تقارير

خمس سنوات خارج البلاد.. هل أصبحت الرياض العاصمة المؤقتة لليمنيين؟

خمس سنوات خارج البلاد.. هل أصبحت الرياض العاصمة المؤقتة لليمنيين؟
المصدر : خاص


بعد رحلة علاجية في الولايات المتحدة الأمريكية، عاد الرئيس هادي إلى الرياض، المدينة التي غادر منها ويعيش فيها معزولا أو عازلا نفسه عن شأن البلاد التي يرأسها، دون أن يعطيها من التزامات الرئاسة ما يتناسب مع حال بلاد تعصف بها الحرب منذ قرابة ست سنوات.

تكبر جغرافيا سلطة مليشيا الحوثي كل يوم، فيما يعكف هادي ورجاله في الرياض على حل خلافاتهم حول نصيب كل منهم في التشكيلة الحكومية القادمة.

حكومة يعتزمون تشكيلها برعاية الرياض ويختلفون على حصصهم فيها، فيما تتآكل رقعة البلاد من أيديهم لتغدو نهبا لمشاريع متناهية الصغر، كلها تمول وتدار من الخارج.

خمس سنوات في المنفى

وتزداد أوضاع البلاد سوءً على المستوى الاقتصادي، وتحدق المزيد من المخاطر بالمحافظات المحررة، التي يهاجمها الحوثيون بغرفة عمليات موحدة تقابلها غرف متعددة تعمل ضد بعض.

خمس سنوات من العيش في الرياض تزامنت مع انهيار غير مسبوق لمؤسسات الدولة، التي عمل الحوثيون والتحالف معاً على تقويضها وإفراغها من محتواها، بتواطؤ من المبعوث الأممي، الذي يرى البعض أنه تحول إلى مكتب فني لمليشيا الحوثي، بعد أن سخر موارد الأمم المتحدة لتقديم الخدمات اللوجستية لهم، والعمل كجبهة دفاع متقدم لمصلحة المليشيا.

وفيما تدخل الحرب عامها السادس، تبدو الشرعية وكأنها قد نسيت مهمتها، وأصبحت مجرد هيكل لمشاريع شخصية، وأخرى تديرها أطراف خارجية لمصلحتها، ووحده الشعب في الداخل بلا حيلة في مواجهة مشاريع الموت والتقسيم.


استرخاء الشرعية

وفي السياق، قال الدبلوماسي السابق مصطفى النعمان، إن أداء الشرعية لم يتغير منذ اندلاع الحرب في العام ٢٠١٥م، بل أزداد سوء.

وأضاف النعمان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن الشرعية دخلت في حالة من الاسترخاء ولم تعد قادرة على أداء وظائفها المناطة بها أخلاقيا ووطنيا بسبب بقائها في الخارج بكل مكوناتها.

وعن تساؤل حول عدم عودة الرئيس هادي إلى عدن، شدد النعمان على أنه لا يوجد هناك أي مبرر يمنع هادي من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن أو أية محافظة أخرى، معتبرا عودته إلى الرياض بدلا من عدن "دليلا كافيا على أن الشرعية غير قادرة على القيام بمهامها". 

النعمان ربط تحسن أداء الشرعية في عودتها إلى داخل البلاد بكل مكوناتها، وعلى رأسها الرئيس هادي، معتبرا الحديث عن إدارة الدولة من الخارج" نوعا من السخرية والضحك على الناس ". 


عبء ثقيل

وبشأن ما إذا كان بقاء الشرعية في الرياض يعود بالمصلحة للسعودية، أوضح النعمان أن من مصلحة السعودية عودة الشرعية إلى البلاد؛ كون الشرعية أصبحت عبأ ثقيلا على المملكة، لكنها – أي السعودية – في الوقت ذاته بحاجة إلى بقاء الشرعية، وهذا أحد أسباب عدم عودتها من الرياض، حسب قوله.

وعن موقف الأحزاب السياسية تجاه أداء الشرعية السلبي، قال النعمان إن ممثلي وأمناء الأحزاب السياسية اليمنية جميعهم في الرياض يبحثون على الوظائف وتقاسم الحصص الوزارية، منتقدا بقاء أمناء عموم الأحزاب ومستشاري الرئيس هادي في السعودية في هكذا ظرف تمر به اليمن.

وتطرق النعمان إلى حالة التناقض داخل جسد الشرعية وبين الأحزاب السياسية الداعمة لها، وهو ما انعكس سلبا على أدائها وتعطل مسارها بفعل التنازع على الحقائب الوزارية، حسب النعمان.


من المستفيد من أداء الشرعية السلبي؟

وعن المستفيد من أداء الشرعية السلبي، لفت النعمان إلى أن الحوثي أكثر المستفيدين من ضعف الشرعية وغيابها، بالإضافة إلى أعداء اليمن، ذاهبا بالقول إلى أن جماعة الحوثي اليوم أقوى بكثير عما كانت عليه في 2015 بفعل وهن الشرعية.

وأردف "غياب الشرعية ينفي عنها مشروعيتها عند الناس، وتتزعزع ثقتهم بها يوما بعد يوم، وبالتالي كيف ستحكم الشرعية والناس غير راضيين بها وبرجالها بسبب بعدها عن واقعهم".

وبشأن موقف المجتمع الدولي من القضية اليمنية والحديث عن أن جماعة الحوثي تحظى بدلال دولي، أوضح النعمان أن لا تناقض في موقف المجتمع الدولي بشأن اليمن، كون المجتمع الدولي لم يعد يرى في اليمن إلا من زاوية إنسانية، ولم تعد تهمه اليمن كما تهمه ليبيا أو سوريا والعراق.

وأضاف: "الحل ليس في يد المجتمع الدولي ولا بيد بمارتن غريفيث ولا أي مبعوث آخر بقدر ما هو بيد اليمنيين أنفسهم".

وتابع: "أصبح الحوثيون والشرعية غير مهتمين بالإنسان اليمني، والصراع بين الطرفين أصبح بعيدا عن اهتمامات المواطنين وتطلعاتهم".


تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.