الترحيل!!
المصدر : قناة بلقيس - حسان محمد

14 يوماً قضاها خليل الحبشي في أحد سجون الترحيل بالمملكة العربية السعودية، خلّفت كثيراً من الذكريات للمعاملة القاسية والابتزاز، في أيام كانت بمثابة كابوس ثقيل يجثم على صدره.

الحبشي واحد من المغتربين اليمنيين في السعودية، التي دفعتهم الحرب والظروف الاقتصادية في البلد إلى الهجرة إليها بحثاً عن عمل يستطيع من خلاله أن يعيل أسرته، ولهذا يقضي ما بين 3 إلى 5 سنوات في كل مرّة يهاجر، متحملاً الغربة والبُعد عن الوطن والأهل.

يشكو الحبشي من مرارة الغربة، التي تزداد سُوءاً مع مرور الوقت، ومن التضييق على العمالة اليمنية، وطريقة تعامل كثير من المواطنين السعوديين السيِّئة والدُّونية، لكن ما واجهه في السجن كان الأسوأ، وبطريقة رسمية من قِبل الأجهزة الأمنية.
تبدأ معاناة المقبوض عليه من لحظة الاعتقال من قِبل الجهات الأمنية، والإيداع في سجون الاحتجاز والترحيل، التي تفتقر إلى كثير من المقوِّمات الأساسية لحفظ الكرامة، ويرصُّ فيها النزلاء بأعداد كبيرة تفوق طاقتها الاستيعابية، دون مراعاة ظروف انتشار الأمراض، وخاصة فيروس "كورونا"، كما يقول الحبشي لـ"بلقيس".

ويضيف: "تفتقر السجون لوجود أي إجراءات وقائية لمنع انتشار كورونا، ويتعاملون مع اليمنيين بلا مبالاة أو اكتراث، ولو وجدت حالة واحدة مصابة بالمرض سينتقل إلى جميع المساجين".

الابتزاز المالي أحد الأسباب التي تفتح شهية الدوريات لملاحقة المغتربين.
 ومع إلقاء القبض على العامل يبدأ التفاوض على دفع مبلغ مالي مقابل إخلاء سبيله قبل أن يصل إلى المركز.

يقول الشرعبي، الذي قُبض عليه عدّة مرات: "أحياناً تصادف جنودا طيبين، ويقبلون بأخذ ما معك من مال في تلك اللحظة، ويطلقون سراحك، وأحياناً يطالبون بمبالغ مالية كبيرة، أو يقتادونك إلى الحجز".
يلتقي السجين، بعد وصوله إلى مركز الاحتجاز، بضبّاط وجنود متخصصين بابتزاز النزلاء عبر وسطاء، وطلب مبالغ مالية متفاوتة.

 ففي حين أُطلق سراح الشرعبي مقابل 3 آلاف ريال في مرّة سابقة، طُلب من الحبشي مبلغ 10 آلاف ريال.
يقول الحبشي: "رفضت الدفع لأني خفت أن أتعرّض لعملية نصب كما حصل مع بعض الزملاء، الذين أخذوا منهم المال، وفي النهاية تم ترحليهم، وليس للسجين أي سلطة لاستعادة حقّه، أو إثبات أنه دفع، علاوة على أن المبلغ كبير جداً".
الشرعبي هو الآخر فضّل الترحيل على دفع المبلغ، لأنه لن يستطيع تعويضه في ظل الظروف الاقتصادية.

تفرض الظروف الاقتصادية، التي خلّفتها الحرب بقيادة السعودية، على المغترب اليمني القبول بأعمال مرهقة وبرواتب متدنّية، ويجبر على دفع ما يقارب 15 ألف ريال سعودي سنوياً تحت مسمّيات "الإقامة والكفيل" وأشياء أخرى، كما حدث للحبشي الذي تراكمت مديونيّته إلى 35 ألف ريال.

يمتلك الحبشي، الذي يعمل في مجال البناء، إقامة رسمية، إلا أن القبض عليه جاء نتيجة بلاغ الكفيل، في حين أُلقي القبض على عادل الشرعبي خلال عمله في بسطة خضار بمدينة الرياض، يقول لـ"بلقيس": "نعيش السنوات الأخيرة في تضييق شديد، وحملات أمنية متواصلة، ومرات عديدة أترك البسطة في الرصيف وأنجو بنفسي من الاحتجاز والترحيل، وفي الأيام الأكثر تشديداً أبقى بالعزبة بلا عمل".

أثناء الترحيل لا يُمنح المغترب فرصة لأخذ مستلزماته، أو ماله وتسوية وضعه، مهما كانت ظروفه، وبعد رصّ المُرحّلين في الباصات المخصصة، دون مراعاة لإنسانيتهم، يجدون أنفسهم عالقين على الحدود لا يمتلكون تكاليف العودة إلى محافظاتهم.

تتواصل معاناة المغترب، ويمر المرحّلون بطُرق صحراوية طويلة على سيارات التهريب، التي يطالب سائقوها بمبالغ كبيرة، أو يهددون بترك المسافر في تلك الصحراء، كما حدث مع فيصل العزيزي الذي أوشك السائق على تركه يموت في الصحراء لولا تدخل زميله في صنعاء، وإرساله مبلغ 40 ألف ريال، فعاد إلى صنعاء مصاباً بحِكة شديدة، انتقلت إليه في السجن.

تتناسى السعودية، التي تقود الحرب على اليمن، خلال تعاملها مع المغترب اليمني، أنها من أبرز الأسباب التي أدت إلى انهيار الأوضاع الاقتصادية في البلد، وتشريد وهجرة ملايين اليمنيين، فيما تتجاهل الحكومة الشريعة، التي يقطن أغلب أعضائها الرياض، معاناتهم، ولا تقدّم لهم أدنى المساعدات التي تحفظ كرامتهم، وتصون حقوقهم.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.